بينهم "الصين والإمارات وتركيا".. 5 دول مُهددة بعقوبات ترامب بسبب تعاملاتها مع إيران
كتب : مصطفى الشاعر
دونالد ترامب وإيران
تتجه الأنظار إلى عدد من الدول التي تربطها علاقات اقتصادية وتجارية مع إيران، في أعقاب تحذير وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، من تداعيات "محتملة" على الدول التي لا تتخذ خطوات لوقف الأنشطة التي حددتها واشنطن في تعاملاتها مع طهران.
وقال بيسنت، خلال مؤتمر صحفي، مساء الإثنين، إن لكل دولة جدولا زمنيا محددا لإنهاء الأنشطة المستهدفة، محذّرا من أن الولايات المتحدة ستتدخل بشكل منفرد من خلال صلاحيات وزارة الخزانة إذا لم تلتزم تلك الدول بالإجراءات المطلوبة.
ورغم أن بيسنت لم يُحدد أسماء الدول التي قد تطالها الإجراءات الأمريكية، فإن خبراء تحدثوا لشبكة "سي إن إن"، رجّحوا أن تكون "الصين والهند وتركيا والعراق والإمارات العربية المتحدة" من بين الدول الأكثر عُرضة للتأثر بالضغوط الأمريكية.
الصين في مُقدمة الدول الأكثر تعرضا للضغوط
تُعد الصين، وفق خبراء، الدولة الأكثر ارتباطا بالاقتصاد الإيراني، إذ وصف دانيال تانيباوم، في المجلس الأطلسي، لـ"سي إن إن"، بكين بأنها الطرف "الأكثر تأثيرا" إذا أرادت واشنطن إحداث تغيير في قدرة إيران على مواصلة تمويل أنشطتها.
وبحسب لجنة مراجعة العلاقات الاقتصادية والأمنية بين الولايات المتحدة والصين، تُعد "الصين أكبر شريك تجاري لإيران وأكبر مشترٍ للنفط الإيراني".
وأظهرت بيانات البنك الدولي، أن قيمة الصادرات الإيرانية إلى الصين بلغت نحو 22.4 مليار دولار، مقابل واردات بقيمة 15.6 مليار دولار من الصين عام 2022.
ومع ذلك، يرى خبراء، وفق "سي إن إن"، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد تتردد في اتخاذ إجراءات اقتصادية "شديدة" ضد بكين، خاصة في ظل العلاقات المُعقّدة بين البلدين والزيارة المتوقعة للرئيس الصيني شي جين بينج.
وقال تانيباوم، لـ"سي إن إن"، إن الحكومات الأمريكية لم تفرض تاريخيا عقوبات اقتصادية قاسية على الصين، رغم حجم الخلافات التجارية والسياسية بين البلدين.
الإمارات تعلن تعليق التعاملات مع إيران
تأتي الإمارات العربية المتحدة ضمن أبرز الشركاء التجاريين لإيران، إلا أن أبوظبي أعلنت الأسبوع الماضي تعليق جميع المعاملات التجارية والمالية مع طهران "حتى إشعار آخر".
وقد يُخفف هذا القرار من احتمالات تعرّض الإمارات لضغوط إضافية، في ظل سعيها إلى الحد من تعاملاتها الاقتصادية والمالية مع إيران وسط تصاعد الإجراءات الأمريكية، بحسب "سي إن إن".
تركيا تُحافظ على علاقات تجارية قوية
تربط تركيا وإيران علاقات اقتصادية وتجارية "وثيقة"، إذ تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 5 مليارات دولار خلال عام 2024، وفقا لوزارة الخارجية التركية.
كما تعتمد تركيا على جزء من احتياجاتها من "الطاقة الإيرانية"، حيث استوردت نحو 13% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي من إيران خلال العام الماضي، ما يجعل أي قيود أمريكية مُحتملة على التعاملات مع طهران ذات تأثير على العلاقات التجارية والطاقة بين البلدين.
العراق يعتمد على الطاقة الإيرانية
يمتلك العراق أيضا علاقات اقتصادية "واسعة" مع إيران، حيث تبادل البلدان مليارات الدولارات من التجارة على مدار السنوات الماضية.
وتكتسب العلاقات بين بغداد وطهران "أهمية خاصة" في قطاع الطاقة، في ظل اعتماد العراق على واردات الكهرباء والغاز الإيرانيين لتلبية جزء من احتياجاته، وهو ما قد يجعل بغداد أمام تحديات في حال تصاعدت الضغوط الأمريكية على التعاملات مع إيران، وفق "سي إن إن".
تراجع العلاقات التجارية مع الهند
أما العلاقات الاقتصادية بين الهند وإيران، فقد شهدت "تراجعا" خلال السنوات الأخيرة، إذ بلغ حجم التجارة الثنائية نحو 1.6 مليار دولار خلال الفترة 2025-2026، وفقا لبيانات وزارة التجارة الهندية.
ورغم انخفاض حجم التبادل التجاري مقارنة بدول أخرى، فإن استمرار العلاقات الاقتصادية بين نيودلهي وطهران قد يضع الهند أيضا أمام "ضغوط أمريكية مُحتملة"، إذا قررت واشنطن توسيع نطاق العقوبات لتشمل الدول التي تُواصل تعاملاتها مع إيران.
أمريكا تُطلق عملية المنبوذ الاقتصادي ضد إيران
وفي وقت سابق من أمس الإثنين، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إطلاق ما وصفته بـ"عملية المنبوذ الاقتصادي" ضد إيران، بتوجيهات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تستهدف تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران وتقليص قدرتها على الوصول إلى الموارد المالية.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News