قد يستيقظ بعض الأشخاص بعد قضاء ساعات طويلة في النوم وهم يعانون من صداع مؤلم، رغم اعتقادهم أنهم حصلوا على قسط كاف من الراحة. لكن عدد ساعات النوم لا يعني بالضرورة جودته، إذ توجد عوامل صحية وعادات يومية قد تؤدي إلى الإصابة بالصداع فور الاستيقاظ.
ووفقا لموقع "Cleveland Clinic" الطبي الأمريكي، قد يرتبط الصداع الصباحي بعدة أسباب، من بينها اضطرابات النوم وانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم وطحن الأسنان ليلا، فضلا عن الجفاف واضطراب مواعيد النوم.
وأشار الموقع إلى أن تكرار الصداع عند الاستيقاظ قد يكون علامة على وجود مشكلة تؤثر في جودة النوم، حتى إذا كان الشخص ينام لساعات كافية.
أسباب الاستيقاظ بالصداع رغم النوم طوال الليل
هناك مجموعة من العوامل التي قد تفسر الشعور بالصداع بعد الاستيقاظ، ومن أبرزها:
1- انقطاع النفس أثناء النوم
يعد انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم من الأسباب المحتملة للصداع الصباحي، إذ تتوقف عملية التنفس بشكل متكرر لفترات قصيرة خلال الليل، ما يؤدي إلى اضطراب النوم وانخفاض جودة الراحة.
وقد يستيقظ الشخص وهو يعاني من الصداع، إلى جانب أعراض أخرى مثل الشخير المرتفع وجفاف الفم والشعور بالإرهاق والنعاس خلال النهار، رغم النوم لساعات طويلة.
2- طحن الأسنان أثناء النوم
قد لا يدرك البعض أنهم يضغطون على أسنانهم أو يطحنونها بصورة لا إرادية أثناء النوم، وهي حالة تعرف باسم صرير الأسنان.
وتؤدي هذه العادة إلى إجهاد عضلات الفك والوجه، ما قد يسبب صداعا عند الاستيقاظ، خاصة في منطقة الصدغين، وقد يصاحبه ألم في الفك أو حساسية الأسنان.
3- الجفاف وقلة شرب الماء
قد يؤدي عدم تناول كميات كافية من السوائل خلال اليوم إلى الإصابة بالجفاف، وهو أحد العوامل التي يمكن أن تسبب الصداع.
وقد يستمر تأثير نقص السوائل حتى ساعات الصباح، خاصة إذا صاحبه جفاف الفم أو الشعور بالعطش والتعب أو تغير لون البول إلى الداكن.
4- اضطراب مواعيد النوم
قد يؤثر عدم الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، أو تغيير مواعيد النوم بصورة متكررة، في الساعة البيولوجية للجسم، ويزيد احتمالات الإصابة بالصداع عند الاستيقاظ.
كما أن النوم لساعات أطول من المعتاد قد يسبب الصداع لدى بعض الأشخاص نتيجة التغير المفاجئ في نمط النوم.
5- الأرق واضطراب جودة النوم
قد ينام الشخص عدد ساعات يبدو كافيا، لكنه يستيقظ عدة مرات خلال الليل دون أن ينتبه لذلك، ما يحرم الجسم من الحصول على الراحة المطلوبة.
وترتبط اضطرابات النوم بزيادة احتمالات الإصابة بالصداع، كما أن الصداع نفسه قد يؤثر في القدرة على النوم، لتدخل الحالتان في دائرة متكررة.
6- الصداع النصفي
لا يقتصر الصداع النصفي على ساعات النهار، إذ يمكن أن تبدأ نوباته أثناء النوم أو في الساعات الأولى من الصباح.
وقد يشعر المصاب بألم نابض، غالبا في أحد جانبي الرأس، وقد يصاحبه الغثيان أو الحساسية تجاه الضوء والأصوات، وتختلف شدة النوبات من شخص لآخر.
7- التوتر والضغط النفسي
يمكن أن يؤثر التوتر والقلق في جودة النوم، كما قد يؤديان إلى شد عضلات الرقبة والكتفين والفك، وهو ما يزيد احتمالات الإصابة بالصداع التوتري عند الاستيقاظ.
وقد يشعر الشخص بألم يشبه الضغط أو وجود حزام مشدود حول الرأس، بدلا من الألم النابض المرتبط بالصداع النصفي.
8- وضعية النوم غير المريحة
قد يؤدي النوم في وضعية تضغط على الرقبة أو استخدام وسادة غير مناسبة إلى إجهاد عضلات الرقبة والكتفين، ما قد يسبب ألما يمتد إلى الرأس عند الاستيقاظ.
اقرأ أيضا:
هل يؤدي تناول الخبز الأبيض إلى زيادة إفراز الإنسولين؟