إعلان

واشنطن تتحرك لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.. تفاؤل أمريكي وعقبات أمام السلام

كتب : مصطفى الشاعر

08:58 م 07/09/2026

ترامب و بوتين و زيلينسكي

تابعنا على

تتحرك واشنطن مجددا لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، عبر تكثيف اتصالاتها الدبلوماسية بين موسكو وكييف، وسط تفاؤل أمريكي بإمكانية إحراز تقدم نحو "السلام"، رغم استمرار العقبات والخلافات التي تُعرقل التوصل إلى تسوية تُنهي الصراع المستمر منذ سنوات.

وفي هذا السياق، أجرى المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، قبل أن يتوجها إلى كييف للقاء نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ضمن تحرك أمريكي يستهدف تقريب وجهات النظر بين الطرفين.

تفاؤل أمريكي بإحياء المفاوضات

أعرب ويتكوف وكوشنر، عن "تفاؤلهما" بإمكانية إحراز تقدم في مسار المفاوضات، مؤكدين أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسعى إلى دفع روسيا وأوكرانيا نحو استئناف الحوار المباشر.

وقال كوشنر، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، إن العودة إلى صيغة المفاوضات الثلاثية بين أمريكا وروسيا وأوكرانيا "قد تكون خطوة فعالة"، مشيرا إلى أن الهدف يتمثل في الوصول إلى سلام طويل الأمد يُنهي الحرب ويضع حدا للقتال.

مقترحات أمريكية لإنهاء الحرب

تأتي التحركات الأمريكية في إطار مساعٍ لإعداد مقترحات جديدة للتسوية، حيث حمل المبعوثان أفكارا ومقترحات إلى موسكو وكييف، بهدف بحث إمكانية التوصل إلى أرضية مشتركة بين الطرفين.

وأكد ويتكوف، أن هناك تقدما وصفه بأنه "جوهري"، لا سيما فيما يتعلق بالتحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية، فيما أشارت تقارير إعلامية أمريكية إلى أن واشنطن تسعى إلى دفع المسار الدبلوماسي قبل حلول فصل الشتاء.

زيلينسكي يتمسك بضمانات أمنية

من جانبه، شدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على ضرورة أن يُؤدي أي اتفاق سلام إلى إنهاء الحرب بصورة "دائمة"، مع توفير ضمانات أمنية تحول دون تجدد القتال مستقبلا.

كما أكدت كييف حاجتها إلى استمرار الدعم الأمريكي والأوروبي، خصوصا في مجالات "الدفاع الجوي والطاقة"، في ظل توقعات باستمرار الحرب خلال فصل الشتاء وتصاعد الضربات الروسية على البنية التحتية الأوكرانية.

عقبات كبيرة أمام اتفاق السلام

رغم التحرك الأمريكي المُتجدد، لا تزال هناك خلافات "جوهرية" تُعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي، في مقدمتها القضايا المتعلقة بالأراضي التي تُسيطر عليها روسيا وشروط التسوية الأمنية ومستقبل أوكرانيا في ما يتعلق بحلف شمال الأطلسي.

وتُشير تقارير إلى أن موسكو لا تزال متمسكة بمطالبها الأساسية، بينما ترفض كييف تقديم تنازلات بشأن الأراضي التي تحتلها روسيا، ما يجعل الطريق أمام اتفاق شامل طويلا ومُعقّدا.

الحرب مستمرة رغم المساعي الدبلوماسية

بالتزامن مع الجهود السياسية، لا تزال العمليات العسكرية مستمرة بين روسيا وأوكرانيا، مع استمرار الضربات الجوية والهجمات المتبادلة، ما يعكس "الفجوة القائمة" بين المسار الدبلوماسي والتطورات الميدانية.

وفي الوقت الذي تُحاول فيه واشنطن إعادة إطلاق المفاوضات، لم تُسفر التحركات الأخيرة عن "اختراق حاسم" يُنهي الحرب، فيما يظل استئناف المفاوضات الثلاثية أحد أبرز المسارات المطروحة خلال الفترة المقبلة.

واشنطن تُراهن على استمرار الحوار

تسعى إدارة ترامب إلى الحفاظ على زخم "المسار الدبلوماسي"، رغم صعوبة تقريب مواقف موسكو وكييف، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار الحرب خلال الأشهر المقبلة.

ومع استمرار الاتصالات بين أمريكا وروسيا وأوكرانيا، يبقى التحدي الرئيسي أمام واشنطن هو "تحويل حالة التفاؤل التي عبّر عنها مبعوثاها إلى اتفاق عملي يضمن وقف القتال ويُعالج الملفات الخلافية بين الطرفين".

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك