إسرائيل وتركيا
قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن المؤسسة العسكرية تشعر بالقلق من احتمال تصاعد التوتر مع تركيا بسبب تحركاتها في سوريا، وسط مخاوف من أن يؤدي تبادل التهديدات بين الجانبين إلى تقييد حرية عمل الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية.
ذكرت القناة الإسرائيلية 12، أن تل أبيب تواجه مأزقا يتعلق بكيفية التعامل مع أي محاولة تركية جديدة لنشر أسلحة متطورة أو وسائل تكنولوجية داخل سوريا، بعدما استهدفت إسرائيل مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب الأسبوع الماضي.
بحسب القناة، الهجوم الإسرائيلي هو توجيه رسالة إلى أنقرة ودمشق مفادها أن إسرائيل لن تقبل بنشر طائرات مسيرة متطورة أو أنظمة دفاع جوي أو صواريخ دقيقة داخل القاعدة.
قالت القناة، إن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن تركيا كانت تعتزم تشغيل هذه الأنظمة بنفسها، لكن تحت غطاء المساهمة في إعادة بناء الجيش السوري، وهي خطوة اعتبرتها تل أبيب تهديدا مباشرا لتفوقها الجوي وحرية عملياتها في سوريا.
شكوك إسرائيلية في النفي التركي
من جانبه، ذكر موقع "المونيتور"، أن مسؤولين إسرائيليين لا يزالون يشككون في نفي تركيا وسوريا وجود خطط لتوسيع الحضور العسكري التركي داخل سوريا، محذرين من أن تعميق هذا الوجود قد يهدد أمن إسرائيل ويزيد التوتر في علاقاتها مع الولايات المتحدة.
نقل الموقع عن مصدر أمني إسرائيلي رفيع، لم يكشف هويته، قوله إن تركيا كانت تنوي نشر أنظمة رادار وطائرات مسيرة هجومية في قاعدة أبو الظهور الجوية تحت غطاء سوري.
أضاف المصدر: "المعلومات موثوقة للغاية الأتراك يعلمون أننا نعلم، والسوريون يعلمون أيضا"، مؤكدا أن إسرائيل لا تنوي السماح بنشر قوات أو منظومات عسكرية تركية في القاعدة.
كانت إسرائيل قد شنت في 18 أغسطس سلسلة غارات على مطار أبو الظهور العسكري، استهدفت مدرجه ومنشآت داخله، من دون تسجيل خسائر بشرية، وفق ما أوردته وسائل إعلام سورية.
أنقرة ودمشق تنفيان
في المقابل، نفت تركيا وجود قوات أو معدات عسكرية تابعة لها في قاعدة أبو الظهور، ورفضت الاتهامات الإسرائيلية، معتبرة أنها تستخدم لتبرير الهجوم على الأراضي السورية.
قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إن دمشق لم تكن تخطط لإنشاء قاعدة تركية في الموقع أو نشر قوات تركية بصورة دائمة، موضحا أن مطار أبو الظهور كان يخضع لأعمال تأهيل ليستخدمه سلاح الجو السوري.
وأقر الشيباني، أن ضباطا أتراكا زاروا القاعدة في إطار التدريب والتعاون العسكري، لكنه نفى وجود حشد عسكري تركي أو خطط لتحويلها إلى قاعدة تابعة لأنقرة.
وتكشف هذه الروايات المتضاربة اتساع الخلاف بين إسرائيل وتركيا بشأن حدود النفوذ العسكري داخل سوريا، في وقت تخشى فيه تل أبيب من أن يؤدي انتشار أنظمة دفاع جوي تركية إلى تقليص حرية حركة طائراتها، وفقا لسكاي نيوز.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News