إعلان

إيران وأمريكا.. ماذا تتضمن خارطة الـ60 يوما المقترحة لفتح مضيق هرمز؟

كتب : محمود الطوخي

11:56 ص 05/08/2026

مضيق هرمز

تابعنا على

في وقت يترقب فيه العالم مصير شريان الطاقة العالمي، بدأت ملامح انفراجة دبلوماسية كبرى تلوح في الأفق بين إيران وأمريكا قد تضع حدا لشهور من التصعيد العسكري في مضيق هرمز ومحيطه.

ومع تسارع وتيرة الوساطة الإقليمية، تتجه الأنظار إلى واشنطن ومسقط لرصد ساعة الصفر التي قد تعلن نهاية حرب إيران وإعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي أمام الملاحة الدولية، وسط مؤشرات قوية على أن "اتفاق الضرورة" بات قاب قوسين أو أدنى من الإعلان الرسمي، وهو ما جسدته نبرة التفاؤل الحذرة في البيت الأبيض.

وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتفاقا بشأن مضيق هرمز قد يتم التوصل إليه في أقرب وقت، مرجحا أن يكون ذلك اليوم الأربعاء أو غدا الخميس.

ويأتي هذا الإعلان في ظل اقتراب إيران وسلطنة عُمان من تفاهم نهائي لإعادة فتح الممر المائي الحيوي، وهو ما قد يسهم بشكل مباشر في إنهاء حرب إيران.

وخلال حديثه للصحفيين على متن طائرة "أير فورس وان" صباح اليوم الأربعاء، علق ترامب على تقرير موقع "أكسيوس" الذي أشار لإمكانية إعلان الاتفاق اليوم، قائلا: "يمكن أن يحدث ذلك، غدا أو بعد غد"، مؤكدا أن "قدرا كبيرا من التقدم قد تحقق" في مسار المفاوضات بين إيران وأمريكا.

تفاصيل الترتيبات المؤقتة في مضيق هرمز لإنهاء حرب إيران

كشفت مصادر إقليمية ومسؤول أمريكي لموقع "اكسيوس" أن إيران وأمريكا وعمان يقتربون من التوصل لاتفاق مؤقت يهدف لإعادة فتح مضيق هرمز.

ويسعى المفاوضون من خلال هذا الاتفاق، الذي استمرت المشاورات بشأنه لعدة أسابيع، إلى استئناف وقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا وإعادة إطلاق المفاوضات حول الملف النووي.

خارطة الـ60 يوما وتوزيع ممرات الملاحة

تحدد المسودة الجاري بحثها من الطرفين ترتيبا مؤقتا لمدة 60 يوما قابلة للتمديد بين عمان وإيران، وتتضمن 4 نقاط فنية.

وتبدأ هذه المرحلة بتسيير كافة السفن الداخلة إلى الخليج عبر ممر شمالي يمر بالمياه الإقليمية الإيرانية، بينما تُوجه كافة السفن الخارجة باتجاه بحر العرب عبر ممر جنوبي في المياه الإقليمية العُمانية، بالتنسيق مع إيران.

وتشمل كذلك، إعفاءات مالية إذ لن يتم فرض أي رسوم أو ضرائب على السفن خلال فترة الـ 60 يوما، وأخيرا تطهير الألغام حيث ستعمل الأطراف على تطهير الممر الأوسط للمضيق من الألغام البحرية خلال 30 يوما، ليتم استخدامه لاحقا لحركة السفن بموجب ترتيب دائم يتم التفاوض عليه.

الدبلوماسية تحت ضغط التهديد العسكري

يوم السبت الماضي، قرر الرئيس الأمريكي عدم المضي قدما في تهديداته بشن حملة قصف مكثفة، لإعطاء فرصة للدبلوماسية.

ومع ذلك، تشير الآراء إلى أنه في حال فشل التوصل لاتفاق قريبا، قد يعطي ترامب الضوء الأخضر لشن ضربات رئيسية ضد أهداف إيرانية.

وسطاء إقليميون وتحركات مبعوث ترامب

إلى جانب الوساطة العمانية، شارك مسؤولون من قطر وباكستان والسعودية في جهود الوساطة.

وشهدت الأيام الأخيرة اتصالات نشطة بين المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي.

وكشف مسؤول أمريكي لـ"أكسيوس"، أن عراقجي وافق من حيث المبدأ خلال نهاية الأسبوع، بانتظار موافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، والتي تمت بالفعل يوم الثلاثاء.

مطالب إيرانية بالسيطرة الكاملة على حركة السفن في مضيق هرمز

في أثناء ذلك، أفاد مصدر إيراني رفيع المستوى لوكالة "رويترز" مساء الثلاثاء، أن طهران تطالب بالسيطرة الكاملة على حركة السفن القادمة عبر مضيق هرمز، بالإضافة إلى الإشراف على الحركة المغادرة مع الاحتفاظ بحق التدخل عند الضرورة.

وتتضمن الخطة المؤقتة التي تُناقش مع سلطنة عمان أن يمر مسار المغادرة بين إيران وعمان، على أن تمنح مسقط إذن الخروج بعد إخطار الجانب الإيراني.

واستبعد المصدر المشارك في المفاوضات أن تغير طهران موقفها، لافتا إلى أنها أبدت مرونة سابقة بالتخلي عن مطالبها بالسيطرة الكاملة على الحركة في الاتجاهين، حيث كانت قد رفضت الشهر الماضي مقترحا عمانيا بإدارة خطوط الملاحة بالمناصفة، متمسكة بتحفظات أمنية حتى تحقيق استقرار إقليمي.

الحرس الثوري: لا اتفاق مع أمريكا تحت تهديد السلاح

من جانبه، أكد الحرس الثوري الإيراني أن طهران لن تبرم أي اتفاق طالما استمرت التهديدات بشن هجوم عسكري عليها.

ونقل موقع "سباه نيوز" عن مسؤول مطلع أن التدخل المستمر من أمريكا وتهديدات ترامب هي السبب في تأخر التوصل لاتفاق مع عمان حتى الآن، مشددا على أن العلاقة بين إيران وأمريكا في هذا الملف لن تحسم تحت الضغط العسكري.

خلفية الصراع: إغلاق المضيق وأزمة "مذكرة يونيو"

ولا يزال مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، مغلقا في معظمه ضمن تداعيات حرب إيران، حيث تصر طهران على أن حركة الملاحة في الممر المائي متوقفة بالكامل بينما تؤكد القيادة المركزية أنها ساعدت أكثر من 1000 سفينة على عبوره منذ استئناف الحصار البحري.

وتبرز هنا نقطة خلاف جوهرية؛ حيث تؤكد واشنطن أن مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي لوقف الحرب ألزمت طهران بإعادة فتح المضيق، بينما تتمسك إيران بأن نص الاتفاق كفل لها حق الإشراف على الملاحة.

وتأتي هذه التطورات بعد أن كانت الملاحة تسير بحرية قبل الحرب عبر المياه الإقليمية للبلدين كـ"ممر دولي" وفق نظام المنظمة البحرية الدولية المعتمد منذ عام 1968، وهو الوضع الذي تأمل الأطراف العودة إليه عبر المباحثات التي استؤنفت يوم الاثنين لتحديد ممرات آمنة، وسط تفاؤل ترامب بإعلان النتيجة النهائية خلال الساعات القادمة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان