مدربة منتخب مصر تكشف كواليس التتويج بفضية كأس العالم لكرة القدم الموحدة سيدات - حوار
كتب : هند عواد
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
قبل أيام قليلة فوجئ الجميع بخبر قد يكون غير مهم لكثيرين، وهو تتويج منتخب مصر بفضية كأس العالم لكرة القدم الموحدة سيدات للأولمبياد الخاص باريس 2026، لكن الأمر لم يكن بين ليلة وضحاها.
كرة القدم الموحدة بالأولمبياد موجودة منذ سنوات، ومصر نفسها شاركت فيها مرتين من قبل، فحصدت المركز الرابع في المرة الأولى، والمركز الثالث في المرة الثانية، وفي النسخة الحالية توجت بالميدالية الفضية لأول مرة في تاريخها.
ويتكون منتخب مصر لكرة القدم الموحدة سيدات من 11 لاعبة، 6 لاعبات من ذوي الإعاقة وخمس لاعبات أسوياء، وتلعب المباريات على ملعب سباعي، فيتكون الفريق من 4 لاعبات من ذوي الإعاقة و3 لاعبات أسوياء.
وروت عفاف عزت، مدربة منتخب مصر لكرة القدم الموحدة سيدات، في حوار خاص لمصراوي، كواليس مشاركتهم في كأس العالم والتتويج بالميدالية.
إلى نص الحوار:
- ما شعورك بعد الفوز بالميدالية الفضية في كأس العالم؟
أشعر بالفخر لأننا استطعنا تحقيق الميدالية الفضية لمصر، وأدعو الله أن يكرمنا في المرة المقبلة ونتمكن من الفوز بالميدالية الذهبية.
- كرة القدم الموحدة قد لا يعرفها كثيرون.. كيف تقام البطولة وما نظامها؟
فكرة كرة القدم الموحدة في الأولمبياد الخاص موجودة منذ سنوات. شاركت مصر في البطولة للمرة الأولى وحققت المركز الرابع، وفي المرة الثانية حصلت على المركز الثالث، أما في مشاركتها الثالثة فقد توجت بالمركز الثاني، وهو ما يدل على نجاح المنتخب ونجاح منظومة الدمج بين اللاعبات من ذوي الإعاقة واللاعبات الأسوياء.
يتكون المنتخب من 11 لاعبة، بينهن 6 لاعبات من ذوي الإعاقة و5 لاعبات أسوياء، بينما تقام المباريات على ملعب سباعي، ويضم الفريق داخل الملعب 4 لاعبات من ذوي الإعاقة و3 لاعبات أسوياء. كما يشترط إشراك اللاعبات من ذوي الإعاقة حتى تحتسب نتائج المباراة.
البطولة جميلة ومفيدة على مستوى العالم، لأنها تجعلنا نؤمن بقدرات ومواهب ذوي الإعاقة، وأنهم يستحقون المشاركة في البطولات وتحقيق الميداليات، وأن تقدر الدولة جهودهم.
- كيف تأسس منتخب مصر لكرة القدم الموحدة سيدات؟ وكيف بدأت رحلة اختيار اللاعبات؟
بدأنا بإجراء اختبارات يوم 10 فبراير، وتقدم نحو 60 فتاة، ثم بدأنا تصفية الأعداد حتى استقرينا على اللاعبات المشاركات، وكان الاختيار يعتمد على القدرة الذهنية على استيعاب التدريبات.
جمعنا اللاعبات من دور رعاية ذوي الإعاقة، بعد الإعلان عن موعد الاختبارات عبر موقع فيسبوك، حتى تمكنا من تكوين مجموعة كبيرة من المتقدمات.
- وما المعايير التي اعتمدتم عليها لاختيار اللاعبات؟
اعتمدنا على تدريبات بسيطة داخل الملعب، إلى جانب اختبار القدرات الذهنية والبدنية، ثم خضعت اللاعبات المختارات لفترة إعداد استمرت عدة أشهر.
