لم تكن رحلة المعتمرة منى عبدالغني علي أحمد إلى الأراضي المقدسة رحلة عادية، فقد حملت معها أمنية أداء مناسك العمرة والعودة إلى أسرتها بعد أيام من الروحانيات والعبادة، لكنها لم تكن تعلم أن رحلتها ستنتهي بفاجعة مؤلمة، وأن مكة المكرمة ستكون آخر محطة في حياتها.
حادث أتوبيس المعتمرين بالسعودية
منى عبدالغني، في العقد الرابع من العمر، تنتمي إلى منطقة الشيخ ركاب بقرية الجبلاو في محافظة قنا، وكانت برفقة زوجها ضمن رحلة العمرة التي تحولت بشكل مفاجئ إلى مأساة، عقب حادث أتوبيس مكة.
وبينما كانت أسرتها في مصر تنتظر عودتها من الأراضي المقدسة، تبدلت مشاعر الفرح والانتظار إلى حزن وصدمة، بعد ورود نبأ وفاتها في الحادث، لتفقد الأسرة واحدة من أفرادها في رحلة كان من المفترض أن تحمل لهم ذكريات سعيدة.
وكان زوج الراحلة برفقتها خلال رحلة العمرة نفسها، ليجد نفسه أمام موقف لم يكن يتخيله؛ فبدلًا من العودة إلى مصر بصحبة زوجته، أصبح مطالبًا بمتابعة إجراءات استلام جثمانها وإنهاء إجراءات دفنها في الأراضي المقدسة.
ويباشر زوج الراحلة حاليًا الإجراءات اللازمة لاستلام جثمانها وإنهاء تصاريح الدفن، وسط متابعة وقلق بالغ من أفراد أسرتها، الذين يعيشون لحظات صعبة في انتظار استكمال الإجراءات.
ولم تكن منى عبدالغني وحدها من أبناء قنا الذين انتهت رحلتهم إلى الأراضي المقدسة بهذه النهاية المأساوية، إذ أسفر الحادث كذلك عن وفاة جاد الكريم حامد المواص، الشهير بـ«جاد المواص»، من قرية الظافرية بمركز قفط.
وهكذا تحولت رحلة العمرة التي بدأت بأمنيات الدعاء والعبادة والعودة إلى الأهل، إلى ذكرى مؤلمة لعائلتي منى عبدالغني وجاد المواص، بعدما غادر الاثنان إلى الأراضي المقدسة لأداء المناسك، لكن القدر شاء أن تكون نهايتهما هناك.
اقرأ أيضًا:
وفاة 3 معتمرين مصريين وإصابة آخرين في انقلاب أتوبيس بمكة
خرج لأداء العمرة عن نجله الراحل.. حكاية أب من قنا توفي في حادث أتوبيس السعودية - صور