لا تقتصر أضرار الأرق المزمن على الشعور بالتعب والإرهاق خلال النهار، بل قد تمتد لتؤثر في الذاكرة والتركيز والحالة النفسية، وتزيد من احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة تهدد صحة الإنسان، خاصة عند استمرار اضطرابات النوم لفترات طويلة.
وذكر موقع Lenta.ru الروسي، نقلا عن أخصائي النوم ألكسندر كازاتشينكو، أن الأرق المزمن قد يؤدي إلى تدهور القدرات الإدراكية والإصابة بالاكتئاب واضطرابات التمثيل الغذائي، فضلا عن زيادة مخاطر ارتفاع ضغط الدم والسكري وتصلب الشرايين، محذرا من العواقب الصحية للحرمان المستمر من النوم.
متى يصبح الأرق خطرا على الصحة؟
أوضح أخصائي النوم أن المعاناة من الأرق ليلة أو ليلتين لا تؤدي عادة إلى مشكلات صحية خطيرة، لكن القلق يبدأ عندما تتكرر اضطرابات النوم أكثر من ثلاث مرات أسبوعيا، وتستمر لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر، إذ قد يشير ذلك إلى الإصابة بالأرق المزمن.
وتكمن خطورة هذه الحالة في تأثيرها المتراكم على وظائف الجسم، إذ لا يحصل الشخص على الراحة الكافية التي يحتاجها لاستعادة نشاطه، ما قد ينعكس سلبا على صحته الجسدية والنفسية بمرور الوقت.
كيف يؤثر الأرق المزمن على القلب والدماغ؟
بحسب الأخصائي، يمكن أن يؤدي الأرق المزمن إلى تراجع القدرات الإدراكية وضعف الذاكرة وصعوبة التركيز، كما قد يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب واضطرابات التمثيل الغذائي.
ولا تتوقف المخاطر عند هذا الحد، إذ قد يسهم استمرار اضطرابات النوم في زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم، إلى جانب ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين.
وأشار إلى أن الأشخاص الذين يعانون بالفعل من أمراض القلب قد يواجهون مخاطر أكبر للإصابة باحتشاء عضلة القلب أو السكتة الدماغية، ما يجعل التعامل مع اضطرابات النوم المستمرة أمرا مهما للحفاظ على الصحة.
ما العلامات المبكرة التي يكشفها الجسم؟
تتطور المشكلات المرتبطة بالأرق المزمن تدريجيا، وفقا لكازاتشينكو، إذ قد تبدأ بالشعور المستمر بالتعب والإرهاق، حتى بعد أداء المهام اليومية المعتادة.
ومع استمرار اضطرابات النوم، قد يلاحظ الشخص تراجعا في الذاكرة وصعوبة في التركيز، إلى جانب تغيرات في المزاج، قبل أن تظهر اضطرابات مرتبطة بعمليات التمثيل الغذائي.
ولذلك، فإن استمرار هذه الأعراض بالتزامن مع صعوبات النوم يستدعي الانتباه، خاصة إذا بدأت تؤثر في القدرة على أداء الأنشطة اليومية بصورة طبيعية.
هل يختلف تأثير الأرق باختلاف العمر؟
لفت أخصائي النوم إلى أن التأثيرات الصحية للأرق المزمن لا تختلف بصورة كبيرة باختلاف العمر، لكن أجسام الشباب قد تكون أكثر قدرة على التعافي، وهو ما قد يؤخر ظهور بعض العواقب الصحية.
ومع ذلك، فإن سرعة التعافي لا تعني أن الشباب محصنون ضد أضرار الحرمان المستمر من النوم، إذ تظل اضطرابات النوم المتكررة عاملا يستدعي الاهتمام والتعامل معه بجدية.
اقرأ أيضًا:
7 نصائح ذهبية تساعدك على النوم السريع في 5 دقائق