إعلان

دراسة تحذر من خطر شائع على الكبد.. الباراسيتامول في الصدارة

كتب : سيد متولي

04:00 ص 19/08/2026

الكبد

تابعنا على

لم يعد خطر إصابات الكبد مرتبطا فقط بالأمراض المزمنة أو العوامل المعروفة، إذ تشير بيانات جديدة إلى زيادة كبيرة في الحالات المرتبطة بالتعرض لبعض الأدوية والكحول والمكملات الغذائية وغيرها من المواد.

وتبرز هذه النتائج أهمية الانتباه إلى طريقة استخدام الأدوية، خاصة المسكنات الشائعة التي يمكن الحصول عليها دون وصفة طبية، إذ جاء الباراسيتامول في مقدمة المواد المرتبطة بإصابات الكبد التي رصدها الباحثون.

ارتفاع أكثر من 4 أضعاف خلال سنوات الدراسة

حلل الباحثون بيانات نحو 220 ألف حالة من إصابات الكبد التي أبلغت عنها مراكز مكافحة السموم في الولايات المتحدة خلال الفترة من 2000 إلى 2024.

وأظهرت البيانات ارتفاع معدل الإصابات المرتبطة بجميع المواد من 10.9 حالة لكل مليون شخص عام 2000 إلى 52.9 حالة لكل مليون في نهاية فترة الدراسة، أي زيادة تجاوزت أربعة أضعاف.

كما ارتفع عدد الحالات السنوية من نحو 2400 حالة في عام 2000 إلى قرابة 14500 حالة بحلول عام 2021، بزيادة تقارب 500%، بحسب ديلي ميل.

وكانت الحالات شديدة بما يكفي لدخول المستشفى في أكثر من 80% من البلاغات، بينما ارتبطت نحو 6% منها بالوفاة.

الباراسيتامول الأكثر ارتباطا بإصابات الكبد

تصدر الباراسيتامول قائمة المواد المرتبطة بإصابات الكبد خلال فترة الدراسة، وهو مسكن شائع يُستخدم لتخفيف الألم وخفض الحرارة، كما يدخل في تركيبة عدد من الأدوية المخصصة لأعراض البرد والإنفلونزا.

وارتبط الباراسيتامول بنحو 45% من إصابات الكبد المبلغ عنها لدى النساء و33% لدى الرجال.

ولا يعني ذلك أن استخدام الدواء بالجرعات الموصى بها يسبب تلف الكبد، إذ يُعد الباراسيتامول آمنًا وفعالًا عند استخدامه وفق التعليمات. لكن تجاوز الجرعة المحددة قد يؤدي إلى أضرار خطيرة في الكبد، وقد يصل الأمر في الحالات الشديدة إلى فشل الكبد أو الحاجة إلى زراعة الكبد.

كيف تحدث الجرعة الزائدة دون قصد؟

قد لا يكون تجاوز الجرعة نتيجة تناول كمية كبيرة من الدواء دفعة واحدة، إذ يمكن أن يحدث الخطأ عندما يستخدم الشخص أكثر من مستحضر يحتوي على المادة الفعالة نفسها.

فعلى سبيل المثال، قد يتناول شخص مسكنًا يحتوي على الباراسيتامول، ثم يستخدم دواءً آخر لعلاج نزلات البرد أو الإنفلونزا دون معرفة أنه يحتوي أيضًا على الباراسيتامول، ما قد يؤدي إلى تجاوز الجرعة اليومية الموصى بها.

ولهذا السبب، من المهم مراجعة المكونات الفعالة الموجودة في الأدوية المختلفة قبل الجمع بينها.

أعراض تستدعي الانتباه

قد تظهر بعض الأعراض بعد تناول جرعة زائدة من الباراسيتامول، ومنها:

الغثيان والقيء.

ألم البطن.

الارتباك أو التشوش.

اصفرار الجلد أو بياض العينين، المعروف باليرقان.

وقد تصبح الإصابة شديدة في بعض الحالات، مسببة تلفًا خطيرًا في الكبد يمكن أن يهدد الحياة.

الكحول في المرتبة الثانية

جاء الكحول في المرتبة التالية للباراسيتامول من حيث ارتباطه بإصابات الكبد في البيانات التي حللها الباحثون.

وشكلت الحالات المرتبطة بالكحول نحو 19% من الحالات لدى الرجال و13% لدى النساء.

كما سجلت الدراسة حالات مرتبطة بالمكملات الغذائية والعشبية والسموم البيئية، لكنها كانت أقل شيوعًا مقارنة بالحالات المرتبطة بالباراسيتامول والكحول.

حالات التسمم المتعمد ضمن أبرز الأسباب

لفت الباحثون أيضًا إلى أن حالات الاشتباه في الانتحار باستخدام الباراسيتامول كانت من أكثر أسباب إصابات الكبد المرتبطة بالمادة شيوعًا لدى الرجال والنساء.

وقال الدكتور كريستوفر هولستيج، المشرف على الدراسة، إن الزيادة المسجلة في إصابات الكبد التي تصل إلى مراكز مكافحة السموم تؤكد أهمية رفع الوعي بمخاطر بعض المواد التي يسهل الحصول عليها واستخدامها.

كيف تقلل مخاطر إصابة الكبد؟

أفضل طريقة لتجنب مخاطر الجرعات الزائدة هي الالتزام بالتعليمات الموجودة على عبوة الدواء أو التي يحددها الطبيب، وعدم تجاوز الجرعة الموصى بها حتى إذا لم تتحسن الأعراض بسرعة.

كما ينبغي تجنب الجمع بين عدة أدوية دون التأكد من مكوناتها، خصوصًا المسكنات وأدوية البرد والإنفلونزا، واستشارة الطبيب أو الصيدلي عند وجود شك بشأن الجرعات أو التداخل بين المستحضرات.

وتبرز نتائج الدراسة أهمية التعامل مع الأدوية والمكملات بحذر، وعدم افتراض أن المنتج المتاح دون وصفة طبية يخلو من المخاطر، خاصة عند استخدامه بجرعات غير صحيحة أو مع مواد أخرى.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان