رغم نفيه لسنوات.. وثائق سرية تكشف محاولة روسيا دعم ترامب في انتخابات 2020
كتب : وكالات
دونالد ترامب
نشر البيت الأبيض، مساء الخميس، سلسلة من الوثائق لدعم تأكيدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الانتخابات في الولايات المتحدة معرضة للثغرات، رغم أن واحدة على الأقل من هذه الوثائق تتضمن معلومات سبق للرئيس أن أنكرها.
ومن بين مجموعة الوثائق المتعلقة بـنزاهة الانتخابات، التي نُشرت بالتزامن مع خطاب الرئيس، ورد تقييم صادر عن المجلس الوطني للاستخبارات بعنوان "التهديدات الأجنبية لانتخابات 2020"، خلص إلى أن جهات مرتبطة بالحكومة الروسية كانت تحاول تعزيز حملة ترامب الانتخابية.
روسيا تفضل ترامب
ويشير التقييم إلى أن روسيا كانت تفضل ترامب على ما يبدو، وسعت إلى دعم حملته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع تشويه صورة الحملة الرئاسية للرئيس السابق جو بايدن آنذاك.
لكن عندما كُشف عن هذه المعلومات لأول مرة في عام 2020، رفضها ترامب ووصفها بأنها "خدعة"، واتهم الديمقراطيين بنشر معلومات مضللة تزعم أن روسيا كانت تفضله مرشحًا للرئاسة.
ومع ذلك، أُدرجت هذه المعلومات ضمن الوثائق التي رفع البيت الأبيض السرية عنها، في محاولة لتعزيز مزاعم ترامب بأن الانتخابات الأمريكية معرضة للتدخل الأجنبي، والاحتيال الانتخابي، والتلاعب.
وجاء في تقييم المجلس الوطني للاستخبارات: "نُقيّم أن روسيا تستخدم مجموعة من الوسائل لتشويه صورة نائب الرئيس السابق جو بايدن وما تعتبره المؤسسة الأمريكية المناهضة لروسيا".
وأضاف التقييم: "كما يسعى بعض الفاعلين المرتبطين بالكرملين إلى تعزيز ترشح الرئيس ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي".
ولطالما نفى ترامب أن تكون روسيا قد حاولت التدخل في انتخابات عامي 2016 و2020 لدعم حملته الانتخابية. وفي تغريدة نشرها عام 2020، وصف الرئيس هذه المعلومات بأنها "حملة تضليل جديدة" من "الديمقراطيين في الكونجرس".
وكتب آنذاك: "الخدعة رقم 7!"
وثائق نزاهة الانتخابات
وكان ترامب قد نفى في السابق التقييمات الاستخباراتية التي خلصت إلى أن روسيا كانت تفضله مرشحًا في انتخابات عام 2020.
ونُشرت وثائق "نزاهة الانتخابات" على الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض بالتزامن مع خطاب الرئيس بشأن أمن الانتخابات، في محاولة لتعزيز مزاعمه بوجود عمليات احتيال واسعة النطاق في التصويت، وحثّ الكونجرس على إقرار قانون إنقاذ أمريكا.
إلا أن معظم المعلومات التي تضمنتها الوثائق تتعلق بثغرات معروفة بالفعل، مثل محاولات جهات أجنبية إثارة الانقسام السياسي داخل الولايات المتحدة عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أو حملات لنشر المعلومات المضللة.
سجلات الناخبين
وتبدو بعض المعلومات الأخرى الواردة في الوثائق وكأنها تستبعد استنتاجات معينة، بما يمنح مزيدًا من الزخم لمزاعم ترامب. فعلى سبيل المثال، تشير إحدى الوثائق إلى أن الصين حمّلت سجلات الناخبين، التي تتضمن أرقام هواتف، خلال عام 2020.
إلا أن تلك البيانات كانت متاحة للعامة، كما خلص تقييم استخباراتي في نهاية المطاف إلى أنها لم تُستخدم للتأثير في نتائج الانتخابات أو المساس ببيانات التصويت.
وفي المقابل، لم تتضمن أي من الوثائق التي رُفعت عنها السرية ما يدعم مزاعم ترامب، التي كررها على مدى سنوات، بأن انتخابات عام 2020 كانت مزورة، أو شهدت عمليات احتيال واسعة النطاق، أو تعرضت لتدخل غيّر نتائجها.