هل دهون البطن يضر الكبد والكلى ويزيد مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة؟
كتب : آلاء نبيل أحمد
دهون البطن
الدهون الحشوية، المعروفة باسم دهون البطن العميقة، من أكثر أنواع الدهون تأثيرًا على الصحة، لأنها تتراكم حول الأعضاء الداخلية داخل التجويف البطني.
ولا يقتصر خطر هذه الدهون على زيادة الوزن أو تغيير شكل الجسم فحسب، بل تمتد آثارها إلى العديد من الوظائف الحيوية، إذ تُفرز مواد التهابية وهرمونات تؤثر بشكل مباشر في عملية التمثيل الغذائي وتزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
وبحسب ما ذكره موقع "clevelandclinic"، إليك تأثير دهون البطن على الكبد والكلى.
تأثير الدهون الحشوية على الكبد
تنتقل الأحماض الدهنية الناتجة عن الدهون الحشوية مباشرة إلى الكبد عبر الدورة الدموية، مما يضع عبئًا إضافيًا عليه، وعندما يعجز الكبد عن معالجة هذه الكميات الزائدة من الدهون بكفاءة، تبدأ الدهون في التراكم داخل خلاياه، وهو ما يُعرف بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، ومع استمرار هذه الحالة لفترات طويلة، قد يتطور الأمر إلى التهاب مزمن وتلف في أنسجة الكبد، وصولًا إلى التليف أو التشمع في الحالات المتقدمة.
تأثير الدهون الحشوية على الكليتين
يمكن أن تتراكم الدهون أيضًا حول الكليتين، مما يسبب ضغطًا يؤثر على تدفق الدم إليهما وكفاءة عملهما.
وعندما تستشعر الكليتان هذا الانخفاض في التروية الدموية، تقوم بإفراز هرمونات تحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء والصوديوم، وقد يؤدي ذلك إلى احتباس السوائل، وانتفاخ البطن، وارتفاع ضغط الدم، وهي عوامل تزيد من الأعباء الصحية المرتبطة بالسمنة الحشوية.
العلاقة بين الدهون الحشوية والأنسولين
تلعب الكلى دورًا مهمًا في التخلص من جزء كبير من الأنسولين الموجود في مجرى الدم، وعندما تتعرض للإجهاد أو تتأثر وظائفها نتيجة تراكم الدهون المحيطة بهما، قد تنخفض قدرتهما على تصفية الأنسولين بكفاءة، ونتيجة لذلك، تبقى مستويات الأنسولين مرتفعة لفترات أطول، وهو ما يعزز مقاومة الأنسولين ويحفز الجسم على تخزين الطاقة في صورة دهون بدلاً من حرقها، وتُسهم هذه الحلقة الأيضية المعقدة في صعوبة التخلص من دهون البطن، حتى مع اتباع محاولات متكررة لإنقاص الوزن.
لماذا تعد الدهون الحشوية خطيرة؟
تكمن خطورة الدهون الحشوية في أنها لا تعمل كمخزن للطاقة فقط، بل تُعد نسيجًا نشطًا بيولوجيًا يفرز مواد التهابية تؤثر في مختلف أعضاء الجسم، ويمكن أن تؤدي هذه التأثيرات إلى زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى اضطرابات الكبد والكلى.
لذلك، فإن تقليل الدهون الحشوية لا يهدف فقط إلى تحسين المظهر الخارجي، بل يُعد خطوة أساسية لتعزيز الصحة العامة وتقليل مخاطر الأمراض الأيضية المزمنة على المدى الطويل.
اقرأ أيضًا: