إعلان

"التوريث وأموال التأمينات".. يوسف بطرس غالي يكشف في الجزء الثاني من "موعد مع لميس" أسرار عهد مبارك

كتب : أحمد عبدالمنعم

06:21 م 17/07/2026 تعديل في 06:41 م

لميس الحديدي و يوسف بطرس غالي

تابعنا على

كشف الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، عن فلسفته في اختيار الكوادر البشرية، مؤكدًا أن معياره الأساسي لم يكن حجم المعرفة أو الخبرة، وإنما طريقة التفكير والقدرة على التحليل والربط بين الأفكار، مشيراً إلى أن عددًا كبيرًا من الوزراء والمسؤولين الذين تولوا مناصب اقتصادية ومالية لاحقاً كانوا من فريق العمل الذي تعاون معه.

وأضاف "غالي"، خلال الجزء الثاني من لقائه في بودكاست "موعد مع لميس"، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي، والذي يعرض حاليًا عبر منصات مصراوي إن من بين الأسماء التي عملت معه: الدكتور محمود محيي الدين، والدكتور ممتاز السعيد، والدكتور عمرو الجارحي، والدكتور هاني قدري، والدكتور محمد معيط، والدكتور أحمد كجوك، والدكتور محمد فريد، إلى جانب عدد من الشخصيات الاقتصادية الأخرى.

وأوضح أنه كان يحرص قبل ضم أي شخص إلى فريق العمل على الجلوس معه لفترة للتعرف إلى طريقة تفكيره، قائلاً: "كنت بقعد مع كل واحد منهم شوية.. نص ساعة أو ساعة نتكلم، ولو حسيت إنه بيفكر وعنده فكر وعنده بديهة سريعة، وبيربط حاجات مش واضحة إن ليها علاقة ببعضها، يبقى فيه حاجة.. مش شرط يبقى عارف اقتصاد، لكن لازم يكون بيفكر."

يوسف بطرس غالي يكشف كواليس قبوله للدراسة في معهد "MIT" الأمريكي

وكشف الدكتور غالي ، أنه كان من خريجي القسم الأدبي قبل التحاقه بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، مؤكدًا أنه كان من أوائل دفعته وقال، ردًا على سؤال الإعلامية لميس الحديدي: "صحيح أنت كنت أدبي؟": "كنت أدبي وخريج جامعة القاهرة كلية سياسة واقتصاد، وكنت من الأوائل، وكانت الأولى عليا الدكتورة ليلى الخواجة."

وحكى وزير المالية الأسبق كواليس قبوله للدراسة في معهد "MIT" الأمريكي، موضحًا أنه تقدم إلى 23 جامعة للحصول على الدكتوراه، رُفض في 22 منها، بينما قبله المعهد بعد حوار مع رئيس القسم، رغم افتقاده لكثير من الخلفية العلمية المطلوبة.

كما كشف غالي، كواليس إصدار قانون الضرائب عام 2005، مؤكدًا أن الرئيس الأسبق حسني مبارك وافق على المشروع بعد أن حمّله المسؤولية الكاملة عن نتائجه.

قال له مبارك قبل إقرار القانون: "برقبتك.. لو ما نفعش رقبتك هتطير"، مضيفًا: "قولتله خلاص ماشي."

وأوضح أنه لم يشعر بالخوف وقتها، قائلاً: "لأني عارف إنها هتمشي." مشيرًا إلى أن خفض الضريبة من 42% إلى 20% لم يكن السبب الرئيسي في نجاح الإصلاح الضريبي، موضحًا أن المشكلة الحقيقية كانت في منظومة الإدارة والتطبيق.

وقال: "المشكلة مكنش السعر، ولكن كان هيكل مصلحة الضرائب مش مؤهلة على إنها تجمع فلوس، والقانون كان مكتوب بطريقة تفسريه زي ما تفسريه، وتصرفات المصلحة كانت ماشية بالبركة، والناس تروح المحاكم وتقعد 10 سنين."

وأكد أنه لم يكتفِ بتعديل القانون، وإنما أعاد هيكلة منظومة العمل بالكامل، قائلاً: "أنا مغيرتش بس القانون.. غيرت الطريقة اللي بيطبق بيها، وغيرت الفكر اللي كان في مصلحة الضرائب."

ورد وزير المالية الأسبق، على ما ذكرته السفيرة ميرفت التلاوي بشأن أموال التأمينات والمعاشات في تصريحات صحفية لها قبل سنوات، مؤكدًا أن ما تردد حول أنه طلب استثمار تلك الأموال في الخارج غير صحيح، موضحًا أن القانون كان يمنع ذلك.

وقال "غالي"، ردًا على سؤالها حول اتهام السفيرة ميرفت التلاوي له بأنه دخل عليها برئيس "Citibank" لبحث استثمار أموال التأمينات والمعاشات بالخارج: "ميرفت التلاوي كانت من أعظم السفراء في الخارجية، كانت ممتازة، أنا اتعاملت معاها لما كانت سفيرتنا في اليابان وكانت جبارة".

وأضاف: "كوزيرة تأمينات قعدت 18 شهر بس، هي بتتكلم عني على إن أنا كنت وزير مالية، أنا وقتها مكنتش وزير مالية، كنت وزير اقتصاد، لا يمكن آخد فلوس ولا يمكن أجيب Citibank ولا يمكن أعمل أي حاجة، ده غير إن القانون بيمنع استثمار أموال التأمينات في خارج الديار المصرية.. ممنوع بالقانون".

وعن المبلغ الذي تم استثماره في البورصة، أوضح غالي أن الأمر جاء في إطار محاولة لدعم سوق المال خلال أزمة اقتصادية عالمية، قائلًا إن الدكتور كمال الجنزوري كان رئيسًا للوزراء حينها.

وقال: "وقتها حصل انهيار في جنوب شرق آسيا، وقعت العملات هناك وسمعت عندنا، فحصل ضغط على العملة في مصر والبورصة بتاعتنا انهارت".

وأضاف: "كلمني الجنزوري، كنت وقتها وزير اقتصاد، والرئيس مبارك عيني وزير اقتصاد نكاية في الجنزوري".

وأوضح غالي تفاصيل الحوار مع الجنزوري قائلًا: "كلمني قالي: البورصة واقعة قاعد بتعمل إيه؟.. قولتله البورصة واقعة لأن كل اللي فيها تجزئة أفراد، مفيش مؤسسات".

وتابع: "قالي طب ما دخل مؤسسات.. قولتله هدخل مؤسسات، أنت محتاج شركات تأمين، التأمين والمعاشات، الناس دول بيخشوا يقعدوا، مبيتخضوش".

وأشار إلى أنه اقترح على الجنزوري التواصل مع ميرفت التلاوي لاستثمار جزء من فوائض التأمينات في البورصة بشكل مؤقت، قائلًا: "قولتله شوف الدكتورة ميرفت، قولها لو عندها فوائض تحط جزء منها في البورصة، هتسند البورصة مؤقتًا وفي النهاية هتكسب، دي ممكن تقعد 5 أو 6 سنين معندهاش مشكلة".

وأوضح غالي تفاصيل لقائه مع التلاوي قائلًا: "كلمتها: يا ميرفت عاوزين تخشي وبتاع.. قالت: طب أخش بكام؟ قولت: معرفش، شوفي أنتِ الفوائض بتاعتك كام".

وأضاف: "قالتلي تعالى نتناقش تعالى خد شاي عندي، ورحت، فاكر قعدنا في البلكونة عندها في الزمالك، شرحتلها التأمينات دي ماشية إزاي والفوائض ومش الفوائض".

وتابع: "قالتلي يعني أحط كام؟ قولت حطي مليار.. قالت طب أعملها إزاي؟ قولتلها تعملي تطرحي طلب لشركات مديري المحافظ وتنقي واحد أو اتنين ياخد منك الفلوس ويحطها في الأسهم اللي هتجيبلك عائد".
واختتم قائلًا: "وحصل، طرحت وجابت من ضمن الشركات اللي جابتها شركة كونكورد لمحمد يونس واستثمرت".

كما كشف الدكتور يوسف بطرس غالي، عن سر العلاقات المتوترة بينه وبين الراحل الدكتور كمال الجنزوري، رئيس الوزراء الأسبق، مؤكدًا أن الأخير كان يعارض الإصلاحات الاقتصادية والتعاون مع صندوق النقد الدولي، وأن العلاقة بينهما "لم يكن بها وفاق طوال الوقت".

وقال "غالي"، إن الخلافات بينهما بدأت بسبب اختلاف الرؤى حول السياسات الاقتصادية، موضحًا: "كنت بقول رأيي، وخلال السنوات التسع التي تولى فيها الدكتور عاطف صدقي رئاسة الوزراء كانت العلاقة مع صندوق النقد رايح جاي، لأن الاقتصاد المصري كان يمر بأزمات كبيرة".

وأضاف أن اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي في تلك الفترة لم يكن يهدف فقط للحصول على تمويل، وإنما كان شرطًا أساسيًا لإعفاء مصر من نحو 23 مليار دولار من ديونها بعد حرب الخليج، في إطار اتفاق نادي باريس، مشيرًا إلى أن الجنزوري كان "مناهضًا للصندوق ومناهضًا لأي إصلاحات".

وأشار إلى أن الجنزوري كان يرى أنه الأحق برئاسة الوزراء بدلاً من الدكتور عاطف صدقي، قائلاً: "كان شايف إنه اللي كان مفروض يبقى رئيس وزراء هو مش عاطف صدقي، فكان بيعافر ويعترض".

وعن علاقته بالرئيس الراحل حسني مبارك أكد غالي، إن علاقتهما شهدت خلافات متكررة حول عدد من السياسات الاقتصادية، مؤكدًا أنه كان يحرص دائمًا على الدفاع عن رؤيته حتى يقتنع بها الرئيس أو يرفضها بشكل نهائي.

وأضاف، أن خلافاته مع مبارك كانت تدور حول السياسات الاقتصادية، موضحًا: "طول الوقت.. السياسات، الإصلاح الضريبي، الجمارك."

وأوضح أن الرئيس مبارك كان يتعامل بحذر، بينما كان هو أكثر ميلًا لاتخاذ القرارات الإصلاحية، قائلاً: "هو كان حريص، وأنا كنت شايف إن الإجراء هيعود بالنفع على الاقتصاد، حتى لو كان فيه ضغط في البداية، لكن في النهاية النتيجة هتبقى أفضل."

وأكد غالي أنه لم يكن يتوقف عن محاولة إقناع الرئيس بوجهة نظره، قائلاً: "كنت زنان... لحد ما يقتنع، يا إما يقتنع، يا إما يقولي: حِل عني ما تجيش تاني."

كما تطرق إلى علاقته بجمال مبارك، مؤكدًا أنه كان يساند مجموعة الوزراء خلال تلك الفترة وقال: "كان بيساعد مجموعة الوزراء كلهم."

ورفض غالي الحديث بشأن ما إذا كان جمال مبارك كان يسعى لتولي رئاسة الجمهورية، مؤكدًا أنه لم يناقشه في هذا الملف مطلقًا وأوضح: "اسألوه.. أنا الموضوع ده عمري ما تعرضت فيه معاه."

وأضاف أنه رغم تداول هذا الأمر داخل الأوساط السياسية آنذاك، فإنه لم يفتح هذا الملف مع جمال مبارك، قائلاً: "آه كان بيثار، لكن أنا عمري ما ناقشته في الموضوع ده."

فيديو قد يعجبك

إعلان

عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

إعلان