إعلان

"غضب الطبيعة".. برج الساعة مُضاء بصاعقة والجزائر مُحاصرة بالنيران ونيبال والصين تغرقان (فيديو وصور)

كتب : مصطفى الشاعر

02:19 م 27/08/2026 تعديل في 02:29 م

تابعنا على

في مشاهد تعكس قوة الظواهر الطبيعية وسرعة تحولها إلى مصدر "تهديد"، شهدت مناطق مُتفرقة خلال الفترة الأخيرة أحوالا جوية وكوارث طبيعية عنيفة، بدأت بصاعقة رعدية أضاءت سماء مكة المكرمة وضربت "برج الساعة"، مرورا بحرائق واسعة اجتاحت مناطق في شمال الجزائر، وصولا إلى فيضانات جارفة وانهيارات طينية ضربت مناطق جبلية في نيبال والصين، مُخلفة عشرات القتلى ومئات المفقودين، إلى جانب أضرار مادية واسعة.

صاعقة تضرب برج الساعة في مكة

في السعودية، رصد الباحث الفلكي ملهم هندي، لحظة تعرّض برج الساعة بمكة المكرمة لصاعقة رعدية، بالتزامن مع حالة من التقلبات الجوية التي شهدتها المنطقة، في مشهد "لافت" جمع بين قوة الظواهر الجوية وأحد أبرز المعالم العمرانية في المدينة المقدسة.

ووثّق هندي لحظة ضرب البرق "برج الساعة"، في لقطات أثارت تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر البرق وهو يُضيء سماء مكة قبل أن يضرب البرج في مشهد استثنائي.

وأوضح الباحث الفلكي، في تعليق له على صور وفيديو الصاعقة، أن شهري أغسطس وسبتمبر يشهدان عادة "نشاطا ملحوظا" للعواصف الرعدية على مكة المكرمة ومنطقة مكة الغربية بشكل عام، ما يجعل ظهور مثل هذه الظواهر الجوية "أمرا متوقعا" خلال هذه الفترة.

حرائق مُدمّرة تُحاصر مناطق في الجزائر

أما في الجزائر، فقد تحوّلت مناطق واسعة من شمال البلاد إلى ساحة لموجة حرائق "مُدمّرة"، بعدما التهمت ألسنة اللهب مساحات من الغابات بالتزامن مع ارتفاع شديد في درجات الحرارة، مُخلفة 12 وفاة وعشرات المصابين، وسط جهود مُكثفة من فرق الإطفاء للسيطرة على النيران والحيلولة دون وصولها إلى التجمعات السكنية.

وشهدت ولايات "سكيكدة والطارف والبويرة وتيزي وزو وتبسة" اندلاع حرائق واسعة، تمكنت فرق الحماية المدنية من السيطرة على عدد منها، فيما واصلت فرق التدخل عمليات التبريد ومراقبة المناطق التي جرى إخماد النيران فيها، تحسبا لتجدد الحرائق وانتشارها من جديد.

وأجبرت النيران السلطات الجزائرية على إجلاء عشرات العائلات من المناطق المتضررة، بعدما اقتربت ألسنة اللهب من تجمعات سكنية في عدد من المناطق، وسط "مخاوف" من امتداد الحرائق إلى مزيد من المنازل والمنشآت.

إجلاء عائلات وعمليات طوارئ متواصلة

أفادت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، بأن وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود، ووزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، زارا ولاية "بجاية" للوقوف ميدانيا على سير عمليات إخماد الحرائق، ومتابعة جهود فرق التدخل، إلى جانب الاطلاع على الحالة الصحية للجرحى والمصابين.

كما جرى إجلاء العديد من العائلات في ولايات مختلفة، من بينها "بجاية وجيجل"، ضمن إجراءات احترازية هدفت إلى حماية السكان مع اقتراب النيران من المناطق المأهولة.

وأظهرت لقطات نشرها موقع "جيجل نيوز" الجزائري، سكانا وهم يحتمون داخل مكتب للبريد، وسط حالة من "الذعر" وسحب كثيفة من الدخان، بينما كانت الحرائق تقترب من المناطق السكنية.

وذكر موقع "النهار" الإخباري، أنه تم إغلاق 3 طرق وطنية تربط بين مناطق في شرق الجزائر، بسبب انتشار حرائق الغابات، وهو ما زاد من "صعوبة" حركة السكان وفرق الطوارئ في المناطق المتضررة.

حرائق متكررة تترك خسائر واسعة

لا تُعد حرائق الغابات ظاهرة جديدة على الجزائر، إذ شهدت البلاد خلال السنوات الماضية موجات "واسعة" من الحرائق أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا، فضلا عن تدمير آلاف الهكتارات من الغابات والأراضي الزراعية، وتضرر أعداد كبيرة من المنازل والممتلكات.

وتزيد درجات الحرارة المرتفعة وجفاف الغطاء النباتي خلال فصل الصيف من مخاطر انتشار النيران بسرعة، خصوصا في المناطق الجبلية والغابات الكثيفة، ما يجعل عمليات السيطرة عليها "أكثر صعوبة" ويزيد الحاجة إلى عمليات إجلاء احترازية عند اقترابها من المناطق السكنية.

فيضانات مفاجئة تضرب نيبال والصين

وفي آسيا، تحوّلت مناطق جبلية هادئة في نيبال والصين خلال دقائق إلى "مشهد من الدمار"، بعدما اندفعت مياه الفيضانات الجارفة عبر الوديان والطرق، واجتاحت الانهيارات الطينية المناطق المتضررة، مُخلفة عشرات القتلى ومئات المفقودين.

وذكرت الشرطة النيبالية، في منشور عبر منصة "إكس"، مساء الأربعاء، أن حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الطينية بلغت 157 قتيلا، مع توقعات بارتفاع العدد، في ظل استمرار عمليات البحث وحصر الضحايا والمفقودين.

وفي الجانب الصيني، أفادت وسائل إعلام رسمية، بمقتل 3 أشخاص وفقدان أكثر من 250 آخرين جراء الفيضانات والانهيارات الطينية التي اجتاحت مناطق جبلية في التبت.

كارثة تضرب طريقا إلى موقع مقدس

تتركز الكارثة في منطقة تقع على طريق شهير يُؤدي إلى "كايلاش مانساروفار"، أحد أبرز المواقع المقدسة التي يقصدها مئات الحجاج الهندوس سنويا، ولا سيما خلال هذا الوقت من العام.

وأظهرت مقاطع مُصورة حجم الدمار الذي خلفته مياه الفيضانات، بعدما اندفعت كميات "هائلة" من المياه عبر المناطق الجبلية، وجرفت الطرق والمنشآت في طريقها، في الوقت الذي واجهت فيه فرق الإنقاذ "صعوبات كبيرة" في الوصول إلى المناطق المتضررة.

وفي أحد أكثر المشاهد قسوة، غمرت المياه معبرا حدوديا بريا رئيسيا بين الصين ونيبال خلال أقل من دقيقة، بينما بدت الانهيارات الطينية وهي تجرف كل ما يعترض طريقها، في مشهد يعكس "السرعة الهائلة" لتدفق المياه وضخامة الكارثة.

مئات المفقودين وسط عمليات بحث وإنقاذ

أشارت تقديرات نقلتها وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤول نيبالي إلى أن قائمة المفقودين تضم 341 مواطنا أجنبيا، وسط جهود مُكثفة لتحديد أماكنهم والوقوف على أوضاعهم، في وقت تُواصل فيه فرق الإنقاذ عمليات البحث في المناطق التي اجتاحتها المياه والانهيارات الطينية.

وفي تطور آخر، أعلن أحد أبرز الزعماء الروحيين في الهند، أن 77 شخصا على الأقل من مجموعة حج تقودها منظمته أصبحوا في عداد المفقودين، بعدما حاصرتهم الفيضانات المفاجئة في منطقة حدودية صينية.

وبين صاعقة خاطفة في سماء مكة، وحرائق واسعة في الجزائر، وفيضانات وانهيارات طينية مُدمّرة في نيبال والصين، تتكرر مشاهد "غضب الطبيعة"، التي لا تترك أمام السكان سوى دقائق محدودة للتحرك، فيما تتحول الظواهر الجوية العنيفة سريعا إلى كوارث تُهدد الأرواح وتفرض عمليات إجلاء وإنقاذ واسعة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان