التغير المفاجئ في درجة الحرارة بالنسبة لمرضى السكري قد يؤثر على مستويات سكر الدم، ما يستدعي متابعة قياس السكر بانتظام والانتباه لأي تغيرات قد تطرأ على مستوياته.
كشف طبيب الغدد الصماء الهندي أشوك كومار إن الانخفاضات المفاجئة أو التقلبات في درجة الحرارة يمكن أن تؤثر على مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري.
كيف يؤثر الطقس على مستويات الجلوكوز؟
عندما يتعرض الجسم لدرجات حرارة منخفضة، فإنه يفعل استجابته الطبيعية للتوتر للحفاظ على درجة حرارة داخلية مستقرة.
وهذا بدوره قد يحفز إفراز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، مما قد يدفع الكبد إلى إطلاق المزيد من الجلوكوز في مجرى الدم، ونتيجة لذلك، قد ترتفع مستويات السكر في الدم خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في تنظيم الجلوكوز في أجسامهم، وفقا لـ "تايمز ناو نيوز".
ومن العوامل الأخرى انخفاض النشاط البدني، فغالبا ما يعني الطقس البارد قلة المشي والتمارين الرياضية وفترات أطول من الخمول، وبما أن الحركة البدنية تساعد العضلات على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة، فإن انخفاض النشاط اليومي قد يسهم في ارتفاع مستويات السكر في الدم.
وقد يؤثر التعرض للبرد أيضا على حساسية الأنسولين وقدرة الجسم على تنظيم مستوى الجلوكوز، بالإضافة إلى ذلك، يتطلب الحفاظ على درجة حرارة الجسم الأساسية طاقة، مما قد يغير من احتياجات الجسم الأيضية.
هل تنخفض مستويات السكر في الدم أيضا في الطقس البارد ؟
بالرغم من أن ارتفاع مستوى السكر في الدم يعد مصدر قلق، إلا أن مستويات الجلوكوز لا ترتفع دائما عند انخفاض درجات الحرارة.
فقد ينخفض مستوى السكر في الدم أيضا، خاصة عند زيادة استهلاك الطاقة نتيجة المجهود البدني أو عند تغير النظام الغذائي أو عدم ملاءمة جرعة دواء السكري مع الوجبات والنشاط البدني.
على سبيل المثال، قد يصاب الشخص الذي يواصل ممارسة التمارين الرياضية الشاقة في الأجواء الباردة دون تعديل نظامه الغذائي أو اتباع خطة إدارة مرض السكري الموصوفة له، بانخفاض مستوى السكر في الدم.
لذا، يجب على الأشخاص الذين يتناولون الأنسولين أو بعض الأدوية الخافضة لسكر الدم أن يكونوا على دراية تامة بهذه التقلبات.
كيف يمكن لمرضى السكري التحكم في مستوى السكر في الدم أثناء التغيرات المفاجئة في الطقس؟
مع تقلب درجات الحرارة، ينبغي على مرضى السكري الانتباه إلى قراءات مستوى الجلوكوز في الدم بدلا من افتراض أن روتينهم المعتاد سيعطي نفس النتائج دائما.
ويجب أيضا مراقبة مستوى السكر في الدم بشكل متكرر أثناء التغيرات المفاجئة في الطقس، والحفاظ على دفء الجسم بشكل كافٍ، وشرب كميات كافية من الماء.
كما أن الالتزام بمواعيد الوجبات المنتظمة، والاستمرار في تناول الأدوية الموصوفة، وتجنب التغييرات غير الضرورية في جرعات الأنسولين أو أدوية السكري.
ولا ينبغي إهمال النشاط البدني، إذ يساعد المشي وممارسة تمارين التمدد على الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المعدلات الطبيعية، خاصة عندما تكون الظروف الجوية بالخارج غير مناسبة لممارسة الأنشطة المعتادة.
اقرأ أيضا:
هل يؤدي تناول الخبز الأبيض إلى زيادة إفراز الإنسولين؟