• من الأحذية والفخار والعطور للأدوات الدراسية.. "رزق الفرش على التلاميذ"

    06:10 م الإثنين 09 سبتمبر 2019
    من الأحذية والفخار والعطور للأدوات الدراسية.. "رزق الفرش على التلاميذ"

    جابر عطية

    كتب وصور - عبدالله عويس:

    لا علاقة للأحذية المرصوصة بعناية فائقة، بما يستقر تحتها من أدوات مدرسية، غير أن تلك الفترة من العام لها ظروفها الخاصة داخل الأسواق الشعبية، فيبحث كثير من الباعة عن جنيهات زيادة، بعرض المنتجات التي تبحث عنها الأسر تمهيدًا لدخول أولادهم المدارس.

    1

    منذ 4 سنوات وجابر عطية يبيع الأحذية، يشتريها من مناطق محددة بالعتبة، ويعود بها إلى فرشته، فإذا اقتربت الكمية من النفاد سارع إلى شراء كمية أكبر، ومع اقتراب الدراسة قرر الشاب شراء مستلزمات دراسية يضعها على الفرش ذاته: "أهو بزود دخلي، الشباشب ماشية وزي الفل، ببيع الواحد بـ30 وبـ40 جنيه والمكسب تمام، بس ليه مزودش دخلي" يحكي ذو الـ20 عامًا، بينما كان أحد العاملين معه يتولى مفاصلة أحد المشترين في ثمن عدة كشاكيل: "دلوقتي السوق كله كشاكيل وكراريس وأقلام، موسم ولازم نشتغله".

    يبيع الشاب الكشكول بـ250 قرش، والكراسة بـ150 قرش في المتوسط، ولديه زمزميات تتراوح أسعارها بين 15 إلى 40 جنيه، و"لانش بوكس" بـ40 جنيها، وأقلام باختلاف أشكالها وألوانها: "وببقى متفق مع الأماكن اللي شاري منها، إنه لو اتبقت كمية كبيرة من الشغل أقدر أرجعها، بس مش كل الأماكن بتوافق" قالها بينما كان يخرج مجموعة كشاكيل من كرتونة تمهيدًا لوضعها على فرشة الأحذية الخاصة به.

    2

    منتجات من الفخار، موضوعة على أرفف خشبية، منها ما يصلح استعماله للشرب أو الأكل، ومنها ما خصص للزينة فحسب، غير أن مشهد الكشاكيل والأدوات المنزلية صار يطغى على أصل الفرشة، والزحام أمامها كان على أشده، وبحسب عبدالله لطفي، صاحب البضاعة فإن ذلك المشهد معتادا كل عام: "حاجات الفخار مكسبها شغال يعني، بس مش زي الأدوات المدرسية، فلما بجيبها ببقى عارف هشتري بكام وهبيع قد إيه، عشان الحاجات دي متتبقاش". يحرص عبدالله وهو يشتري الأدوات أن تكون محدودة فبقائها سيكلفه الكثير، وقد لا تباع إلا مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني، ولا تتحول معروضات فرشه إلى هذا الشكل إلا قبل انطلاق الدراسة بشهر، ولا تتوقف عن بيعها إلا بعد انطلاق الدراسة بأسبوعين على الأقل: "وممكن يوميا أبيع بـ150 جنيه حاجات مدرسة على الأقل".

    3

    يبيع مصطفى غنيم العطور منذ سنوات، وإلى جانبها يبيع بعض الفانلات الرياضية، وأتته نصيحة من أحد أصدقائه بالاتجاه إلى بيع الأدوات المدرسية، ليفكر قبل تلك الخطوة مرات، لكنه اقتنع أخيرًا واتجه إلى شراء مستلزمات الدراسة من الفجالة، وكان شراؤه مقتصرًا على أدوات بعينها: "لا سبلايز بقى ولا الجو ده، هو كشاكيل وكراريس وأقلام وبرايات وزمزميات وخلاص، والدنيا كويسة في البيع، ودي طبيعة الفرش يعني".

    إعلان

    إعلان

    إعلان