11 شرطًا للخروج.. الوادي الجديد تضع ضوابط صارمة لتسليم الأطفال بالمستشفيات
كتب : محمد الباريسي
مديرية الشئون الصحية بالوادي الجديد
إجراءات جديدة تبدأ من لحظة دخول الطفل
شددت مديرية الصحة والسكان بالوادي الجديد، اليوم الإثنين، إجراءات التحقق من هوية الطفل داخل المستشفيات، ووضعت ضوابط دقيقة لتنظيم استلام الأطفال وتسليمهم بين الأقسام والمنشآت الصحية وحتى خروجهم وتسليمهم لذويهم، في خطوة تستهدف تقليل أخطاء تحديد الهوية وتعزيز سلامة الأطفال ومنع تسليم أي طفل إلى شخص غير ذي صفة.
سوار تعريف ومراجعة الملف الطبي
وقالت مديرية الصحة في بيان، إن الإجراءات تبدأ منذ لحظة دخول الطفل إلى المستشفى، إذ ألزمت بتسجيل اسمه كاملًا، واسم الأم والأب، وتاريخ الميلاد، والجنس، والرقم الطبي أو رقم الملف، مع التحقق من هوية ولي الأمر أو المرافق من خلال أصل مستند رسمي، وتسجيل اسمه ورقمه القومي وصلته بالطفل ورقم الهاتف.
وشددت المديرية على وضع سوار التعريف فور استلام الطفل، ومطابقة بياناته مع الملف الطبي، ويفضل أن تجرى المراجعة بواسطة اثنين من أعضاء الفريق الصحي. كما حظر الاعتماد على رقم السرير أو الحضانة باعتباره وسيلة أساسية لإثبات هوية الطفل، مع توثيق وقت الدخول والحالة الإكلينيكية والعلامات الحيوية والأجهزة والمحاليل والأدوية المصاحبة.
معرفان قبل نقل الطفل
وعند نقل الطفل بين الأقسام أو المنشآت، اشترطت التعليمات استخدام معرفين على الأقل للتحقق من هوية الطفل، إلى جانب تسليم إكلينيكي منظم بين الفريق المسلم والمستلم.
ويشمل ذلك التشخيص والحالة الراهنة والتدخلات الطبية والأدوية والمحاليل واحتياجات الأكسجين أو الدعم التنفسي ونتائج الفحوص وأي مخاطر مرتبطة بالحالة.
كما ألزمت بتوثيق اسم وتوقيع كل من المسلم والمستلم ووقت وتاريخ النقل، مع بقاء سوار التعريف طوال فترة وجود الطفل بالمستشفى وحتى انتهاء إجراءات التسليم النهائية، ومراجعة الملف الطبي في كل انتقال يقتضي نقل المسؤولية عن الحالة.
11 إجراءً قبل خروج الطفل
وحددت الوزارة 11 إجراءً يجب استكمالها قبل خروج الطفل، في مقدمتها التأكد من استقرار حالته وصدور قرار خروج موثق من الطبيب المعالج، ومراجعة اسم الطفل واسم الأم والأب ومطابقة البيانات مع الملف الطبي وسوار التعريف قبل بدء إجراءات التسليم.
كما اشترطت التحقق من هوية الشخص الذي سيتسلم الطفل من خلال أصل بطاقة الرقم القومي أو مستند رسمي معتمد، والتأكد من صلة القرابة وعدم الاكتفاء بإقرار شفهي. وإذا كان المستلم شخصًا غير الأب أو الأم، فلا يجوز التسليم إلا بموجب تفويض أو سند قانوني موثق وفق السياسات المعمول بها داخل المنشأة.
وطالبت الوزارة، قدر الإمكان، بإجراء المطابقة النهائية بواسطة اثنين من أعضاء الفريق الصحي، وعدم إزالة سوار التعريف إلا بعد اكتمال مراجعة البيانات وإجراءات التسليم وتوثيق الشخص المستلم، بما يرفع مستوى سلامة الأطفال ويحد من احتمالات الخطأ.
7 حالات توقف التسليم فورًا
وفي المقابل، حددت التعليمات 7 حالات تستوجب وقف التسليم فورًا، بينها عدم تطابق بيانات الطفل مع الملف الطبي أو سوار التعريف، وعدم تطابق اسم الأم أو الأب مع البيانات المسجلة، وغياب مستند رسمي لإثبات شخصية المستلم، أو حضور شخص غير مخول قانونًا باستلام الطفل.
وتشمل الحالات كذلك وجود نزاع قانوني أو أسري بشأن الطفل، أو صدور قرار قضائي ذي صلة، أو الاشتباه في انتحال صفة أو محاولة اختطاف أو وجود تهديد لـسلامة الأطفال.
وبالنسبة للأطفال مجهولي الهوية أو النسب، أكدت الوزارة ضرورة التعامل وفق الإجراءات القانونية والسياسات المعتمدة.
وأكدت مديرية الصحة بالوادي الجديد، قاعدة حاسمة تقضي بعدم تسليم أي طفل حال وجود شك أو عدم تطابق في هوية الطفل أو صفة المستلم، مع وقف إجراءات التسليم وإبلاغ إدارة المستشفى والجهات المختصة فورًا.
مسؤولية مباشرة على إدارات المستشفيات
وحملت الوزارة مديري المستشفيات ورؤساء أقسام الحضانات ورعاية الأطفال وهيئة التمريض والأمن الإداري مسؤولية التطبيق الفعلي، مع وضع آلية واضحة للتوثيق والمراجعة الدورية. واعتبرت أن أي قصور في التحقق من هوية الطفل أو إجراءات التسليم يمثل واقعة تمس سلامة المريض وتستوجب التحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتشدد التعليمات على أن توثيق كل مرحلة من مراحل الاستلام والنقل والخروج ليس إجراءً شكليًا، بل ضمانة عملية لمراجعة المسؤوليات وحماية الطفل وحقوق أسرته داخل المستشفى في جميع الأوقات.
التحقق من الهوية ضمن قواعد سلامة المرضى عالميًا
وتتقاطع هذه الضوابط مع توجهات دولية ممتدة لتعزيز التعرف الدقيق على المرضى؛ ففي مايو 2007 أدرجت منظمة الصحة العالمية «تحديد هوية المريض» ضمن تسعة حلول لسلامة المرضى، وأوصت باستخدام معرفين على الأقل عند الدخول أو النقل وقبل تقديم الرعاية، مع عدم اعتبار رقم الغرفة وسيلة مناسبة للتحقق من الهوية.
كما تؤكد منظمة الصحة العالمية أن أخطاء تحديد هوية المرضى قد تكون سببًا في أضرار جسيمة أثناء تقديم الرعاية الصحية، وهو ما يبرز أهمية التشدد في إجراءات التعريف والمراجعة، خصوصًا لدى الأطفال وحديثي الولادة، وتعزيز سلامة الأطفال داخل المؤسسات الصحية.
إقرأ أيضا:
مصرع شاب في حادث تصادم بالوادي الجديد
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News