- ما أصعب التحديات التي واجهتكم خلال فترة الإعداد؟
أصعب تحد كان تنفيذ تدريبات الدمج بين اللاعبات الأسوياء واللاعبات من ذوي الإعاقة، خاصة أن بعض اللاعبات الأسوياء كن من محافظات أخرى، كما أنهن يرتبطن بأندية، لذلك كان من الصعب وجودهن باستمرار.
لكن الحمد لله، وجدنا تعاونا من بعض الأندية، ومع مرور الوقت بدأ الفريق ينسجم داخل الملعب، وساعدتنا المباريات الودية على زيادة التفاهم بين اللاعبات.
- وكجهاز فني.. ما أصعب شيء واجهكم في التعامل مع اللاعبات؟
أصعب ما واجهناه كان شرح طبيعة إعاقة كل لاعبة للأسوياء، فهناك إعاقات سمعية وبصرية وذهنية بدرجات مختلفة، لذلك كان علينا أن نساعد اللاعبات الأسوياء على فهم طبيعة زميلاتهن وكيفية التعامل معهن داخل الملعب.
- هل كانت هناك لاعبة فاجأتك خلال البطولة؟
كانت هناك لاعبة من متلازمة داون، وكان مستواها متواضعا وفقا لقدراتها، لكنها فاجأتنا في إحدى المباريات بعدما نفذت كل ما تدربت عليه وسجلت هدفا، وكان ذلك من أسعد اللحظات بالنسبة لنا.
- ماذا قلت للاعبات قبل المباراة الحاسمة؟
جمعت اللاعبات في الغرفة قبل المباراة، وشرحت لهن الخطة وكيفية التحرك داخل الملعب، وأكدت لهن أن المباراة لن تكون سهلة، وأن علينا احترام المنافس والثقة في أنفسنا، وكانت الأجواء مليئة بالحماس، وقرأنا الفاتحة ودعونا الله، ثم رددنا جميعا اسم مصر بصوت واحد.
- ما المباراة التي شعرت بعدها أن المنتخب قادر على المنافسة على اللقب؟
كانت مباراة كندا التي حسمت التأهل للعب على المركزين الأول والثاني. كنا قد واجهناهم من قبل، لكن مستواهم تطور كثيرا، ومع ذلك فزنا بثلاثية، وشعرت وقتها أننا قادرون بالفعل على المنافسة على اللقب.
- ما أصعب لحظة عشتها خلال البطولة؟
أصعب لحظة كانت في المباراة النهائية أمام ناميبيا. كنا نحلم بالميدالية الذهبية، وانتهت المباراة بالتعادل السلبي، ثم خسرنا بركلات الترجيح بنتيجة 5-4، ورغم أن المنافس كان قويا، وأن نسبة الإعاقة لدى لاعباته كانت أقل، فإن لاعباتنا قدمن مباراة رائعة، ولذلك شعرت بالحزن لأننا كنا قريبين للغاية من الفوز باللقب.
- كيف تعاملتم مع خسارة النهائي؟ وكيف كانت لحظة التتويج بالميدالية الفضية؟
في البداية شعرنا بحزن شديد، لأننا كنا نطمح إلى المركز الأول، لكن عندما جاء وقت التتويج قلت للاعبات إن المركز الثاني ليس أمرا سيئا، وإن علينا أن نفخر بما حققناه، خاصة أن صاحبي المركزين الثالث والرابع كانا يحتفلان أيضا. وفي النهاية احتفلنا بالميدالية الفضية برضا وحمد لله.
- قبل السفر إلى البطولة.. هل كنتِ تتوقعين الوصول إلى النهائي والتتويج بالفضية؟
كنت أتوقع أن نحقق المركز الثالث أو الرابع، لأن مستوى المنتخبات في اليوم الثاني من البطولة كان قويا للغاية، لكنني حرصت على منح اللاعبات الثقة، وقلت لهن إننا قادرون على المنافسة، والحمد لله كلل الله تعبنا وجهدنا بالوصول إلى المركز الثاني، وهو فضل كبير من الله.