إعلان

مرتبطة بالصين.. السلطات الأمريكية تعطل قرصنة استهدفت 130 دولة

كتب : وكالات

05:29 ص 27/08/2026

قرصنة

تابعنا على

أعلنت السلطات الأمريكية تعطيل منصتين إلكترونيتين استخدمتهما مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين لاستهداف وكالات حكومية وبنى تحتية حيوية، عبر شبكة عالمية من الأجهزة المخترقة صُممت لإخفاء مصدر الهجمات ودمجها مع حركة البيانات المشروعة.

وقالت وزارة العدل الأمريكية، إن العملية نُفذت بموجب أوامر قضائية، وشملت الاستيلاء على نطاقات إلكترونية تستخدمها منصتا "QScan" و"QTRouter"، مما أدى إلى تعطيل قدرتهما على العمل.

ونسبت الوزارة المنصتين إلى مجموعة قرصنة تعرف باسم "QTFY"، قالت إنها تعمل من خلال شركة "نانجينج شينجيوي لتكنولوجيا الشبكات" الصينية، وتقدم خدمات اختراق مدفوعة إلى عملاء من بينهم وزارة أمن الدولة الصينية وجيش التحرير الشعبي.

مؤسسات أمريكية في دائرة الاستهداف

شملت الجهات التي استهدفتها أو طالتها أنشطة المجموعة وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، والاحتياطي الفيدرالي، ووزارات العدل والطاقة والصحة والخدمات الإنسانية، والمعاهد الوطنية للصحة، ومجلس الشيوخ الأمريكي.

لكن الوثائق الرسمية لا تقول، إن جميع محاولات الاختراق نجحت، وأظهر تحذير أمني مشترك أصدره مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الأمن القومي وقيادة المهمة السيبرانية أن محاولات استهداف مجلس الشيوخ ونظام مستشفى أمريكي في مارس 2026 لم تنجح في الوصول إلى الشبكات.

واشنطن تفضح شبكة قرصنة إيرانية مرتبطة بالحرس الثوري

كما سجل التحذير محاولات فاشلة أخرى ضد وزارة الطاقة ونظام انتخابي وشركة كهرباء، مقابل عمليات نجحت في اختراق جهات وسرقة بيانات من مؤسسات أمريكية وأجنبية.

وفي مايو 2024، استخدمت المجموعة ثغرة أمنية لاستهداف شركات كهرباء واتصالات، وتمكنت من سحب بيانات من أكثر من 300 مؤسسة داخل الولايات المتحدة وخارجها، بينها شركات دفاع ومؤسسات مالية وجامعات، وفق التحذير الرسمي.

كيف أخفى القراصنة آثارهم؟

اعتمدت العملية على منصتين تعملان بصورة متكاملة. تولت "QScan" فحص شبكة الإنترنت بحثاً عن أجهزة وأنظمة تعاني ثغرات أمنية، ثم حاولت استغلالها آلياً وعلى نطاق واسع.

أما "QTRouter"، فكانت بمثابة شبكة تمويه تضم أجهزة متصلة بالإنترنت جرى اختراقها، إلى جانب خدمات وكلاء تجارية وخوادم افتراضية مؤجرة.

وسمحت هذه البنية بتمرير حركة القراصنة عبر أجهزة موجودة خارج الصين، وأحيانا بالقرب من المؤسسات المستهدفة، بحيث تبدو الاتصالات الخبيثة كأنها صادرة عن مستخدمين محليين أو جزء من حركة البيانات الطبيعية.

وبحسب السلطات الأمريكية، كانت النطاقات التي استولت عليها وزارة العدل مدمجة داخل أدوات القرصنة، وتستخدم في الاتصال والمصادقة وإدارة الأجهزة، مما أدى إلى جعل المنصتين غير قادرتين على العمل.

وقال بريت ليذرمان، مساعد مدير قسم الأمن السيبراني في مكتب التحقيقات الفيدرالي، إن المجموعة استغلت ثغرات برمجية لاستهداف وكالات حكومية وشركات كهرباء وأنظمة مستشفيات، وأدارت شبكة عالمية من الأجهزة المخترقة لتنفيذ عملياتها.

وأضاف: "رأينا، من خلال شبكة الروبوتات هذه، استهداف جهات وأجهزة في أكثر من 130 دولة".

من جانبها، قالت السفارة الصينية في واشنطن إنها ليست مطلعة على تفاصيل القضية، لكنها أكدت أن الحكومة الصينية تعارض جميع أشكال الهجمات الإلكترونية وتكافحها وفق القانون.

واتهمت السفارة الولايات المتحدة باستخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه صورة الصين وفرض قيود على الشركات الصيني.

ولا تكشف البيانات الأمريكية حتى الآن الحجم الكامل للمعلومات التي استولى عليها القراصنة أو الأضرار التي لحقت بالجهات المتضررة، لكن العملية تظهر اتساع استخدام الأجهزة المنزلية والتجارية المخترقة غطاءً لهجمات إلكترونية يصعب تعقب مصدرها الحقيقي، وفقا لسكاي نيوز.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان