السكتة الدماغية
يربط كثير من الأشخاص بين التوتر النفسي وأمراض القلب، لكن دراسات حديثة تشير إلى أن الضغط النفسي المزمن قد يؤثر أيضا على صحة الدماغ ويرفع خطر الإصابة بالسكتات الدماغية، خاصة مع استمرار التوتر لفترات طويلة دون علاج أو محاولة للسيطرة عليه.
كيف يؤثر التوتر النفسي على خطر الإصابة بالسكتات الدماغية؟
وبحسب تقرير نشره موقع "UR Medicine" التابع لجامعة روتشستر الأمريكية، فإن التوتر المزمن لا يسبب السكتات الدماغية بشكل مباشر، لكنه يساهم في زيادة عوامل الخطر المرتبطة بها، مثل ارتفاع ضغط الدم، واضطرابات النوم، والالتهابات المزمنة، والعادات الصحية السيئة.
ما الذي يحدث داخل الجسم أثناء التوتر؟
ويفرز الجسم خلال فترات التوتر هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، وهي مواد تساعد الجسم مؤقتا على التعامل مع الخطر، لكن ارتفاعها المستمر قد يؤدي إلى أضرار صحية خطيرة، وقد يتسبب التوتر المزمن في:
ارتفاع ضغط الدم.
زيادة مستويات السكر في الدم.
تحفيز الالتهابات داخل الجسم.
زيادة فرص تكوّن الجلطات.
ومع مرور الوقت قد تؤدي هذه التغيرات إلى تصلب الشرايين، وهو أحد أبرز أسباب السكتات الدماغية الناتجة عن انسداد الأوعية الدموية.
هل يمكن أن تسبب الصدمات النفسية المفاجئة سكتة دماغية؟
كما أن التوتر الحاد الناتج عن الحوادث العنيفة أو الكوارث أو الصدمات النفسية الشديدة قد يزيد خطر الإصابة بالسكتات الدماغية النزيفية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو ضعف الأوعية الدموية.
ورغم أن هذه الحالات أقل شيوعا، فإن الأطباء يؤكدون وجود علاقة واضحة بين الضغط النفسي الشديد والمضاعفات القلبية والدماغية الخطيرة.
كيف يزيد التوتر من عوامل الخطر الأخرى؟
ويؤثر التوتر بشكل غير مباشر على نمط الحياة، إذ يدفع بعض الأشخاص إلى:
تناول الطعام غير الصحي.
قلة النشاط البدني.
التدخين أو الإفراط في تناول الكحول.
إهمال الأدوية أو المتابعة الطبية.
اضطرابات النوم المزمنة.
وتؤدي هذه العادات مع الوقت إلى زيادة خطر الإصابة بارتفاع الكوليسترول والسكري وأمراض القلب، وهي عوامل ترتبط بشكل مباشر بالسكتات الدماغية.
ما العلامات التحذيرية للسكتة الدماغية؟
ارتخاء أو تدلي أحد جانبي الوجه.
ضعف الذراع أو صعوبة تحريكها.
اضطرابات الكلام أو التلعثم.
الدوخة المفاجئة أو الصداع الحاد.
كيف يمكن تقليل تأثير التوتر على الصحة؟
ونصح الأطباء بممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على نوم كاف، وتخصيص وقت للأنشطة المريحة مثل القراءة أو التأمل أو قضاء الوقت مع العائلة، للمساعدة في تقليل مستويات التوتر.