إعلان

"زلزال إسطنبول يقترب؟".. خبير تركي يكشف مؤشرات حاسمة خلال أيام

كتب : مصطفى الشاعر

03:00 م 12/07/2026

خبير تركي يكشف مؤشرات حاسمة خلال أيام

تابعنا على

سلّطت تحذيرات جديدة صادرة عن خبير جيولوجي تركي الضوء على تطورات النشاط الزلزالي في "بحر مرمرة"، بعدما اعتبر أن ما ستشهده المنطقة خلال الأيام المقبلة قد يُمثّل مؤشرات مهمة لفهم طبيعة المخاطر التي تواجه إسطنبول.

خبير تركي يدعو لمراقبة الأيام المقبلة

وفي التفاصيل، حذّر المهندس الجيولوجي التركي البروفيسور الدكتور عثمان بكتاش، من أهمية النشاط الزلزالي المتوقع خلال الأيام الثلاثة إلى السبعة المقبلة في منطقة "بحر مرمرة"، معتبرا أن تطورات هذه الفترة قد تُقدم مؤشرات مهمة بشأن طبيعة النشاط الزلزالي المرتبط بإسطنبول.

وأوضح بكتاش، أن الزلازل الصغيرة التي شهدها حوض مرمرة الأوسط لا تعني بالضرورة اقتراب وقوع زلزال كبير، إلا أنها تستوجب المتابعة الدقيقة لفهم السلوك الحالي للمنطقة، مشيرا إلى أن تسجيل هزة أرضية بقوة 4 درجات أو أكثر خلال الأيام المقبلة سيكون أحد أبرز المؤشرات العلمية التي تستحق الرصد، حسبما أفادت صحيفة "Ekonomim" التركية، اليوم الأحد.

زلازل صغيرة في مرمرة تُعيد توزيع الإجهاد

لفت بكتاش، إلى مجموعة الزلازل الخفيفة التي شهدها بحر مرمرة، موضحا أن بيانات إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) أظهرت تسجيل هزات تقل قوتها عن 3.5 درجة وعلى أعماق تراوحت بين 6 و9 كيلومترات داخل حوض مرمرة الأوسط.

وأشار المهندس بكتاش، وفق الصحيفة التركية، إلى أن هذه الهزات تعكس عملية إعادة توزيع للإجهاد عبر "شقوق صغيرة" داخل جزء محدد من الصدع، مؤكدا أن فهم هذا النشاط يتطلب مراقبة مستمرة وعدم الاكتفاء بالاستنتاجات السريعة.

رفض حصر زلزال إسطنبول في سيناريو واحد

أكد بكتاش، وهو عضو أيضا بهيئة التدريس السابق بجامعة "كارادينيز التقنية"، أن خطر الزلازل في منطقة مرمرة لا يمكن اختزاله في نموذج واحد، مشددا على ضرورة دراسة عدة سيناريوهات علمية بدلا من التركيز فقط على فرضية وقوع زلزال كبير تتجاوز قوته 7 درجات.

وقال المهندس التركي، إن التصريحات التي تؤكد أن صدع شرق مرمرة والجزر مغلق تماما تُمثّل "مجرد سيناريو علمي، وليست حقيقة نهائية"، موضحا أن طبيعة الطبقات الرسوبية السميكة والمُشبعة بالمياه قد تحجب البيانات الدقيقة التي ترصد سلوك الصدع في الأعماق.

بيانات الرصد قد لا تعكس الواقع الكامل

أضاف بكتاش، أن بيانات أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) والرادار ذي الفتحة التركيبية (InSAR)، إضافة إلى البيانات الصوتية لقاع البحر، قد لا تكون كافية وحدها لتحديد طبيعة حركة الصدع بسبب الخصائص الجيولوجية للمنطقة.

وتابع البروفيسور التركي، أن غياب الزلازل المتكررة لا يمكن اعتباره "دليلا قاطعا" على أن الصدع في حالة استقرار أو إغلاق، داعيا إلى التعامل مع المؤشرات الزلزالية وفق رؤية علمية شاملة.

طبيعة الصدع تُحدد قوة الزلزال المُحتمل

شدد بكتاش، على أن تحديد ما إذا كان الصدع مغلقا أو يتحرك بصورة زاحفة يُمثّل "عاملا أساسيا" في تقييم المخاطر الزلزالية التي تواجه إسطنبول، موضحا أن هذا الأمر ينعكس بشكل مباشر على تقدير القوة القصوى لأي زلزال محتمل.

واختتم عثمان بكتاش، بالتأكيد على أن تقييم مخاطر الزلازل في إسطنبول يجب أن يستند إلى مجموعة من النماذج والسيناريوهات العلمية، وليس إلى افتراض واحد بشأن وقوع زلزال مُدمّر بقوة تفوق 7 درجات.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تُواصل فيه المؤسسات العلمية التركية متابعة النشاط الزلزالي في بحر مرمرة، مع التأكيد على أهمية الاستعداد المُسبق ورفع جاهزية خطط الطوارئ في المدن الواقعة على امتداد الصدوع النشطة، وفي مقدمتها "إسطنبول"، بحسب تقارير إعلامية تركية.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان