هل تراجع نفوذ نتنياهو في أمريكا؟.. وما تفاصيل لقائه الغامض مع ترامب؟
كتب : عبدالله محمود
نتنياهو وترامب
كشف موقع أكسيوس الأمريكي عن وجود حالة من الفتور والتوتر في العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك على خلفية الغموض الذي أحاط باللقاء الغامض المرتقب بين الطرفين في البيت الأبيض.
وأكد أكسيوس، نقلا عن مسؤولي في البيت الأبيض أنهم تفاجئوا خلال الأيام الماضية بما نشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن استضافة ترامب لنتنياهو في اجتماع رسمي يوم الاثنين، مؤكدين أن اللقاء لم يكن مدرجا في جدول أعمال الرئيس الأمريكي ولم يتم تحديد موعد نهائي له.
وأشار أكسيوس إلى أن نتنياهو يسعى للحصول على موعد مع ترامب لأكثر من أسبوعين دون تأكيد رسمي من البيت الأبيض، مؤكدًا أن تأخر الرئيس الأمريكي في عقد لقاء علني مع رئيس حكومة الاحتلال يعكس وجود اختلافات في المصالح والرؤى بين الجانبين.
ولفت أكسيوس إلى أن هناك حالة من الاستياء داخل الإدارة الأمريكية تجاه نتنياهو بعد أشهر من الحرب التي خاضها الطرفان على إيران.
وبحسب أكسيوس حاول نتياهو خلال الأيام الماضية استغلال الذكرى الـ250 للاستقلال الأمريكي، وجنازة السيناتور الأمريكي السابق ليندسي جراهام لزيارة أمريكا إلا أن الرحلتين تم إلغائهما في اللحظات الأخيرة.
ونقل أكسيوس عن مسؤولين في البيت الأبيض أن رغبة نتنياهو في لقاء ترامب لم تكن تعني أن الاجتماع تم اعتماده رسميًا، ولكن يحاول نتنياهو فرض عقد اجتماع مع الرئيس الأمريكي.
ووفقا لأكسيوس لم يتضح ما إذا كان البيت الأبيض رفض طلب نتنياهو بشكل مباشر، إلا أن المؤشرات تؤكد أنه لم يحصل على موافقة سريعة أو ترحيب واضح بعقد اللقاء.
وفي خلفية هذا التوتر، جاء ظهور نتنياهو على قناة فوكس نيوز قبل توجه ترامب إلى تركيا، حيث انتقد خطط الإدارة الأمريكية لبيع مقاتلات من طراز "إف-35" إلى تركيا.
وقال مسؤول أمريكي إن ترامب كان غاضبًا من تصريحات نتنياهو وانتقادته لإدارة ترامب بشأن بيع مقاتلات من طراز "إف-35" إلى تركيا، معتبرًا أن نتنياهو تجاوز حدود دوره في هذا الملف.
وكشفت مصادر أمريكية وإسرائيلية أن إسرائيل قدمت معلومات استخباراتية للولايات المتحدة بشأن تهديد محتمل لاستهداف ترامب خلال وجوده في تركيا، ما دفع أجهزة الأمن الأمريكية إلى تعزيز الإجراءات الاحترازية، إلا أن مسؤولين أمريكيين أكدوا أن المعلومات كانت مبنية على مصدر واحد ولم تكن مؤكدة بشكل كامل.
كما تعرض نتنياهو لانتقادات من شخصيات بارزة في الإدارة الأمريكية، من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس، بسبب ما وصفوه بتقديم تقديرات متفائلة بشأن الحرب مع إيران لم تتحقق على أرض الواقع.
وفي الكونجرس الأمريكي، صوت أكثر من 100 نائب ديمقراطي لصالح خفض مليارات الدولارات من المساعدات الأمريكية لإسرائيل، في خطوة اعتبرت رسالة سياسية قوية ضد سياسات حكومة نتنياهو.
وبحسب أكسيوس فإن القضية لم تعد مجرد تأجيل لاجتماع بين ترامب ونتنياهو، بل أصبحت مؤشرًا على تراجع مكانة نتنياهو في أمريكا.