إعلان

إعلام عبري: الجيش الإسرائيلي يستعد لتقليص قواته بجنوب لبنان بعد عمليات علي الطاهر

كتب : محمود الطوخي

12:28 ص 06/09/2026

جيش الاحتلال الإسرائيلي

تابعنا على

يتجه جيش الاحتلال الإسرائيلي نحو إجراء خفض تدريجي لقواته المتمركزة في الأراضي اللبنانية، عقب إنجاز العمليات القتالية وتدمير شبكات الأنفاق في قطاع حرج يشكل عقدة ارتباط استراتيجية بين القرى الحدودية ومدينة النبطية.

كواليس خطة خفض القوات وتأسيس منطقة الخط الرمادي الحدودية

كشفت هيئة البث العبرية، السبت، أن قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي تعكف على التحضير لتقليص حجم القوات المرابطة في جنوب لبنان، إثر استكمال عمليات نسف وتدمير الأنفاق في منطقة مرتفعات علي الطاهر التابعة لقضاء النبطية.

وأوضحت نقلا عن مسؤولين أمنيين، أن الدوائر العسكرية أجرت في الآونة الأخيرة مشاورات مكثفة حول استحداث منطقة أمنية عازلة جديدة تقع في نقطة أقرب للخط الحدود الإسرائيلي ويُطلق عليها مسمى "الخط الرمادي"، حيث تشمل الخطط تشييد تحصينات ومواقع دفاعية متطورة تهدف لتأمين حماية المستوطنات الإسرائيلية المتاخمة للحدود اللبنانية.

ويأتي هذا التحول الميداني بعد مرور 48 ساعة فقط على إعلان الاحتلال فرض سيطرته العملياتية الكاملة على تلة علي الطاهر فوق الأرض وباطنها في القطاع الجنوبي.

وبيّنت هيئة البث أن الخطط التنفيذية لتقليص القوات لم تتبلور بشكل نهائي ولم تحظ بعد بالمصادقة السياسية الرسمية، غير أن التوجه العملياتي محسوم باتجاه خفض كبير للوجود العسكري هناك فور إنجاز المهام الهجومية في مرتفعات علي الطاهر.

الأهمية الاستراتيجية لمرتفعات علي الطاهر وتفاصيل الاشتباكات

تأتي هذه التطورات على وقع تصريحات أدلى بها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يوم الخميس، أعلن خلالها تطهير مرتفعات علي الطاهر، زاعما زوال أي تهديد صادر عنها تجاه إسرائيل.

وحظيت هذه التلة بمتابعة مكثفة طوال الأسابيع الماضية نظرا لوزنها العسكري الاستراتيجي؛ لكونها مرصدا طبيعيا كاشفا لمدينة النبطية ومحيطها الجغرافي وقرى عديدة في جنوب لبنان، وتمنح السيطرة عليها للطرف المسيطر قدرات معززة لمراقبة وإدارة النيران على محاور الحركة المحيطة.

وكشفت صحيفة "معاريف" العبرية يوم الجمعة، أن العمليات العسكرية في علي الطاهر انطلقت مطلع منتصف يونيو، متزامنة مع السيطرة على قلعة الشقيف، وتركزت على فصل شبكة الأنفاق تحت الأرضية في المرتفع عن النطاق الحضري للنبطية.

وزعم جيش الاحتلال أن التحصينات ضمت في بداية المواجهات نحو 30 مسلحا، نافيا وجود أي عناصر عسكريين أو مستشارين إيرانيين تابعين للحرس الثوري في تلك الأنفاق.

مسار التسوية السياسية وملف الأسرى ومواقف الأطراف اللبنانية

تخضع بيروت لضغوط دبلوماسية مكثفة لإنهاء حالة المواجهة، أسفرت عن جولات تفاوضية مباشرة أثمرت عن توقيع اتفاق إطار برعاية أمريكية أواخر يونيو الماضي، في حين لم يُحسم حتى الآن الموعد الجديد لجولة مفاوضات روما المنتظرة خلال الشهر الجاري.

وعلى خطى التهدئة، أطلق الاحتلال سراح 4 أسرى يوم الجمعة إثر الإفراج عن أسير واحد يوم الخميس، حيث تسلمهم الجيش اللبناني عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

واعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون، أن الخطوة تجسد نجاح الموقف اللبناني الحازم.

وأصدر حزب الله بيانا أكد فيه أن تسليم الأسرى، رغم ما يمثله من أهمية، لا يصلح لأن يكون غطاء لتجاوز مسلسل العدوان والاحتلال والقتل، ولا مبررا للاستمرار في نهج ثبت إخفاقه وعجزه عن توفير الحماية للبنان وشعبه، مشددا على تمسك السلطة سابقا برفض الانخراط في أي مسار تفاوضي قبل كف العدو لعدوانه.

وأضاف الحزب أن ادعاءات السلطة بتحقيق إنجازات عبر مفاوضاتها المباشرة العقيمة واتفاق الإطار "المشؤوم مع العدو تفندها وقائع استمرار الاحتلال وسفك الدماء وعمليات التدمير والتفجير المستمرة".

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان