الأزمات تضرب البيت الأبيض.. وتوقعات باستقالات واسعة في إدارة ترامب
كتب : محمود الطوخي
دونالد ترامب
تتزايد المؤشرات على تفاقم الخلافات الداخلية في البيت الأبيض، وسط أنباء عن تراجع مستوى التوافق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من كبار مساعديه، بالتوازي مع استعداد كوادر متعددة لمغادرة مناصبها، والرحيل المرتقب للمتحدثة كارولين ليفيت.
تقارير الاستقالات ومؤشرات تصاعد التوترات داخل إدارة ترامب
استعرضت صحيفة "إندبندنت" البريطانية، تفاصيل التباينات المتصاعدة في الإدارة الأمريكية وردود الفعل الرسمية حيالها؛ حيث نقلت عن مراسلة صحيفة "نيويورك تايمز" ماجي هابرمان، المشاركة في تأليف كتاب "حديث عن ترامب"، تأكيدها في حديث لقناة "إم إس ناو" أن علاقة الرئيس بفريقه المعاون تمر بظروف معقدة، مشيرة إلى ميله للانفعال وتوجيه الانتقادات الحادة لمساعديه عند تعثر سير الملفات، ما دفع قطاعا واسعا من الموظفين للتفكير الجاد في مغادرة مناصبهم قريبا.
وقابل البيت الأبيض هذه التصريحات بهجوم مضاد؛ إذ وصف المتحدث باسم الرئاسة ديفيس إنجل، للصحيفة البريطانية، ما طرحته هابرمان بأنه يعكس هوسا شخصيا متواصلا بالرئيس ومحاولة لادعاء فهم دوافعه النفسية للحفاظ على الحضور الإعلامي بصورة مؤسفة عبر سنوات.
وامتدت حالة التذمر الداخلي لتطال مساعدة الرئيس ناتالي هارب، المعروفة بصلابة ولائها لترامب؛ حيث أوضحت هابرمان في تصريحات لشبكة "سي إن إن" أن هارب لا تحظى بقبول أو شعبية بين أوساط واسعة من زملائها في مقر الرئاسة.
أزمة نقص الذخائر وتداعيات تصاعد التوترات داخل إدارة ترامب
شكل ملف العمليات العسكرية ضد إيران بؤرة خلاف رئيسية، بعدما كشفت صحيفة "واشنطن بوست" عن وقوع مواجهة مباشرة بين ترامب ووزير الحرب بيت هيجسيث في منتجع كامب ديفيد، على خلفية تسبب العمليات الحربية في استنزاف حاد لمخزونات الذخائر والأسلحة الأمريكية وتقييد الخيارات الاستراتيجية المتاحة لإنهاء النزاع.
وأفادت مصادر مطلعة أن ترامب أبدى غضبا عارما لشعوره بالتعرض للتضليل بشأن تناقص الإمدادات العسكرية بعدما كان يعتقد بتسوية هذه المعضلة مسبقا، ما دفعه لشن هجوم واسع عبر منصة "تروث سوشيال" واصفا التقارير بالكاذبة، ومتوعدا بملاحقة المسربين قانونيا والمطالبة بإنزال عقوبات سجن طويلة بحقهم، ومؤكدا في الوقت نفسه أن مصانع الدفاع الأمريكية تشهد طفرة إنشائية غير مسبوقة في تاريخ البلاد.
وتزامنت هذه الأجواء مع استياء رئاسي من ظهور مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل محتفلا مع منتخب الهوكي الأمريكي الفائز في دورة الألعاب الأولمبية، وسط تداول نقاشات غير رسمية بشأن إمكانية تنحيته، وهو ما نفاه البيت الأبيض وباتيل الذي بادر برفع دعوى قضائية بتهمة التشهير ضد مجلة "ذا أتلانتيك" لنشرها تقريرا حول أزمات توليه المنصب.
سجل الإقالات الوزارية وأبعاد تصاعد التوترات داخل إدارة ترامب
تأتي هذه التطورات استكمالا لموجة تغييرات جذرية طالت المناصب العليا في الإدارة؛ ففي مارس الماضي أقال ترامب وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم عقب تدقيق واسع في نفقات الوزارة وتصاعد الغضب الشعبي إثر مقتل متظاهرين اثنين برصاص عناصر الهجرة في ولاية مينيسوتا.
وأتبع ذلك في شهر أبريل بإقالة المدعية العامة بام بوندي على خلفية الارتباك الذي صاحب تعامل وزارة العدل مع وثائق وملفات جيفري إبستين، بعدما كان ترامب قد طالبها علنا باتباع نهج قضائي أكثر صرامة تجاه خصومه السياسيين، في حين تواصل الإدارة التشكيك في مصداقية الروايات التي تتحدث عن تصدع التماسك الداخلي.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News