يعد زيت المحرك من أهم السوائل التي تعتمد عليها السيارة للحفاظ على كفاءة التشغيل وحماية الأجزاء الداخلية للمحرك من الاحتكاك والتآكل، إذ يعمل على تزييت الأجزاء المتحركة، وتخفيض درجات الحرارة الناتجة عن الاحتكاك، وتنظيف المحرك من الرواسب والشوائب.
ومع الاستخدام المستمر للسيارة، يفقد زيت المحرك تدريجيًا بعض خصائصه، نتيجة تعرضه لدرجات الحرارة المرتفعة وتراكم نواتج الاحتراق والشوائب، وهو ما يجعل تغييره في المواعيد المحددة أمرًا ضروريًا للحفاظ على عمر المحرك وتجنب الأعطال المكلفة.
أبرز العلامات التي تدل على تلف زيت المحرك واقتراب موعد تغييره:
تغير قوام الزيت ولزوجته
يعد تغير قوام زيت المحرك من العلامات التي تستدعي الانتباه، إذ قد يصبح أكثر كثافة نتيجة تراكم الرواسب، أو يفقد جزءًا من لزوجته وقدرته على تكوين طبقة حماية بين الأجزاء المعدنية المتحركة، وهو ما يؤثر سلبًا على كفاءة التزييت.
تغير لون زيت المحرك
يتحول لون الزيت تدريجيًا إلى اللون الداكن مع الاستخدام، نتيجة قيامه بجمع الشوائب ونواتج الاحتراق، لكن اللون الأسود وحده لا يعني بالضرورة فساد الزيت، لذلك يجب تقييم حالته من خلال موعد آخر تغيير وتوصيات الشركة المصنعة، إلى جانب باقي العلامات.
ظهور رائحة احتراق من الزيت
قد تشير رائحة الاحتراق الصادرة من زيت المحرك إلى تعرضه لدرجات حرارة مرتفعة لفترات طويلة، أو وجود مشكلة تتسبب في تسرب الزيت إلى أجزاء ساخنة بالمحرك، وهو ما يستدعي فحص السيارة للتأكد من سبب الرائحة وعدم الاكتفاء بتغيير الزيت فقط.
أصوات غير معتادة من المحرك
عندما يفقد زيت المحرك قدرته على التزييت والحماية، قد تزداد أصوات الاحتكاك بين الأجزاء الداخلية، ويلاحظ السائق ظهور أصوات تكتكة أو خبط غير معتادة، خاصة عند تشغيل المحرك، وهي علامات تستدعي فحص مستوى الزيت وضغطه وحالة المحرك.
إضاءة لمبة الزيت في لوحة العدادات
تعد إضاءة لمبة الزيت الحمراء من العلامات المهمة التي لا يجب تجاهلها، إذ قد تشير إلى انخفاض ضغط الزيت أو نقص مستواه أو وجود مشكلة في دورة التزييت، وليس بالضرورة فساد الزيت فقط. وفي هذه الحالة يجب التوقف في مكان آمن وإيقاف المحرك، وعدم مواصلة القيادة قبل فحص المشكلة.
انخفاض كفاءة المحرك وزيادة استهلاك الوقود
قد يؤدي تدهور خصائص زيت المحرك إلى زيادة الاحتكاك بين الأجزاء الداخلية، وهو ما قد يؤثر على كفاءة التشغيل والأداء، وفي بعض الحالات يلاحظ السائق زيادة استهلاك الوقود أو تراجع استجابة السيارة.
متى يجب تغيير زيت محرك السيارة؟
لا يوجد موعد موحد لتغيير زيت محرك جميع السيارات، إذ تختلف فترات التغيير وفقًا لنوع المحرك، وطبيعة الزيت المستخدم، وسنة تصنيع السيارة، وتوصيات الشركة المنتجة.
لذلك، ينصح بالرجوع إلى كتيب السيارة لمعرفة المسافة الزمنية أو عدد الكيلومترات المحدد لتغيير الزيت، مع الالتزام بنوع الزيت ودرجة اللزوجة المعتمدة من الشركة المصنعة.
كما يجب مراعاة أن ظروف التشغيل القاسية، مثل القيادة المتكررة في الزحام، والرحلات القصيرة المتكررة، وارتفاع درجات الحرارة، والسير في الطرق المتربة، قد تتطلب تقليل الفترات الفاصلة بين عمليات تغيير الزيت مقارنة بظروف القيادة الطبيعية.
هل يجب تغيير فلتر الزيت مع زيت المحرك؟
ينصح بتغيير فلتر الزيت بالتزامن مع تغيير زيت المحرك، نظرًا لدوره في تنقية الزيت من الشوائب والجزيئات المعدنية والرواسب الناتجة عن التشغيل، ومع مرور الوقت تتراكم هذه الملوثات داخل الفلتر، ما قد يقلل من كفاءته في أداء وظيفته.
ويضمن تغيير الزيت والفلتر معًا استمرار دورة التزييت بكفاءة أفضل، ويساعد على حماية الأجزاء الداخلية للمحرك من التآكل المبكر.
اقرأ أيضًا:
رابطة تجار السيارات تكشف حقيقة وقف البنك المركزي تدبير الدولار للمستوردين
رابطة مصنعي السيارات تكشف 3 أسباب وراء الزيادات الأخيرة في الأسعار
قائمة بأسعار السيارات الجديدة الأقل استهلاكًا للوقود في السوق المصري