إعلان

"مركز كينيدي" في مهب العاصفة.. ترامب يُلوّح بهدم المبنى التاريخي وسط معركة قضائية على اسمه

كتب : مصطفى الشاعر

10:08 م 26/08/2026

ترامب و مركز جون إف. كينيدي للفنون

تابعنا على

تتجه أزمة مركز "جون إف. كينيدي" للفنون الأدائية في واشنطن إلى تصعيد جديد، بعدما لوّحت إدارة الرئيس دونالد ترامب بإمكانية هدم المبنى التاريخي حال تعذر المضي في "مشروع الترميم"، في وقت تخوض فيه معركة قضائية بشأن تغيير اسم المركز وإضافة اسم ترامب إليه.

وجاء هذا الموقف في ملف قدّمته وزارة العدل الأمريكية إلى محكمة مقاطعة كولومبيا، يوم الإثنين الماضي، في إطار نزاع قضائي مستمر بشأن مستقبل المركز وخطط الإدارة لإجراء أعمال ترميم واسعة، إلى جانب محاولات إعادة وضع اسم ترامب على واجهة المبنى، وفقا لما أوردته شبكة "إيه بي سي نيوز" ونقلته وسائل إعلام أمريكية.

إدارة ترامب تصف المبنى بـ"المتدهور"

وصفت الإدارة الأمريكية المبنى بأنه "قديم ومتدهور ويحتاج إلى أعمال إصلاح واسعة"، محذّرة من أن عدم تنفيذ أعمال الترميم قد يُؤدي في نهاية المطاف إلى "هدمه واستبداله بمنشأة أخرى"، مع بقاء طبيعة المشروع البديل قيد البحث.

وتقول الإدارة الأمريكية، إن ترامب حصل على تمويل قدره 258 مليون دولار من "الكونجرس" خلال عام 2025 للمساعدة في أعمال الترميم، إلى جانب جهوده لجذب متبرعين ودعم إنشاء صندوق وقفي للمركز.

الإدارة تربط بقاء المركز بجهود ترامب

دافع محامو ترامب، عن دور الرئيس الأمريكي في إنقاذ المركز ماليا وإجراء الإصلاحات الهيكلية اللازمة، معتبرين أن استمرار جهوده يُمثّل "عنصرا أساسيا" في الحفاظ على المؤسسة وقدرتها على تجاوز أزمتها المالية وتنفيذ أعمال التحديث.

وفي المقابل، يرى معارضون أن ربط مستقبل المركز بإعادة وضع اسم ترامب عليه يُمثّل "محاولة للالتفاف على أحكام قضائية سابقة تمنع مجلس الإدارة من تغيير الاسم الرسمي للمؤسسة دون موافقة الكونجرس"، وفق تقارير إعلامية أمريكية.

نزاع قضائي حول اسم ترامب

تأتي التطورات الأخيرة بعد تحرك قضائي قدّمته النائبة الديمقراطية عن ولاية "أوهايو" وعضو مجلس إدارة مركز كينيدي، جويس بيتي، في 20 أغسطس، سعت من خلاله إلى منع المركز من إعادة وضع اسم ترامب على المبنى.

وكان مجلس إدارة المركز قد صوّت في أغسطس على إضافة عبارة تُشير إلى أن المركز "تم ترميمه وتجديده من قبل الرئيس دونالد جيه. ترامب"، إلى جانب تسمية الساحة المحيطة بالمبنى باسم "ساحة الرئيس دونالد جيه. ترامب".

كما أقر المجلس إضافة إشارة أخرى إلى ترامب إذا وصل "الصندوق الوقفي" المرتبط باسمه إلى 100 مليون دولار.

المحكمة سبق أن أوقفت تغيير اسم المركز

يعود أصل النزاع إلى قرار أصدره القاضي الفيدرالي كريستوفر كوبر في مايو الماضي، قضى بأن "مجلس إدارة مركز كينيدي تجاوز صلاحياته القانونية عندما أضاف اسم ترامب إلى المؤسسة"، مؤكدا أن تغيير الاسم الرسمي للمركز يحتاج إلى موافقة الكونجرس. كما أوقف القاضي خطة إغلاق المركز لمدة عامين لإجراء أعمال الترميم.

وبموجب القرار، أُلزمت إدارة المركز بإزالة اسم ترامب من واجهة المبنى والمواد الرسمية، وهو ما تم تنفيذه لاحقا، رغم استمرار النزاع القانوني بشأن محاولات إعادة الإشارة إلى ترامب على المبنى، وفق "سي بي إس نيوز".

ترامب في مواجهة جديدة مع القضاء

تضع التطورات الأخيرة إدارة ترامب مجددا في "مواجهة قانونية" بشأن مستقبل أحد أبرز المعالم الثقافية في العاصمة الأمريكية، في ظل تمسك مجلس الإدارة بخطة الترميم وإعادة إبراز دور ترامب فيها، مقابل اعتراضات من مشرعين وخصوم سياسيين يرون أن هذه الخطوات "تتعارض مع القانون والأحكام القضائية السابقة".

كما تتجه القضية إلى "جولة جديدة أمام القضاء"، مع استمرار الخلاف بشأن حدود صلاحيات مجلس إدارة المركز، وما إذا كان يُمكنه الإشارة إلى دور ترامب في أعمال الترميم دون أن يُشكّل ذلك تغييرا غير قانوني لاسم المؤسسة التي أُنشئت تكريما للرئيس الراحل جون إف. كينيدي.

مستقبل مركز كينيدي أمام اختبار جديد

يضع النزاع "مركز كينيدي" أمام مفترق طرق يجمع بين ملف الترميم والحاجة إلى تمويل أعمال الإصلاح من جهة، والخلاف السياسي والقانوني حول اسم ترامب ودوره في إدارة المؤسسة من جهة أخرى.

وبينما تتمسك إدارة ترامب بأن أعمال الترميم "ضرورية" للحفاظ على المبنى، يُواصل معارضوها الطعن في الطريقة التي يُدير بها مجلس الإدارة الملف، ما يجعل مستقبل المركز الأمريكي مرتبطا بقرار القضاء بشأن حدود صلاحيات المجلس وإمكانية المضي قدما في خطط الترميم وإعادة تسمية أجزاء من محيط المركز.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان