بعد أيام من القلق والبحث عن مصيره، تنفست أسرة الشاب (محمد م.)، البالغ من العمر 27 عامًا، ومن أبناء مدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، الصعداء، عقب تمكن أفراد من الجالية المصرية في الكونغو، بالتنسيق مع السفارة المصرية، من الوصول إليه والاطمئنان على سلامته، إثر انقطاع التواصل معه خلال فترة عمله خارج البلاد.
وبدأت تفاصيل الواقعة تتكشف بعدما أطلقت أسرة الشاب استغاثة للمطالبة بالكشف عن مكانه، عقب ورود معلومات عن تعرضه لظروف صعبة خلال وجوده في الكونغو، قبل أن تنجح جهود الجالية المصرية في الوصول إليه، وظهوره خلال مكالمة فيديو مع أسرته، برفقة شخص صومالي.
العثور على محمد بعد انقطاع أخباره
وبحسب العائلة، تمكن أفراد الجالية المصرية في الكونغو من العثور على محمد والتأكد من سلامته، كما أن ذويه نجحوا في التواصل معه عقب نشر استغاثتها للمطالبة بالكشف عن مكانه ومعرفة مصيره.
وبحسب رواية شقيقة محمد، فقد ظهر الشاب خلال مكالمة فيديو مع أسرته، وكان برفقة شخص صومالي، فيما تحدث عن تعرضه، خلال فترة اختفائه، للضرب والاحتجاز، إلى جانب قص شعره بالكامل، وأوضح، وفق رواية أسرته، أنه تمكن من الهرب والوصول إلى مكان آمن، كما وجه اتهامات إلى أحد أقاربه، وهي معلومات لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.
رحلة سفر بدأت بالبحث عن فرصة عمل
وتعود بداية قصة محمد، وفقًا لرواية أسرته، إلى سفره للكونغو قبل نحو عام و4 أشهر للعمل سائقًا، بعدما شجعه ابن خاله على خوض تجربة العمل هناك، واتفق مع أسرته على تحويل مبلغ مالي شهريًا مقابل عمله، إلى جانب توفير احتياجاته الأساسية، بحسب ما ذكرته الأسرة.
وأوضحت الأسرة أن الشاب سافر إلى الكونغو برفقة ابن خاله للعمل سائقًا، وأقام هناك لنحو عام ونصف، قبل أن تنقطع أخباره، مشيرين إلى أن آخر تواصل معه تضمن إبلاغ ذويه بأنه محتجز ولا يستطيع التواصل معهم، وفقًا لما ورد في الاستغاثة التي أطلقتها الأسرة.
وقالت شقيقة محمد إن تواصله مع أسرته كان يتم بصورة محدودة، إذ اعتاد الاتصال بهم مرة واحدة أسبوعيًا، قبل أن تكتشف الأسرة، أن مواعيد اتصالات عدد من المصريين المقيمين في الكونغو بأسرهم كانت تُحدد لهم مسبقًا، وهو ما زاد من مخاوفها بشأن ظروف عمله وإقامته هناك.
وأضافت شقيقة الشاب أن القلق على شقيقها بدأ يتصاعد قبل نحو شهرين، عندما اتصل بأسرته من الشارع وهو في حالة بكاء، وأخبرهم، بأنه يتعرض للضرب ولا يحصل على مستحقاته المالية، مؤكدًا أن ظروفه المعيشية في الكونغو أصبحت صعبة، الأمر الذي دفع الأسرة إلى محاولة البحث عن وسيلة للتدخل ومساعدته.
ابن الخال يغادر دون محمد
وتابعت أن محمد لجأ في ذلك الوقت إلى أحد كبار أفراد الجالية المصرية في الكونغو، وأطلعه على ما يواجهه من صعوبات، قبل أن يتدخل ابن خاله ويخبر الأسرة بأنه سيصطحبه معه عند عودته. إلا أن الأسرة فوجئت لاحقًا، بحسب روايتها، بأن ابن الخال غادر البلاد دون محمد، قبل أن ينقطع التواصل مع الشاب لمدة 6 أيام.
جهود الجالية والسفارة للوصول إليه
وعقب تدخل عدد من أفراد الجالية المصرية والتنسيق مع السفارة المصرية، جرى الوصول إلى محمد والاطمئنان على سلامته، فيما تواصل الأسرة جهودها لاستكمال الاتصال المباشر به، والوقوف على حالته الصحية والنفسية، ومعرفة ملابسات الفترة التي غاب خلالها عن التواصل مع ذويه.