إعلان

مواجهات في عاصمة النيجر بعد هجوم متمردين على مطار ومقر للرئاسة

كتب : وكالات

03:22 ص 30/08/2026

مواجهات في عاصمة النيجر بعد هجوم متمردين على مطار

تابعنا على

هاجم جنود متمردون مطارا ومقر الرئاسة في نيامي عاصمة النيجر، مما أدى إلى إطلاق نار وانفجارات امتدت لساعات وتوقف بث التلفزيون والإذاعة الرسميين لفترة وجيزة.

قالت وزارة الدفاع في النيجر في وقت لاحق، إن القوات المسلحة تستعيد تدريجيا ‌السيطرة على المواقع التي استولى عليها المتمردون في الهجوم الذي وقع خلال الليل، لكن مصادر أمنية قالت إن المهاجمين كانوا موجودين في المطار حتى فترة ما بعد الظهيرة وإن الوضع العام لا يزال غير واضح.

يمثل الهجوم أحدث تهديد لحكم عبد الرحمن تياني الذي استولى على السلطة في انقلاب عام 2023.

وكان تياني تعهد بتحسين الأمن في الدولة الواقعة بمنطقة الساحل والمنتجة الرئيسية لليورانيوم، لكن هجمات المتشددين استمرت.

وبعد استئناف البث، أذاع التلفزيون الرسمي رسالة قال فيها: إن جنودا متمردين أطلقوا النار من قاعدة في نيامي على "مواقع حساسة" في المدينة.

قال إن قوات الأمن تحركت بسرعة و"احتوت هذا الاضطراب".

ونفذ فرعا تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية هجمات على المطار المدني والقاعدة الجوية العسكرية في وقت سابق من ⁠العام، مما دفع بعض المراقبين الأمنيين في البداية إلى الاشتباه في أن مسلحين كانوا وراء الهجوم الذي وقع اليوم.

ولم يظهر تياني علنا السبت، إذ قال هاني نصيبية، كبير المحللين لشؤون غرب أفريقيا لدى مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة "أكليد"، إنه حتى إذا نجا تياني من التمرد، فإن الاضطرابات تثير احتمال توجيه موارد كانت ستنفق لقتال المتشددين إلى مواجهة التهديدات الداخلية، مضيفا: "ستكون الجماعات المتشددة الرابح الوحيد في هذا الوضع".

جنود من خارج العاصمة ينضمون إلى التمرد

أفاد شاهد بسماع إطلاق نار في المطار والقاعدة الجوية العسكرية، التي تضم قوات روسية وإيطالية، إلى جانب سماعهم انفجارات قوية في الساعات التي سبقت الفجر.

وبحلول الساعة 0900 بتوقيت جرينتش، بدا أن قوات موالية أحكمت تأمين القصر الرئاسي، لكن المنطقة المحيطة بالمطار ظلت محل نزاع، وفقا لمصدرين أمنيين ودبلوماسي.

أشار بيان وزارة الدفاع إلى محاولة المتمردين "احتجاز بعض رفاقهم" في القاعدة الجوية العسكرية، دون تقديم تفاصيل.

قال مصدران: إن قوات موالية أرسلت لاستعادة السيطرة على المطار، إما عبر المفاوضات أو بالقوة.

عبر "تحالف دول الساحل"، الذي يتألف من النيجر ومالي وبوركينا فاسو، عن دعمه لجيش النيجر، وقال في بيان صدر مساء السبت، إنه تم التصدي للتمرد.

ولم يتضح ما إذا كانت ‌مالي وبوركينا ⁠فاسو قد قدمتا أي دعم عسكري ملموس للنيجر السبت.

وقال مصدر أمني وإيفان جيشاوا الباحث الكبير في مركز بون الدولي لدراسات الصراعات، إن الهجوم شارك فيه أيضا جنود من مناطق والام وتيرا ودوسو في الجنوب الغربي.

تكبدت القوات في هذه المنطقة خسائر بشرية كبيرة في معارك مع فرع تنظيم الدولة الإسلامية، ويقول محللون ومصادر أمنية: "إن الإحباط من الحكومة يتزايد داخل الوحدات الموجودة على خطوط المواجهة".

وقال نصيبية: "قبل أسبوع واحد فقط، قُتل نحو 18 جنديا في هجوم على موقعهم في منطقة دوسو بجنوب البلاد، وأصبحت هذه الهجمات التي تسفر عن أعداد كبيرة من القتلى وتجتاح مواقع الجيش النيجري، أمرا شائعا وستواصل تأجيج ⁠الاضطرابات وتفاقم التوتر داخل صفوف الجيش".

ولم يتضح عدد الجنود المتحالفين مع المتمردين الذين دخلوا نيامي أو أماكن انتشارهم.

مكافحة المسلحين والسيطرة على اليورانيوم

النيجر دولة بغرب أفريقيا غنية بالمعادن وتملك موارد كبيرة من اليورانيوم والنفط والذهب، ويحكمها عسكريون منذ انقلاب يوليو 2023 الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم.

ومثل جارتيها بوركينا فاسو ومالي، فشلت النيجر في كبح موجات التمرد المسلح المرتبط بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، رغم تعهدات الحكام العسكريين ⁠بتحسين الأوضاع الأمنية.

وأعلن فرع تنظيم القاعدة في غرب أفريقيا مسؤوليته عن هجوم على مطار نيامي في يونيو، بعد خمسة أشهر من استهداف تنظيم الدولة الإسلامية في الساحل للموقع نفسه.

ومنذ استيلاء الحكومة بقيادة تياني على السلطة، نأت النيجر بنفسها عن شركائها الغربيين وعززت علاقاتها مع روسيا، وقطعت علاقاتها مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس" وانضمت إلى مالي وبوركينا فاسو لتشكيل تحالف ⁠دول الساحل المنفصل.

تأتي هذه الاضطرابات في الوقت الذي تشدد فيه السلطات في النيجر سيطرتها على قطاع اليورانيوم، بعد أن استولت على أصول شركة أورانو الفرنسية.

كانت النيجر موردا رئيسيا للوقود النووي إلى أوروبا، إذ كانت تورد نحو 15% من إمدادات اليورانيوم لشركة أورانو عند التشغيل بكامل طاقتها.

وفي الأسبوع الماضي، أظهر مرسوم أن الحكومة أعادت تخصيص تراخيص استخراج اليورانيوم التي كانت مملوكة سابقا لشركتي أورانو وجوفي إكس لشركات مدعومة من الدولة، وفقا لرويترز.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان