إعلان

صور وفيديوهات توثق الدمار على حدود نيبال والصين إثر الفيضانات المدمرة

كتب : أسماء البتاكوشي

11:58 ص 27/08/2026 تعديل في 12:13 م

تابعنا على

تواصل فرق الإنقاذ في نيبال عمليات البحث عن مئات المفقودين على امتداد الحدود مع الصين، بعد أن اجتاحت سيول عارمة وانهيارات طينية عدة مناطق في جبال الهيمالايا، عقب انهيار كتلة جليدية، في كارثة خلفت ما لا يقل عن 168 قتيلاً وأكثر من 1300 مفقود، بينهم أجانب وحجاج، وأدت إلى نزوح مئات الأشخاص.

وأظهرت مشاهد مصورة حجم الدمار الذي خلفته المياه والوحول، بعدما جرفت أشخاصاً كانوا يحاولون الفرار، ودمرت مباني وجسوراً، فيما كشفت صور التقطتها طائرات مسيرة في نيبال عن اتساع نطاق الأضرار.


وتسببت الكارثة في تعطيل حركة التنقل ببعض المناطق، بعدما غمرت المياه الوديان والطرق، بينما غطت طبقات من الطين أجزاء من المباني والمركبات، وعلقت المخلفات بالأشجار والأسلاك.

وقال أحد سكان المنطقة، جاليشوار كومار ساهني، إنه تلقى صباح الأربعاء اتصالاً من منطقة قريبة من الحدود يحذره من تدفق كميات كبيرة من المياه، قبل أن تجرف السيول كل شيء خلال نحو 15 دقيقة. وأضاف أن السكان فقدوا كل ما يملكونه.

أضرار واسعة وعمليات إنقاذ بالمروحيات

وأفادت السلطات بأن عدد القتلى في نيبال بلغ 165 شخصاً، مع تسجيل 826 مفقوداً، فيما أسفرت الكارثة في التبت عن مقتل 3 أشخاص وفقدان 558 آخرين.

وأدت السيول إلى تدمير عشرات الجسور وإلحاق أضرار بنحو 40 كيلومتراً من الطرق في نيبال، الأمر الذي زاد صعوبة وصول فرق البحث والإنقاذ إلى المناطق المتضررة.


ونفذ الجيش النيبالي عمليات إجلاء جوي، وتمكن صباح الخميس من إنقاذ أكثر من 100 شخص من المناطق التي اجتاحتها الفيضانات، بحسب المتحدث باسم الجيش العميد راجا رام باسنت. كما نُقل ما لا يقل عن 8 أجانب جواً إلى العاصمة كتماندو، بينما أُجلِي أشخاص كانوا عالقين داخل منشآت مرتبطة بمشروع تريشولي للطاقة الكهرومائية.

وعثرت فرق الإنقاذ على جثث في مناطق تبعد مئات الكيلومترات عن موقع الكارثة، داخل منطقة تشيتوان، كما جرى نقل عشرات المصابين إلى كتماندو للحصول على رعاية طبية متقدمة.


وقال رئيس جمعية الصليب الأحمر النيبالي بيشال كومار بهانداري إن جهود الفرق انتقلت من عمليات الإنقاذ إلى تنفيذ عمليات إغاثة واسعة في المناطق المتضررة، مشيراً إلى نزوح نحو 1200 شخص من ثلاث قرى على الأقل.

وفي الجانب التبتي، غطت الانهيارات الطينية المناطق المحيطة بمعبر جيرونغ الحدودي بطبقة بلغ متوسط سماكتها أكثر من متر ونصف، بينما تجاوزت سماكة الطين مترين في بعض أجزاء الطرق، وفق ما أوردته هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية الصينية.


وتضررت جميع الطرق المؤدية إلى المعبر، مع استمرار التحذيرات من وقوع انهيارات إضافية مع استمرار هطول الأمطار. كما جرى اكتشاف بحيرة ناتجة عن تجمع المياه في اتجاه المعبر، ما زاد صعوبة عمليات الإنقاذ.

وأرسلت السلطات الصينية طائرة نقل عسكرية كبيرة إلى المنطقة لنقل فريق متخصص، بينما عادت الكهرباء والاتصالات إلى المناطق الحضرية الرئيسية في بلدة جيرونغ، في حين ظلت الخدمات مقطوعة عن المناطق المرتبطة بالمعبر.


أجانب بين المفقودين وتحقيقات في سبب الكارثة

وأظهرت بيانات مجلس السياحة النيبالي أن 517 شخصاً من بين المفقودين في نيبال أجانب، بينهم 178 هندياً، فيما لم يتضح على الفور عدد المواطنين الهنود الذين كانوا في المنطقة لأداء رحلة دينية إلى جبل كايلاش في التبت، وهو موقع مقدس لدى الهندوس.

كما تجاوز عدد المفقودين الأمريكيين 60 شخصاً، بينما ينتمي باقي المفقودين الأجانب إلى نحو 30 دولة، من بينها أوكرانيا والمملكة المتحدة وجنوب أفريقيا واليابان.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان إن نحو 100 مواطن صيني فقدوا في الجانب النيبالي، فيما أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية الصينية في وقت سابق بأن 260 أجنبياً كانوا ضمن المفقودين في التبت.


وفي ما يتعلق بسبب الكارثة، أبلغت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية في البداية عن وقوع زلزال بقوة 4.4 درجات صباح الأربعاء، على مسافة نحو 66 كيلومتراً شمال كتماندو بالقرب من الحدود.

لكن الهيئة عدلت تقييمها لاحقاً، موضحة أن الحدث الذي رصدته كان انهياراً جليدياً بقوة زلزالية بلغت 5.2، تسبب في اندفاع كميات من الحطام والمياه إلى مجرى النهر، ولم يكن زلزالاً. واستند التقييم إلى بيانات محطات رصد زلزالي قريبة، وموجات زلزالية طويلة المدى، وصور للأقمار الصناعية.

ورجح خبراء المناخ في المركز الدولي للتنمية المتكاملة للجبال في كتماندو أن يكون انهيار جليدي قد تسبب في السيول المفاجئة، مشيرين إلى السرعة الاستثنائية لموجة المياه وقوتها.


وأوضح الخبراء أن منسوب مياه نهر تريشولي ارتفع في إحدى المراحل بنحو 9 أمتار خلال نصف ساعة، بينما بلغ نهر لِهندي خولا، أحد روافد نهر بهوتيكوشي، أعلى مستويات الفيضان.

وتأتي هذه الكارثة في منطقة تواجه مخاطر متزايدة مرتبطة بعدم استقرار الجليد في جبال الهيمالايا، بما يهدد التجمعات السكانية والبنية التحتية وإمدادات المياه.

وشهدت المنطقة كارثة مماثلة في أغسطس 2025، عندما فاضت بحيرة جليدية في التبت نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، ما أدى إلى مقتل 9 أشخاص وتضرر منشآت حيوية، بينها جسر يربط نيبال بالصين.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان