إعلان

غضب الطبيعة ونيران تُحاصر الجزائر.. حرائق مُدمّرة تحصد الأرواح وتلتهم الغابات (صور وفيديو)

كتب : مصطفى الشاعر

12:24 م 27/08/2026

تابعنا على

دخان كثيف، ألسنة لهب، وعائلات تُجلى من منازلها.. هكذا تبدو مناطق من شمال الجزائر بعدما اجتاحت حرائق مُدمّرة مساحات "واسعة" من الغابات، بالتزامن مع موجة حر شديدة، مُخلفة 12 وفاة وعشرات المصابين، فيما تُكافح فرق الإطفاء لاحتواء النيران ومنع وصولها إلى التجمعات السكنية.

وفي التفاصيل، أعلن وزير الداخلية الجزائري السعيد سعيود، مساء الأربعاء، وفاة 12 شخصا جراء الحرائق التي اندلعت في عدد من الولايات، موضحا أن الضحايا توزعوا على ثلاث ولايات شرقية، بواقع 5 وفيات في جيجل، و4 في بجاية، و3 في تيزي وزو، وفق ما نقلته "رويترز".

عشرات المصابين وحرائق في عدة ولايات

قال سعيود، خلال تفقده المصابين في مستشفى "سوق الاثنين" بولاية بجاية، إن 54 شخصا أُصيبوا بحروق جراء الحرائق، بينهم 6 مُصابين في حالة حرجة يخضعون للعناية المركزة.

وفي حصيلة تعكس اتساع نطاق "الكارثة"، سجلت مصالح الحماية المدنية الجزائرية 154 حريقا في أنحاء البلاد خلال يوم واحد، بينها 36 حريقا في ولاية بجاية وحدها، تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على 18 منها.

جهود متواصلة لاحتواء النيران

أوضح وزير الداخلية الجزائري، أن عمليات الإخماد "لا تزال متواصلة" في 18 بؤرة حريق بولاية بجاية، إلى جانب حرائق مُشتعلة في 12 بلدية بولاية جيجل.

في المقابل، تمكنت فرق الحماية المدنية من السيطرة على الحرائق التي اندلعت في ولايات "سكيكدة والطارف والبويرة وتيزي وزو وتبسة"، في الوقت الذي تُواصل فيه فرق التدخل عمليات التبريد ومراقبة المناطق التي تمت السيطرة عليها تحسبا لتجدد النيران.

إجلاء عائلات واقتراب النيران من المناطق السكنية

أجبرت الحرائق السلطات الجزائرية على إجلاء عشرات العائلات من المناطق المتضررة، بعدما اقتربت ألسنة اللهب من تجمعات سكنية في عدد من المناطق، وسط "مخاوف" من امتداد النيران إلى مزيد من المنازل والمنشآت.

وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، بأن وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود ووزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، زارا ولاية "بجاية" للوقوف ميدانيا على سير عمليات إخماد الحرائق، والاطلاع على جهود فرق التدخل، إلى جانب متابعة الحالة الصحية للجرحى والمصابين.

كما أُجلي العديد من العائلات في ولايات مختلفة، من بينها "بجاية وجيجل"، في إطار الإجراءات الاحترازية الرامية إلى حماية السكان من اقتراب النيران.

مشاهد للذعر والدخان الكثيف

أظهرت لقطات نشرها موقع "جيجل نيوز" الجزائري، سكانا وهم يحتمون داخل مكتب للبريد، وسط حالة من "الذعر" وسحب كثيفة من الدخان، مع اقتراب الحرائق من المناطق المأهولة.

وذكر موقع "النهار" الإخباري، بإغلاق 3 طرق وطنية تربط بين مناطق في شرق الجزائر، بسبب انتشار حرائق الغابات، ما زاد من صعوبة حركة السكان وفرق الطوارئ في المناطق المتضررة.

موجة حر تزيد مخاطر انتشار الحرائق

تزامنت الحرائق مع موجة حر "استثنائية" تضرب الجزائر وعددا من دول شمال أفريقيا، ما ساهم في زيادة احتمالات اندلاع النيران وسرعة انتشارها، خصوصا في المناطق الغابية التي تُعاني من ارتفاع درجات الحرارة وتراجع الرطوبة.

وتشهد المناطق الشمالية من الجزائر حرائق غابات بشكل "متكرر" خلال فصل الصيف، فيما ساهمت موجات الجفاف المتكررة والارتفاع الحاد في درجات الحرارة المرتبط بالتغير المناخي في زيادة حدة هذه الظاهرة خلال السنوات الأخيرة.


حرائق مُدمّرة تتكرر كل صيف

خلال السنوات الماضية، تسببت حرائق "واسعة" في الجزائر في سقوط عشرات الضحايا وتدمير آلاف الهكتارات من "الغابات والأراضي الزراعية"، إلى جانب تضرر أعداد كبيرة من المنازل والممتلكات.

وأشارت السلطات الجزائرية في مناسبات سابقة، إلى أن بعض الحرائق أُضرمت "عمدا"، وأعلنت توقيف أشخاص للاشتباه في تورطهم في إشعال عدد من بُؤر النيران.

ومع استمرار موجة الحر وامتداد الحرائق في عدد من الولايات بالجزائر، تتركز جهود السلطات حاليا على احتواء "البؤر المشتعلة"، وتأمين المناطق السكنية، ومنع اتساع رقعة النيران، في وقت تبقى فيه الظروف المناخية عاملا رئيسيا في صعوبة السيطرة على الحرائق.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان