إعلان

بالفيديو| انحسار مياه نهر النيل يكشف مساحات واسعة من الضفاف في السودان

كتب : مصطفى الشاعر

01:49 م 12/07/2026

نهر النيل

تابعنا على

شهدت منطقة "البجراوية" التابعة لمحلية شندي في السودان، انحسارا ملحوظا في مياه نهر النيل، مع ظهور مساحات واسعة من ضفافه نتيجة انخفاض المنسوب، في مشهد أثار "تساؤلات" بين السكان بشأن أسباب التراجع وتأثيراته المحتملة على المنطقة.

تدهور الأوضاع الإنسانية والخدمية في السودان

شكا مواطنون بمدينة "الأبيض"، عاصمة ولاية شمال كردفان بالسودان، من تدهور الأوضاع الإنسانية والخدمية، في ظل استمرار هجمات الطائرات المسيّرة، وانقطاع التيار الكهربائي، وشح المياه والوقود، إلى جانب الارتفاع المتواصل في أسعار السلع الأساسية، مؤكدين أن أزمة الخدمات أصبحت تُمثّل "التحدي الأكبر" أمام السكان.

وأفادت معلومات حصلت عليها إذاعة "راديو دبنقا" من مصادر متعددة داخل المدينة، بأن أزمات المياه والوقود والكهرباء تفاقمت خلال الأسابيع الأخيرة، عقب استهداف منشآت خدمية ومحطات وقود ومحطات كهرباء، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الحياة اليومية والخدمات الأساسية.

تفاوت الأسعار مع استمرار شح الإمدادات

بحسب إفادات مواطنين، لإذاعة الراديو السودانية، "لم تعد هناك تسعيرة مُوحدة للمياه أو الوقود داخل الأبيض"، إذ تختلف الأسعار من حي إلى آخر ومن بائع إلى آخر، نتيجة استمرار شح الإمدادات وتدهور الأوضاع الأمنية والخدمية.

وأشار السكان، وفق "راديو دبنقا"، إلى أن نقص الخدمات الأساسية زاد من الأعباء المعيشية، في وقت يواجه فيه المواطنون صعوبة متزايدة في الحصول على احتياجاتهم اليومية.

أزمة المياه تتفاقم

أوضح يوسف الحسين، وهو اسم مستعار لمواطن تحدث إلى "راديو دبنقا"، أن أزمة المياه في الأبيض تُمثّل مشكلة مُزمنة لم تتمكن الحكومات المتعاقبة من معالجتها بصورة جذرية، مؤكدا أن الأوضاع ازدادت سوءا بعد استهداف محطة كهرباء الأبيض بالطائرات المسيّرة.

وأضاف الحسين، أن انقطاع الكهرباء أدى إلى توقف محطات المياه والآبار ومحطات التحلية، الأمر الذي تسبب في تفاقم أزمة الإمدادات المائية داخل المدينة.

وأشار المواطن السوداني، إلى أن الأزمة امتدت كذلك إلى قطاع المخابز، التي تعتمد بصورة "أساسية" على المياه في عمليات الإنتاج، وهو ما ساهم في ارتفاع أسعار الخبز وتراجع الكميات المتوفرة في الأسواق.

أسعار مرتفعة وازدحام على مصادر المياه

وفقا لشهادات سكان المدينة، بحسب "راديو دبنقا"، تراوح سعر برميل المياه في بعض الأحياء بين 24 و30 ألف جنيه، فيما بلغ سعر تنكر المياه نحو مليون جنيه، في ظل استمرار نقص الإمدادات.

ولفت الحسين، إلى أن بعض المضخات العاملة بالطاقة الشمسية لا تزال توفر المياه في عدد من الأحياء، إلا أنها تشهد "ازدحاما شديدا وصفوفا طويلة" بسبب ارتفاع الطلب عليها.

الخدمات تتراجع رغم تحسن الوضع الأمني

أكد الحسين، أن الوضع الأمني داخل الأبيض يبدو "أفضل نسبيا" مقارنة بالأوضاع الخدمية، مشيرا إلى أن أزمة المياه والوقود أصبحت تُمثّل الهم الأكبر بالنسبة للمواطنين.

وتابع يوسف الحسين، لـ"راديو دبنقا"، أن مستوى الاستقرار الأمني يمكن تقديره بنحو 70 في المئة، في حين لا يتجاوز مستوى الخدمات 20 في المئة، في ظل استمرار الأزمات التي تمس أساسيات الحياة اليومية داخل المدينة.

ويأتي هذا المشهد في وقت يواجه فيه السودان تداعيات حرب مستمرة ألقت بظلالها على مختلف القطاعات، وسط تراجع الخدمات الأساسية وتزايد الضغوط على البنية التحتية والموارد المائية، ما يجعل أي تغيرات بيئية أو مائية محل متابعة واهتمام واسع.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان