إعلان

4 اضطرابات خفية قد تكون السبب وراء الشعور بالإرهاق المستمر

كتب : شيماء مرسي

11:00 ص 19/07/2026

الإرهاق

تابعنا على

قد يظن البعض أن الشعور المستمر بالإرهاق أو الاستيقاظ من النوم دون إحساس بالراحة يرجع فقط إلى ضغوط الحياة أو قلة ساعات النوم، لكن هذه العلامات قد تكون مؤشرات مبكرة على وجود اضطرابات صحية تحتاج إلى التشخيص والعلاج، وليست مجرد عادات نوم غير صحية.
ويعاني ملايين الأشخاص من اضطرابات النوم دون إدراك ذلك، إذ أصبح الشعور بالتعب المزمن والنعاس خلال ساعات النهار جزءًا من روتينهم اليومي.

كما أن العديد من هذه الحالات قد تبقى دون تشخيص لسنوات، رغم أن معظم اضطرابات النوم يمكن علاجها بدرجة كبيرة عند اكتشافها والتعامل معها في وقت مبكر.

متى يتحول الأرق إلى اضطراب يحتاج إلى العلاج؟

يعد الأرق من أكثر اضطرابات النوم شيوعا، ويشخص عندما يواجه الشخص صعوبة في بدء النوم أو الاستمرار فيه، أو يعاني الاستيقاظ المبكر، بمعدل ثلاث ليالي أسبوعيا على الأقل ولمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر. وقد يؤثر الأرق المزمن سلبًا على الأداء اليومي وجودة الحياة، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست".

ويظهر الأرق بعدة صور، فقد يتمثل في صعوبة الدخول في النوم خلال نحو 30 دقيقة من الاستلقاء في الفراش، أو الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل مع صعوبة العودة إلى النوم لمدة نصف ساعة أو أكثر، كما قد يظهر في صورة الاستيقاظ المبكر قبل الموعد المعتاد بوقت طويل وعدم القدرة على استكمال النوم.

وتشير الدراسات إلى أن ما بين 10 و15% من البالغين يعانون الأرق المزمن، مع ارتفاع معدلات الإصابة بين النساء وكبار السن، وكذلك لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات نفسية مصاحبة، ما يجعل هذه الفئات أكثر حاجة إلى الانتباه لأعراض اضطرابات النوم وطلب التقييم الطبي عند استمرارها.

العلامات التي قد تشير إلى الأرق

الشعور بالإرهاق رغم الحصول على ساعات نوم كافية.
سرعة الانفعال أو اضطرابات المزاج أو ضعف التركيز والانتباه ومشكلات الذاكرة.
الشعور بالقلق أو التوتر مع اقتراب موعد النوم.
الشعور بإرهاق شديد عند الذهاب إلى الفراش، ثم اختفاء النعاس فور الاستلقاء.

أسباب انقطاع النفس الانسدادي

ينتج انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم عن ارتخاء عضلات الحلق خلال النوم، ما يؤدي إلى تضيق مجرى الهواء أو انسداده بشكل مؤقت، فتتوقف عملية التنفس لثوانٍ أو أكثر، قبل أن يتدخل الدماغ بإيقاظ الجسم جزئيًا لاستعادة تدفق الهواء. وقد تتكرر هذه النوبات مئات المرات خلال الليل، ما يسبب اضطراب النوم والشعور بالإرهاق المزمن خلال النهار.

ورغم أن الشخير يعد من أبرز علامات انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، فإن عدم ظهوره لا يعني بالضرورة غياب الإصابة، إذ قد يعاني بعض الأشخاص من الاضطراب دون إصدار أصوات شخير واضحة.

كما أن أكثر من 30 مليون شخص في الولايات المتحدة يعانون هذه الحالة، بينما تظل نسبة كبيرة من الحالات، تتراوح بين 80 و90%، دون تشخيص.

وغالبا ما تواجه النساء صعوبة في الحصول على التشخيص الصحيح لانقطاع النفس أثناء النوم، بسبب اختلاف أعراض المرض لديهن عن الصورة الشائعة، إذ قد يظهر في شكل إرهاق مستمر، وأرق، وتقلبات مزاجية، وصداع صباحي، بينما تظهر الأعراض لدى الرجال غالبًا بصورة أكثر وضوحًا، مثل الشخير المرتفع أو نوبات الاختناق أثناء النوم.

متلازمة تململ الساقين

تعرف أيضا باسم مرض ويليس-إكبوم، وتتميز بوجود رغبة ملحّة لا يمكن مقاومتها في تحريك الساقين، وقد تمتد أحيانًا إلى الذراعين، يصاحبها شعور مزعج مثل الوخز، أو الحرقان، أو الشد، أو الحكة، أو إحساس داخلي يصعب وصفه. وقد تزداد هذه الأعراض خلال فترات الراحة أو عند محاولة النوم، ما يؤثر في جودة النوم والراحة اليومية.

وتزداد الأعراض أثناء الراحة أو الجلوس، بينما يمنح المشي أو الحركة أو التمدد راحة مؤقتة، ما يجعل النوم أمراً بالغ الصعوبة.

وأبرز علامات متلازمة تململ الساقين ركلات متكررة للساقين أو الذراعين أثناء النوم، والنعاس المفرط نهارا، وتقلبات المزاج، وبطء التفكير، والقلق أو الاكتئاب.

اضطرابات الساعة البيولوجية

تحدث اضطرابات إيقاع الساعة البيولوجية عندما لا تتوافق الساعة الداخلية للجسم مع مواعيد النوم المفروضة أو البيئة المحيطة، فتتحول المشكلة من جودة النوم إلى توقيته.
وقد يجد بعض الأشخاص صعوبة في النوم إلا خلال ساعات متأخرة جدًا، بينما يشعر آخرون بالنعاس في وقت مبكر من المساء ويستيقظون قبل الفجر، رغم محاولاتهم الالتزام بمواعيد نوم تقليدية.

كما أن هذه الاضطرابات تصيب نحو 3% من البالغين، وترتفع نسبتها بين المراهقين والشباب، كما أنها كثيراً ما تُشخص على أنها أرق أو اضطرابات نوم أخرى.

وتشمل العلامات التي قد تشير إلى اضطرابات الساعة البيولوجية الميل الشديد للسهر أو الاستيقاظ المبكر بشكل طبيعي، مع حدوث تغيرات كبيرة في مواعيد النوم خلال الإجازات.
كما قد تظهر لدى العاملين بنظام الورديات في صورة صعوبة النوم رغم الشعور بالإرهاق، إضافة إلى عدم الاستجابة لعلاجات الأرق التقليدية أو نصائح تحسين عادات النوم.

كيف يمكن علاج اضطرابات الساعة البيولوجية؟

أفضل طرق التعامل مع اضطرابات الساعة البيولوجية تتمثل في مواءمة نمط الحياة مع الإيقاع الطبيعي للجسم قدر الإمكان، بينما قد تساعد بعض العلاجات، مثل جرعات منخفضة من الميلاتونين، أو العلاج بالضوء الساطع، أو العلاج السلوكي المعرفي، في الحالات التي يصعب فيها تعديل نمط الحياة.
ومن الضروري استشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض لأسابيع، وعدم الاكتفاء بوصف الحالة بأنها مجرد تعب أو صعوبة في النوم، بل ينبغي توضيح طبيعة المشكلة وتوقيتها وتأثيرها على الحياة اليومية، إلى جانب أي ملاحظات من شريك الحياة بشأن سلوكيات النوم.

اقرأ أيضا:

أطعمة ومشروبات تساعد على نوم أفضل.. وأخرى قد تسبب الأرق

4 مشروبات قبل النوم قد تساعد على الهدوء والاسترخاء.. أبرزها البابونج

لماذا تستيقظ في منتصف الليل ويصعب عليك العودة للنوم؟



Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان