من الموت إلى الحياة.. إنقاذ طالب قضى 12 دقيقة غريقاً داخل حمام سباحة بالدقهلية
كتب : رامي محمود
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
قضى الطالب "إبراهيم عماد عصام"، 12 دقيقة كاملة غريقاً داخل حمام سباحة نادي بني عبيد الرياضي، التابع لمديرية الشباب والرياضة بمحافظة الدقهلية، إثر تعرضه لعارض مفاجئ أدى لغرقه أثناء نزوله للمياه، ونُقل إلى المستشفى "جثة هامدة"، إلا أن القدر كتب له عمراً جديداً بعدما تمكن الأطباء من إجراء إنعاش قلبي رئوي ناجح له ليعود إلى الحياة مجدداً.
احتفال بالنجاح يتحول إلى كابوس
خرج الطالب من منزله فرحاً بظهور نتيجة الشهادة الإعدادية وانتقاله إلى مرحلة تعليمية جديدة، وقرر الذهاب إلى نادي بني عبيد الرياضي للاستمتاع بنزول حمام السباحة كباقي زملائه هروباً من حرارة الصيف، إلا أن غياب وسائل السلامة والأمان داخل الحمام حال دون إتمام فرحته، ليرتطم بالقاع غريقاً دون أن يلاحظه أحد، ويقضي 12 دقيقة كاملة تحت المياه.
بعد انتشال الطالب من المياه، ظن الجميع أنه فارق الحياة تماماً عقب توقف النبض، وجرى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى، حيث وصل قسم الاستقبال جثة هامدة فاقدة للعلامات الحيوية من ضغط ونبض ومعدل تنفس.
وبدأ الطاقم الطبي أعمال الإنعاش القلبي الرئوي، وتركيب أنبوبة حنجرية، وإعطاء أمبولات "الأدرينالين" مع الصدمات الكهربائية، ليفاجأ الأطباء باستجابة الجسد واستعادة العلامات الحيوية وعمل القلب والتنفس مرة أخرى.
عقب استعادة المؤشرات الحيوية، نجح الأطباء في تحويل جسد بلا حراك إلى طفل ينبض فيه الأمل مجدداً، وجرى إيداعه غرفة العناية المركزة في حالة حرجة تحت الملاحظة الطبية لتلقي العلاج اللازم، نظراً لوجود انخفاض في درجة الوعي واتساع في حدقة العين جراء الفترة الطويلة التي قضاها تحت الماء.
حمام سباحة بدون رخصة تشغيل
من جانبه، كشف والد الطالب تفاصيل الواقعة، موضحاً أن نجله توجه إلى حمام السباحة بالنادي كغيره من أبناء المدينة لقضاء فترة ترفيهية وتلقي تدريبات السباحة، ليفاجأ باتصال هاتفي يخطره بتعرض نجله للغرق ونقله للمستشفى في حالة حرجة.
وفجر الأب مفاجأة مؤكداً أنه بالاستفسار عن ملابسات الحادث، تبين أن حمام السباحة لم يحصل على رخصة تشغيل رسمية لوجود عيوب إنشائية جسيمة به، ورغم ذلك قامت إدارة النادي بتشغيله واستقبال المواطنين دون التزام بمعايير الأمن والسلامة.
وعن الحالة الصحية لنجله، أوضح الأب أن الأطباء أقروا بصعوبة نقله من مستشفى بني عبيد إلى أي مستشفى آخر في الوقت الحالي نظراً لعدم استقرار حالته، مناشداً المسؤولين بوزارة الصحة إيفاد أطباء متخصصين لتشخيص حالته بدقة ومتابعتها قائلاً: "لا أطلب الكثير، كل ما أتمناه هو استدعاء استشاريين مختصين للاطمئنان على حالة ابني، وأنا لا أتهم مستشفى بني عبيد بالتقصير، ولكن لتطمئن قلوبنا".
وطالب والد الطالب بفتح تحقيق عاجل من قبل وزارة الشباب والرياضة ومديرية الشباب والرياضة بالدقهلية بشأن تشغيل حمام السباحة دون ترخيص رغم مخاطره الإنشائية، ومحاسبة المتورطين والمسؤولين عن التقصير في توفير منقذين مدربين للتعامل مع مثل هذه الحالات لمنع تكرار المأساة.