إعلان

خلال محادثات سرية مع واشنطن.. الحوثيون يجددون التزامهم بعدم استهداف السفن الأمريكية

كتب : محمود الطوخي

03:13 م 16/09/2026 تعديل في 03:55 م

الحوثيون

تابعنا على

كشفت دوائر دبلوماسية مطلعة عن تحركات غير معلنة بين واشنطن وجماعة أنصار الله "الحوثيين" اليمنية في سلطنة عمان؛ لاحتواء تداعيات التصعيد العسكري المفاجئ على سواحل البحر الأحمر، وبحث التهدئة وتأمين الملاحة الدولية في أعقاب تبدل موازين القوى الميدانية لصالح الجماعة وسيطرتها على منافذ بحرية حيوية.

وأفادت 5 مصادر مطلعة في تصريحات لوكالة "رويترز"، أن مسؤولين أمريكيين التقوا ممثلين عن جماعة الحوثي في سلطنة عمان مطلع الأسبوع الجاري، بعد أيام قليلة من سيطرة الجماعة اليمنية على الشريط الساحلي على البحر الأحمر إثر هجوم واسع ألحق الهزيمة بالقوات الحكومية.

وأكدت 3 مصادر، أن هذا الاجتماع غير المعلن عُقد داخل مقر السفارة الأمريكية في العاصمة العمانية مسقط، بينما أشار مصدران إلى أن الحكومة العمان التي تضطلع بدور الوساطة الإقليمية منذ فترة طويلة، هي من تولت تنظيم هذا اللقاء وتيسير انعقاده.

وتأتي هذه التطورات على الرغم من قيام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإدراج الحوثيين ضمن قوائم المنظمات الإرهابية الأجنبية في مارس 2025 وما ترتب على ذلك من تجريم لأي دعم يقدم للجماعة؛ غير أن واشنطن خاضت مفاوضات معهم لاحقا وتوصلت إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في مايو 2025 بعد حملة قصف جوي استمرت شهرين للحد من استهداف السفن التجارية.

تفاصيل بنود محادثات أمريكا والحوثيين

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح يوم السبت بأن الحوثيين تواصلوا هاتفيا مع إدارته وطلبوا بقاء واشنطن بعيدة عن الصراع والحرب الدائرة في اليمن، كما أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس يوم الاثنين وجود قنوات اتصال مباشرة تجمع واشنطن بالجماعة دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وأوضح مصدران أن ممثلي الحوثيين أبلغوا الدبلوماسيين الأمريكيين في اللقاء، الذي حدد أحد المصادر توقيته بيوم الأحد، بعدم وجود أي نية لاستهداف السفن الأمريكية والتزامهم التام باتفاق التهدئة المبرم عام 2025 مع واشنطن، فيما ذكر مصدر يمني مطلع أن الجماعة تعهدت أيضا بعدم مهاجمة السفن الإسرائيلية أو القطع التجارية الدولية، وحصر استهدافاتها فقط في السفن السعودية.

وبين مصدران أن الجانب الأمريكي كان ممثلا بموظفين ودبلوماسيين من طاقم السفارة في مسقط، في حين ضم وفد الحوثيين القيادي البارز المقيم هناك والخاضع لعقوبات أمريكية محمد عبد السلام، إلى جانب القيادي في الجماعة عبد الملك العجري.

وفي المقابل، امتنع متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية عن تأكيد عقد الاجتماع، مكتفيا بالتأكيد على أن صون حرية الملاحة والتجارة في البحر الأحمر ومجابهة تصدير الإرهاب من الشرق الأوسط يمثلان مصلحة عليا ورئيسية لبلاده.

تحذيرات واشنطن الأمنية والسياق الميداني

وفي سياق متصل، كشفت مراسلات دبلوماسية أمريكية اطلعت عليها صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية عن توجيه واشنطن تحذيرا مباشرا للحوثيين عبر قنوات أمنية متخصصة، دون أن تكشف الرسائل عن التفاصيل الدقيقة للتحذير، لكنها أُتبعت بتأكيد رسمي يفيد أن واشنطن لا تنخرط في مفاوضات سياسية مع الجماعة، وهو الإيضاح الذي صدر عقب تصريحات ترامب ونائبه عن وجود تواصل ثنائي.

وقد نجح الحوثيون الأسبوع الماضي في فرض سيطرتهم الفعلية الكاملة على امتداد ساحل البحر الأحمر في اليمن، بما يشمل ميناء المخا وجزيرة بريم الحاكمة لمضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر.

وتعود جذور النزاع إلى سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2014 وخوضهم حربا مستمرة لأكثر من عقد ضد التحالف بقيادة السعودية، وهي الحرب التي شهدت تراجعا في حدة المواجهات في ظل التهدئة خلال السنوات الأخيرة، قبل أن تتجدد رقعة القتال في يوليو الماضي عقب إعلان الجماعة حظرا بحريا على الملاحة السعودية ردا على استمرار الحصار المفروض على الموانئ اليمنية.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان