إعلان

سيلان اللعاب أثناء النوم قد يكون علامة على مشكلة صحية خطيرة

كتب : سيد متولي

01:00 م 03/11/2026

سيلان اللعاب

تابعنا على

قد يلاحظ البعض عند الاستيقاظ وجود بقع من اللعاب على الوسادة، وهي ظاهرة تحدث بصورة متكررة لدى بعض الأشخاص، خاصة خلال الإصابة بنزلات البرد أو الحساسية واحتقان الأنف، ورغم أن الأمر قد يبدو مجرد عادة مرتبطة بالنوم، فإن تكراره بصورة ملحوظة قد يكون مرتبطا بعوامل صحية تستحق الانتباه.

ولا يعني ظهور اللعاب أثناء النوم بالضرورة وجود خلل في الجسم، إذ يستمر إنتاجه بصورة طبيعية حتى خلال ساعات الراحة، لكن معدل البلع ينخفض أثناء النوم، ما يسمح بتجمعه وتسربه خارج الفم.

وأكدت الدكتورة سينثيا أودوجوو، المتخصصة في طب الأسرة ونمط الحياة، لموقع هاف بوست، أن هذه الظاهرة لا تمثل عادة مشكلة لدى الأشخاص الأصحاء، لكنها قد ترتبط أحيانا ببعض الاضطرابات الصحية أو مشكلات النوم، بحسب huffpost.

ما العوامل التي تؤدي إلى سيلان اللعاب أثناء النوم؟

تتعدد الأسباب التي قد تجعل الشخص يستيقظ ويلاحظ تسرب اللعاب من فمه، ومن أبرزها:

التنفس عبر الفم بدلا من الأنف

يؤدي النوم مع إبقاء الفم مفتوحا إلى سهولة خروج اللعاب، ولذلك يعد التنفس الفموي من العوامل الشائعة المرتبطة بهذه الظاهرة.

وأشارت عالمة الأعصاب تشيلسي رورشايب إلى أن الأشخاص الذين يعتمدون على التنفس من الفم يكونون أكثر عرضة لملاحظة سيلان اللعاب خلال النوم، وقد تنشأ هذه المشكلة نتيجة جفاف الفم، الذي قد يحفز الجسم على زيادة إفراز اللعاب، خاصة في الأجواء الجافة أو عند النوم مع تشغيل المروحة.

كما يمكن أن تمنع بعض المشكلات التشريحية، مثل انحراف الحاجز الأنفي، مرور الهواء بصورة طبيعية عبر الأنف، فيضطر الشخص إلى التنفس من الفم.

طريقة الاستلقاء خلال النوم

لا تقتصر أسباب سيلان اللعاب على المشكلات الصحية، فقد تكون طريقة النوم نفسها عاملا مؤثرا.

ووفقا لأليس هيرشل، رئيسة الشؤون العلمية في شركة ناترول، فإن النوم على أحد الجانبين أو على البطن يسهل خروج اللعاب من الفم بفعل وضعية الرأس والجاذبية، مقارنة بالاستلقاء على الظهر.

ولهذا، قد يلاحظ الأشخاص الذين ينامون في هذه الوضعيات وجود آثار واضحة للعاب على الوسادة عند الاستيقاظ.

اضطرابات التنفس خلال الليل

من المشكلات التي قد ترتبط بسيلان اللعاب انقطاع النفس الانسدادي النومي، وهو اضطراب يحدث عندما يتعرض مجرى الهواء العلوي للانسداد بصورة متكررة خلال النوم، ما يؤدي إلى توقف التنفس لفترات قصيرة.

وتوضح رورشايب أن المصابين بهذه الحالة قد يعتمدون على التنفس عبر الفم لتعويض صعوبة مرور الهواء، وهو ما يزيد فرص تسرب اللعاب.

كما قد تؤثر بعض العادات المسائية في جودة النوم، مثل تناول كميات كبيرة من الطعام قبل الاستلقاء مباشرة، إذ قد تتسبب في اضطراب النوم وزيادة مرات الاستيقاظ خلال الليل.

التغيرات المرتبطة بالعمر والحالة الصحية

تختلف العوامل المؤدية إلى زيادة اللعاب باختلاف المرحلة العمرية.

ففي مرحلة الطفولة، قد يرتبط الأمر بتضخم اللوزتين أو اللحمية، بينما يمكن أن تزيد السمنة ومرض السكري لدى البالغين من احتمالات الإصابة بانقطاع النفس أثناء النوم.

أما كبار السن، فقد تؤثر التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر في كفاءة العضلات المسؤولة عن إبقاء الفم مغلقا والمحافظة على انفتاح مجرى التنفس.

كذلك، ترتفع مع العمر احتمالات الإصابة ببعض الأمراض العصبية التي قد تؤثر في القدرة على التحكم في إفراز اللعاب وابتلاعه.

حساسية الأنف ونزلات البرد

عندما يعاني الشخص انسداد الأنف بسبب الحساسية الموسمية أو نزلات البرد، يصبح التنفس عبر الفم أكثر شيوعا، ما قد يؤدي إلى خروج اللعاب أثناء النوم.

وأوضحت هيرشل أن التنفس من الأنف يساعد على تهيئة الهواء قبل وصوله إلى الرئتين، من خلال تدفئته وتنقيته وترطيبه.

لكن عندما تتعطل هذه العملية بسبب احتقان الممرات الأنفية، يضطر الشخص إلى تغيير طريقة تنفسه، وهو ما قد يزيد احتمالات سيلان اللعاب.

ارتجاع أحماض المعدة

قد يكون الجهاز الهضمي أحد العوامل المرتبطة بزيادة إفراز اللعاب، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالارتجاع المعدي المريئي.

فعند عودة أحماض المعدة إلى المريء، يستجيب الجسم بزيادة إفراز اللعاب للمساعدة في تخفيف تأثير الحمض ومعادلته.

وأوضح الدكتور خوشال لطيفزاي أن الاستلقاء قد يسهل حدوث الارتجاع لدى بعض الأشخاص، ما يحفز الغدد اللعابية ويزيد احتمالات ملاحظة اللعاب أثناء النوم.

اضطرابات الأسنان والتهابات الفم

قد تؤدي بعض المشكلات الموجودة داخل الفم إلى تغير طريقة إنتاج اللعاب أو التحكم فيه، ومنها تقرحات الفم والالتهابات المختلفة، بالإضافة إلى عدم انتظام تطابق الأسنان العلوية والسفلية عند إغلاق الفك.

كما يمكن أن تؤثر بعض الأدوات المستخدمة أثناء النوم، مثل واقيات الأسنان وأطقم الأسنان غير المناسبة، في كمية اللعاب المتجمعة داخل الفم.

أمراض الجهاز العصبي

في بعض الحالات، لا يكون سيلان اللعاب ناتجا عن زيادة إفرازه، وإنما عن صعوبة التحكم في عضلات الفم أو ابتلاع اللعاب بصورة طبيعية.

وحذرت الدكتورة سينثيا أودوجوو من أن ظهور المشكلة بصورة مفاجئة واستمرارها بشدة يستدعي تقييما طبيا، إذ قد يرتبط ببعض الاضطرابات العصبية، مثل مرض باركنسون.

علامات تستدعي زيارة الطبيب

وأشار لطيفزاي إلى أن خروج اللعاب لا يعني دائما أن الجسم ينتجه بكميات زائدة، فقد تكون المشكلة ناتجة عن عدم ابتلاعه بصورة منتظمة خلال النوم.

لكن هناك علامات لا ينبغي تجاهلها، خاصة عندما تصبح الظاهرة متكررة أو تؤدي إلى ابتلال الوسادة والملابس بصورة مستمرة.

ومن أبرز الأعراض التي تستدعي التقييم الطبي:

تكرار سيلان اللعاب بصورة ملحوظة أو زيادة كميته بشكل غير معتاد.

صعوبة ابتلاع الطعام أو السوائل.

السعال أو الشعور بالاختناق أثناء النوم.

الشخير بصوت مرتفع.

ملاحظة توقف التنفس بصورة متكررة خلال الليل.

الاستيقاظ مع الإحساس بالاختناق.

الشعور بالنعاس والإرهاق الشديد خلال ساعات النهار.

وهناك علامات أكثر خطورة تستوجب الحصول على مساعدة طبية طارئة، ومنها تدلي أحد جانبي الوجه بصورة مفاجئة، أو ضعف أحد جانبي الجسم، أو حدوث اضطراب مفاجئ في الكلام، لاحتمال ارتباطها بسكتة دماغية.

نصائح لتقليل سيلان اللعاب خلال النوم

تعديل وضعية النوم: قد يقلل الاستلقاء على الظهر من تسرب اللعاب مقارنة بالنوم على الجانب أو البطن، إذا كانت هذه الوضعية مريحة وآمنة للشخص.

علاج احتقان الأنف: التعامل مع الحساسية ونزلات البرد والانسداد الأنفي قد يساعد على استعادة التنفس الطبيعي عبر الأنف.

الانتباه إلى الارتجاع: ينبغي التعامل مع أعراض ارتجاع المريء، خاصة إذا كانت تزداد عند الاستلقاء.

متابعة الأعراض: تسجيل توقيت ظهور سيلان اللعاب ومعدل تكراره وكميته، مع ملاحظة أي ألم أو صعوبة في البلع.

مراجعة الأدوية: إذا بدأت المشكلة بعد استخدام عقار جديد أو تعديل جرعته، فمن المهم مناقشة الأمر مع الطبيب دون إيقاف العلاج من تلقاء النفس.

كما قد تحتاج بعض الحالات إلى مراجعة أطباء متخصصين في الأنف والأذن والحنجرة أو اضطرابات النوم أو الأمراض العصبية، وقد تستدعي إجراء فحوص لتقييم كفاءة البلع.

وينبغي إبلاغ الطبيب عند وجود التهابات صدرية متكررة أو تاريخ سابق للإصابة بالالتهاب الرئوي، فقد تكون هذه المشكلات مرتبطة بدخول اللعاب أو الطعام إلى مجرى التنفس.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك