إعلان

أدوية شائعة قد تحمي الدماغ من التلف بعد السكتة الدماغية

كتب : سيد متولي

04:00 ص 03/11/2026

السكتة الدماغية

تابعنا على

يسعى باحثون إلى تطوير أساليب علاجية جديدة تعتمد على خفض درجة حرارة الجسم باستخدام الأدوية، بهدف حماية الدماغ من التلف وتقليل احتمالات الإعاقة أو الوفاة بعد الإصابة بالسكتات الدماغية أو توقف القلب أو إصابات الحبل الشوكي.

ويأمل العلماء أن تتيح هذه الطريقة بدء التدخل العلاجي في وقت مبكر، حتى قبل وصول المصاب إلى المستشفى، خاصة أن سرعة التعامل مع هذه الحالات تلعب دورا مهما في فرص التعافي وتقليل المضاعفات.

كيف يساعد تبريد الجسم على حماية الدماغ؟

يعتمد التبريد العلاجي على خفض درجة حرارة الجسم بصورة مدروسة، بهدف إبطاء العمليات الحيوية التي قد تسهم في تلف خلايا الدماغ بعد الإصابة.

ويساعد هذا الإجراء على تقليل نشاط الدماغ والحد من الالتهابات والتفاعلات التي قد تؤدي إلى تضرر الخلايا العصبية.

لكن تطبيق هذه الطريقة يعتمد حاليا على وسائل طبية، مثل أكياس التبريد وإعطاء المحاليل الوريدية الباردة، وهي إجراءات تحتاج إلى تجهيزات وإشراف طبي، ما يجعل استخدامها قبل الوصول إلى المستشفى أكثر صعوبة.

تجربة مزيج دوائي لخفض حرارة الجسم

اختبر باحثون في الصين إمكانية استخدام مزيج من عقاري كلوربرومازين وبروميثازين لتحقيق انخفاض سريع في درجة حرارة الجسم.

وأظهرت التجارب التي أُجريت على الحيوانات أن الجمع بين العقارين ساعد على خفض الحرارة وتقليل الأضرار التي لحقت بالدماغ بعد الإصابة بالسكتة الدماغية.

وامتدت الأبحاث إلى تجربة سريرية صغيرة شارك فيها 32 شخصا تعرضوا لسكتات دماغية ناتجة عن انسداد الأوعية الدموية.

وأظهرت النتائج أن استخدام الجرعة الأعلى من المزيج الدوائي أدى إلى انخفاض درجة حرارة الجسم بنحو درجة مئوية واحدة.

ورغم هذه النتيجة، كان تأثير العلاج لدى البشر أقل من الانخفاض الذي سُجل خلال التجارب الحيوانية، ما يستدعي إجراء أبحاث إضافية لتقييم مدى قدرته على توفير حماية فعلية للدماغ.

هل يمكن استخدام الباراسيتامول والأسبرين للتبريد العلاجي؟

لا تقتصر الأبحاث على العقارين السابقين، إذ يدرس العلماء أيضا إمكانية الاستفادة من بعض الأدوية الشائعة، مثل الباراسيتامول والأسبرين والإيبوبروفين، في خفض درجة حرارة الجسم.

وأوضح سمير أيوب، المحاضر الأول في علم الأدوية بجامعة شرق لندن، أن الباراسيتامول يمكن أن يخفض درجة حرارة الجسم بمقدار يصل إلى درجة مئوية واحدة، وقد يستمر تأثيره لمدة تصل إلى أربع ساعات، بحسب ديلي ميل.

ويبحث العلماء إمكانية الجمع بين أنواع مختلفة من الأدوية للوصول إلى تأثير أكبر في خفض الحرارة، إلا أن هذا التوجه يحتاج إلى الحذر، لأن زيادة الجرعات عن الحدود المسموح بها قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

ومن أبرز هذه المخاطر تلف الكبد الناتج عن تناول جرعات زائدة من الباراسيتامول.

هل أصبح التبريد بالأدوية علاجا متاحا لمرضى السكتة الدماغية؟

لا يزال استخدام الأدوية لخفض حرارة الجسم بهدف حماية الدماغ في مرحلة البحث، ولم تثبت الدراسات حتى الآن أن الانخفاض الذي تحقق لدى البشر كاف لتحقيق فائدة علاجية واضحة.

كما يثير بعض الخبراء تساؤلات حول مدى قدرة هذه الطريقة على توفير مستوى التبريد المطلوب، مقارنة بالوسائل الطبية المستخدمة حاليا.

ويأمل الباحثون أن تسهم الدراسات المستقبلية في تحديد الجرعات المناسبة، وتقييم الآثار الجانبية، والتأكد من سلامة هذه الطريقة قبل اعتمادها ضمن بروتوكولات علاج السكتات الدماغية والحالات الطارئة الأخرى.

ما المقصود بخفض حرارة الجسم العلاجي؟

يُعرف هذا الإجراء طبيا باسم انخفاض حرارة الجسم العلاجي (Hypothermia)، ويعتمد على خفض درجة حرارة الجسم بصورة منظمة وتحت إشراف طبي، بهدف تقليل تلف الخلايا وحماية الأعضاء، خاصة الدماغ.

ويُستخدم هذا الأسلوب في حالات طبية محددة، من بينها بعض حالات توقف القلب وإصابات الدماغ، كما يُطبق على حديثي الولادة الذين تعرضوا لنقص الأكسجين أثناء الولادة، للمساعدة في الحد من إصابات الدماغ وتحسين فرص التعافي.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك