تحوّلت محاولة لسرقة النفط من خط أنابيب في جنوب نيجيريا إلى كارثة، بعدما لقي 37 شخصا على الأقل مصرعهم إثر استنشاق أبخرة، وفقا لمنظمة بيئية، بينما لم تؤكد السلطات الحصيلة حتى الآن.
ووقعت الحادثة قُرب منتصف ليل الخميس في منطقة "أوكريكا" بولاية ريفرز النيجيرية، بحسب مركز الشباب والدفاع عن البيئة، بينما أفادت الشرطة النيجيرية بأن الوفيات حدثت خلال محاولة لسرقة النفط الخام، وفق "رويترز".
تحقيقات لتحديد ملابسات الحادث
قال المتحدث باسم شرطة ولاية ريفرز، بليسينج كابورلو أجابي، اليوم الجمعة، إن التحقيقات جارية لتحديد ملابسات الواقعة والتأكد من الحقائق، في وقت تُواصل فيه السلطات التحقق من أعداد القتلى والمصابين والمفقودين، بحسب "رويترز".
وتُسلّط الواقعة الضوء مجددا على مشكلة سرقة النفط الخام وتخريب خطوط الأنابيب في منطقة "دلتا النيجر"، وهي أنشطة تسببت على مدار السنوات في سقوط ضحايا ووقوع أضرار بيئية وخسائر لصناعة النفط في نيجيريا.
تفاصيل الواقعة
قالت المنظمة البيئية، إن الحادث وقع في "رصيف أوكاري" أثناء قيام سفينة بتحميل شحنة، مشيرة إلى أن أشخاصا يُشتبه في تورطهم في سرقة النفط كانوا يسحبون منتجا نفطيا تحت ضغط مرتفع إلى قوارب.
وأضافت المنظمة، أن عددا من الأشخاص لا يزالون مفقودين، بينما شُوهدت جثث تطفو على سطح النهر، دون أن يتسنى التحقق بشكل مستقل من هذه المعلومات.
حصيلة الضحايا لا تزال قيد التحقق
لم تتمكن "رويترز" من التحقق بشكل مستقل من ملابسات الواقعة أو عدد القتلى، فيما قال فيلق الأمن والدفاع المدني النيجيري، إن حصيلة الوفيات المتداولة "لم يتم التحقق منها بعد".
وأوضح الفيلق، أن طبيعة المادة التي تعرّض لها الأشخاص خلال الواقعة تحتاج إلى "تأكيد فني"، مشيرا إلى أنه يعمل بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية لتحديد أعداد القتلى والمصابين والمفقودين.
كما تجري السلطات في نيجيريا تحقيقات بشأن احتمال وقوع إهمال أو وجود تواطؤ أو تسهيل لأنشطة إجرامية مرتبطة بالواقعة، وسط استمرار المخاطر التي تفرضها عمليات سرقة النفط وتخريب خطوط الأنابيب في المنطقة.