إعلان

من 2018 إلى 2026.. كيف تغير نفوذ ترامب في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية؟

كتب : عبدالله محمود

10:11 م 22/07/2026

ترامب

تابعنا على

كشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن تأثير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 يختلف بشكل واضح عن تأثيره خلال انتخابات عام 2018، رغم استمرار حالة الجدل والانقسام السياسي حول أدائه داخل الولايات المتحدة.

وأوضحت الشبكة الأمريكية، أن أبرز ما يثير قلق الحزب الديمقراطي هو عدم قدرته حتى الآن على جذب نسبة كبيرة من الناخبين غير الراضين عن أداء ترامب، مقارنة بما حدث خلال ولايته الأولى.

وأشارت "سي إن إن" إلى أنه على أن تقييم الناخبين لأداء ترامب خلال ولايته الحالية متراجع، إلا أن الديمقراطيين يواجهون صعوبة في تحويل حالة الاستياء الشعبي من سياسات ترامب إلى دعم انتخابي كافي لمرشحيهم في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية 2026.

تراجع كبير في شعبية ترامب

ووفقًا لـ"سي إن إن"، فإن المشهد الانتخابي الحالي يعكس ما يمكن وصفه بـ"فجوة التأييد لعام 2026"، حيث تراجعت شعبية ترامب إلى مستويات أقل من تلك التي سبقت موجات انتخابية ضد رؤساء سابقين، مثل بيل كلينتون عام 1994، وجورج دبليو بوش عام 2006، وباراك أوباما عام 2010، وحتى ترامب نفسه خلال انتخابات 2018. ورغم ذلك، لم تظهر استطلاعات الرأي حتى الآن تقدما واضحا ومستقرا للديمقراطيين في السباقات الحاسمة للسيطرة على الكونجرس.

الفارق بين انتخابات 2018 و2026

وقال إيفان روث سميث، خبير استطلاعات الرأي الديمقراطي، إن الفارق الأساسي بين عامي 2018 و2026 يتمثل في أن الديمقراطيين لم يتمكنوا حتى الآن من استقطاب الناخبين الذين يعارضون ترامب بنفس القوة السابقة.

وأوضح سنيث خلال تصريحات لـ"سي إن إن"، أن نسبة عدم الرضا عن أداء ترامب في الوقت الحالي أكبر بكثير مما كانت عليه خلال ولايته الأولى، إلا أن تقدم الديمقراطيين في استطلاعات مجلس النواب لا يزال أقل من المكاسب التي حققها الحزب عام 2018.

تغير شكل المنافسة الانتخابية في أمريكا

وفي المقابل، يواجه الجمهوريون أيضا تحديا خاصا، إذ إن قدرتهم الحالية على الاحتفاظ بجزء كبير من الناخبين الساخطين على ترامب قد لا تستمر حتى موعد الانتخابات.

وتشير التقديرات بحسب "سي إن إن"، إلى أن بعض هؤلاء الناخبين قد يعبرون عن رفضهم عبر الامتناع عن التصويت، وهو ما قد يغير شكل المنافسة الانتخابية.

تراجع دعم الجمهوريين والديمقراطيين

وخلال انتخابات 2018، كان موقف الناخبين المعارضين لترامب أكثر وضوحا في دعم الديمقراطيين، إذ أظهرت استطلاعات ما بعد التصويت أن 90% ممن لم يوافقوا على أداء ترامب توجهوا إلى الحزب الديمقراطي في انتخابات مجلس النواب، وارتفعت النسبة إلى 93% عام 2020. أما في انتخابات 2026، فما زال الجمهوريون يحتفظون بتأييد قوي بين مؤيدي ترامب، حيث أظهرت عدة استطلاعات وطنية أن نحو 90% أو أكثر من مؤيدي الرئيس يعتزمون دعم المرشحين الجمهوريين.

في المقابل، لم يحقق الديمقراطيون حتى الآن النسبة نفسها بين معارضي ترامب، حيث تراوحت معدلات تأييدهم بين 69% وأكثر من 80% وفقًا لاختلاف الاستطلاعات، ما يعكس صعوبة تحويل الرفض الشعبي للرئيس إلى أصوات انتخابية مباشرة.

مستقبل الانتخابات الأمريكية

بحسب "سي إن إن"، يرى محللون أن مستقبل الانتخابات سيتوقف بدرجة كبيرة على قدرة كل حزب على التعامل مع الناخبين المترددين، لان الجمهوريون يعتمدون على ضعف صورة الديمقراطيين ومحاولة ربطهم بالتيارات اليسارية، بينما يراهن الديمقراطيون على أن الحملات الانتخابية المحلية قد تساعد مرشحيهم على بناء صورة مستقلة عن الحزب الوطني وجذب الناخبين الساخطين على ترامب.

ونقلت "سي إن إن"، عن خبراء سياسيون أن العامل الحاسم قد لا يكون انتقال الناخبين الرافضين لترامب إلى صفوف الديمقراطيين، بل احتمال عزوف بعضهم عن المشاركة، الأمر الذي قد يؤثر على موازين القوى في عدد من الدوائر الانتخابية.

ويرى إيفان روث سميث أن التحدي الأكبر أمام الديمقراطيين هو تقديم رسالة واضحة تقنع الناخبين بأن سياساتهم ستؤدي إلى نتائج أفضل في حياتهم اليومية مقارنة بإدارة ترامب.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان