إعلان

تحرك برلماني لمنع "الصحة" من تقليص عدد الفصول بمدارس التمريض في المنيا

كتب : نشأت حمدي

07:30 ص 23/08/2026

النائب حسين غيته

تابعنا على

تقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن تقليص أعداد فصول مدارس التمريض الحكومية بمركزي مغاغة وبني مزار بمحافظة المنيا، رغم استمرار الحاجة إلى الكوادر التمريضية داخل المنشآت الصحية.

وأكد غيته أن التعليم الفني الصحي، وعلى رأسه مدارس وفصول التمريض، يمثل أحد المسارات الأساسية لإعداد الكوادر التي يعتمد عليها القطاع الصحي في تقديم خدمات الرعاية للمرضى، خاصة في ظل الاحتياج المستمر إلى هيئة تمريض مؤهلة داخل المستشفيات والمنشآت الصحية بمختلف المحافظات.

تقليص فصول التمريض من 6 إلى فصلين

وأشار النائب إلى أن العام الدراسي الحالي شهد تقليص أعداد فصول التمريض الحكومية بمركزي مغاغة وبني مزار، موضحًا أنه كان يتم في السابق قبول الطلاب من خلال فصلين للبنين وفصلين للبنات في مركز مغاغة، إلى جانب فصلين للتمريض في مركز بني مزار.

وأضاف أنه رغم ذلك، فوجئ المتقدمون هذا العام بتقليص الأعداد إلى فصل واحد للبنين وفصل واحد للبنات، بما أدى إلى انخفاض واضح في أعداد الطلاب الذين يمكن قبولهم من أبناء هذه المراكز.

وأوضح أن ما تم تداوله من تبريرات يشير إلى أن تقليص أعداد الفصول جاء استنادًا إلى عدم وجود عجز أو عدم الاحتياج إلى أعداد إضافية من خريجي التمريض.

تساؤلات حول التوسع في التعليم الخاص

وأكد غيته أن هذا التبرير يثير عددًا من التساؤلات، خاصة في ظل وجود احتياجات فعلية للكوادر التمريضية داخل المنشآت الصحية، فضلًا عن قيام الجهات المختصة خلال الفترة الماضية بمنح تراخيص لمعاهد أو منشآت تعليمية خاصة في مجال التمريض.

وقال إن ذلك يطرح تساؤلًا حول الأسس التي يتم على أساسها تحديد الطاقة الاستيعابية للتعليم التمريضي الحكومي والخاص، ومدى ارتباطها بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل والمنظومة الصحية.

وتساءل: إذا كانت وزارة الصحة ترى بالفعل أن احتياجات المنظومة الصحية لا تستدعي تخريج أعداد أكبر من طلاب التمريض، فما الأساس الذي يتم بناءً عليه السماح بزيادة أو استمرار التعليم الخاص في هذا المجال؟

وأضاف: إذا كانت هناك بالفعل حاجة إلى المزيد من خريجي التمريض، فلماذا يتم تقليص فرص أبناء المحافظة في الالتحاق بالتعليم الحكومي، بما قد يدفع بعض الأسر إلى البحث عن بدائل خاصة ذات تكلفة مالية مرتفعة لا تستطيع جميع الأسر تحملها؟

تكافؤ الفرص في التعليم الحكومي

وأشار النائب إلى أن القضية لا تتعلق فقط بأعداد الطلاب المقبولين، وإنما بمبدأ تكافؤ الفرص في الحصول على التعليم الحكومي، خاصة أن مدارس التمريض تمثل بالنسبة إلى كثير من أبناء الأسر البسيطة والمتوسطة فرصة حقيقية للحصول على تعليم متخصص يمكن أن يوفر لهم مسارًا مهنيًا مستقرًا.

وأوضح أن تقليص أعداد الفصول الحكومية دون إعلان واضح عن دراسة الاحتياجات التي استند إليها القرار، قد يترك أبناء المحافظة أمام مساحة محدودة من فرص القبول، في الوقت الذي قد تتوافر فيه فرص أخرى داخل مؤسسات تعليمية خاصة تتطلب تحمل أعباء مالية أكبر.

مطالب بدراسة الاحتياجات المستقبلية للتمريض

وأكد غيته أن التخطيط لأعداد المقبولين في مدارس ومعاهد التمريض يجب ألا يعتمد فقط على الاحتياج الحالي، وإنما ينبغي أن يأخذ في الاعتبار الاحتياجات المستقبلية للمنظومة الصحية، وحجم التوسع في المستشفيات والمنشآت الصحية، والإحلال والتجديد، والتقاعد، والاستقالات، والهجرة، والتوزيع الجغرافي للكوادر التمريضية.

وشدد على أن الاحتياج إلى هيئة التمريض لا ينبغي أن يقاس فقط بعدد الوظائف الشاغرة في لحظة اتخاذ القرار، وإنما يجب أن يرتبط بخطة واضحة للقوى البشرية داخل القطاع الصحي لعدة سنوات مقبلة.

وأكد النائب أن التعليم التمريضي الخاص ليس محل اعتراض في ذاته، طالما أنه يخضع للقواعد والمعايير والرقابة اللازمة، وإنما القضية التي تستحق التوضيح هي مدى تحقيق التوازن بين التعليم الحكومي والخاص، وضمان ألا يؤدي تقليص الطاقة الاستيعابية للمدارس الحكومية إلى حرمان أبناء الأسر غير القادرة من فرصة التعليم، بينما تتوسع البدائل الخاصة.

وأشار إلى أن الأولوية في هذا الملف ينبغي أن تكون لتوفير فرص تعليم تمريضي حكومي كافية لأبناء المناطق التي تحتاج بالفعل إلى هذه الكوادر، ثم ترك المجال بعد ذلك للقطاع الخاص للمشاركة في استيعاب الأعداد الإضافية وفقًا لاحتياجات الدولة ومعايير الجودة والاعتماد.

مطالب بتوضيح أسباب تقليص الفصول في المنيا

وطالب غيته وزارة الصحة بتوضيح المنهج الذي تم اتباعه في تحديد أعداد الفصول المقبولة هذا العام بمركزي مغاغة وبني مزار، وما إذا كانت هناك دراسة مكتوبة وحديثة للاحتياجات الفعلية من هيئة التمريض على مستوى محافظة المنيا، وبالأخص داخل مستشفيات مركزي مغاغة وبني مزار والمناطق المحيطة بهما.

وأكد أن المطلوب ليس زيادة أعداد الطلاب بصورة عشوائية، وإنما تخطيط حقيقي يربط بين التعليم واحتياجات سوق العمل والمنظومة الصحية، ويضمن ألا يفقد أبناء المناطق التي تحتاج إلى الكوادر الطبية فرصتهم في التعليم الحكومي دون سبب واضح، وفي الوقت نفسه ألا تتحول عملية تحديد أعداد المقبولين إلى قرار منفصل عن الواقع الفعلي للمستشفيات واحتياجاتها.

وطالب النائب وزارة الصحة والسكان بتوضيح الأسس والمعايير التي استندت إليها في تقليص أعداد فصول التمريض الحكومية بمركزي مغاغة وبني مزار بمحافظة المنيا، من الأعداد التي كانت متاحة في الأعوام السابقة إلى فصل واحد للبنين وفصل واحد للبنات في العام الحالي، وما إذا كان القرار قد استند إلى دراسة مكتوبة ومحدثة للاحتياجات الفعلية من هيئة التمريض.

كما تساءل عن مدى توافق سياسة تقليص أعداد المقبولين في مدارس التمريض الحكومية مع منح تراخيص لمعاهد أو منشآت تعليمية خاصة في مجال التمريض، وما إذا تمت دراسة أعداد الخريجين المتوقعين من التعليم الحكومي والخاص معًا وربطها بالاحتياجات الحالية والمستقبلية للمنظومة الصحية.

وطالب بالكشف عن حجم العجز الفعلي في هيئة التمريض داخل مستشفيات ومراكز الرعاية الصحية بمحافظة المنيا، وبصفة خاصة في مركزي مغاغة وبني مزار، وما إذا كانت الوزارة ترى أن الأعداد التي يتم قبولها حاليًا في مدارس التمريض الحكومية كافية لسد الاحتياجات الحالية والمتوقعة خلال السنوات المقبلة.

إعادة النظر في أعداد الفصول

كما طالب غيته وزارة الصحة بإعادة النظر في أعداد الفصول الحكومية بمركزي مغاغة وبني مزار، وزيادة الطاقة الاستيعابية وفقًا للاحتياجات الفعلية، أو على الأقل الإبقاء على الفصول الموجودة كما هي دون نقصان، بما يضمن توفير فرص تعليم تمريضي حكومي كافية لأبناء المحافظة، وعدم تحميل الأسر غير القادرة أعباء اللجوء إلى التعليم الخاص للحصول على المسار التعليمي نفسه.

وطالب الوزارة أيضًا بإجراء مراجعة شاملة لأعداد المقبولين في مدارس التمريض الحكومية على مستوى محافظة المنيا، وربط هذه الأعداد بخطة واضحة لاحتياجات المستشفيات والمنشآت الصحية من هيئة التمريض، مع تحقيق التوازن بين أعداد المقبولين في التعليم الحكومي والخاص، وبما يضمن في الوقت ذاته الحفاظ على جودة التعليم وعدم تجاوز الطاقة التدريبية الفعلية للمستشفيات.

اقرأ أيضًا:

كيف تستهدف السياحة زيادة إنفاق السائح ومضاعفة أعداد الزائرين؟ خبير يجيب

العمل في الإجازات الرسمية.. متى يستحق الموظف أجرًا إضافيًا وفقا للقانون؟

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان