إسرائيل ولبنان
بدأت وسائل إعلام إسرائيلية نشر ما قالت إنها تفاصيل من "الملحق الأمني السري" للاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، الذي وُقع في واشنطن الجمعة الماضية بعد خمس جولات من المفاوضات، استغرقت الجولة الأخيرة منها أربعة أيام، متحدثة عن بنود تتعلق بآلية الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني.
بنود مسربة حول الانسحاب وانتشار الجيش اللبناني
ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن مصدر مطلع أن الملحق ينص على احتفاظ الجيش الإسرائيلي بحرية كاملة للتحرك ضد ما يعتبره تهديدات داخل المنطقة الأمنية، مؤكداً أن الاتفاق لا يتضمن انسحاباً تلقائياً للقوات الإسرائيلية.
من جهتها، ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أنها كشفت للمرة الأولى أجزاء من الملحق الأمني، موضحة أن نص الاتفاق نُشر على موقع وزارة الخارجية الأمريكية، بينما بقي الملحق سرياً بطلب من الحكومة اللبنانية، قبل الموافقة لاحقاً على نشر مبادئه.
ووفقاً للقناة، تنص المادة الرابعة من الملحق على أن أي انسحاب إسرائيلي سيكون مرتبطاً بتقييم ميداني للأوضاع، وليس بجدول زمني محدد، وهو ما يعني أن تنفيذ الانسحاب سيبقى مرهوناً بالظروف على الأرض.
وأضافت أن توسيع نطاق المناطق التجريبية التي يتولى فيها الجيش اللبناني المسؤولية لن يتم إلا بعد موافقة إسرائيل، مشيرة إلى أن الاتفاق يتحدث في هذه المرحلة عن منطقتين تجريبيتين فقط، فيما تتوقع إسرائيل أن يستغرق انتشار الجيش اللبناني فيهما عدة أسابيع.
كما ذكرت القناة أن الملحق يكرس، وفق ما ورد فيه، حرية تحرك الجيش الإسرائيلي داخل ما يسمى "الخط الأصفر"، بما يتيح له تنفيذ عمليات ضد ما يصفه بالتهديدات المباشرة والناشئة.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن إسرائيل تبدي مخاوف من ممارسة إيران ضغوطاً على الولايات المتحدة لربط أي تفاهمات مستقبلية معها بإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، معتبرة أن ذلك يتعارض مع جوهر الاتفاق الثنائي.
الانسحاب يبدأ من منطقتين تجريبيتين
وبحسب الاتفاق، من المقرر أن تبدأ إسرائيل الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان، حددهما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في زوطر الغربية وفرون، باعتبارهما أولى مراحل تنفيذ الاتفاق الإطاري الموقع برعاية أمريكية في واشنطن.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لتنفيذ هذا الانسحاب، بالتوازي مع ترتيبات ميدانية تتيح للجيش اللبناني تولي المسؤولية تدريجياً في المنطقتين.
في المقابل، قال مدير مكتب الجزيرة في لبنان مازن إبراهيم إن السلطات اللبنانية لم تعلن أن فرون وزوطر الغربية هما المنطقتان المقصودتان بالانسحاب الأول، موضحاً أن الجيش الإسرائيلي لا يتمركز أساساً في هاتين البلدتين.
وأضاف أن النقاش داخل لبنان يتركز حول مفهوم "المناطق التجريبية"، إذ ترى أطراف لبنانية أن هذا الملف يجب أن يخضع لنقاش داخلي، وأنه لا يمكن تحديد مثل هذه المناطق خارج إطار الأراضي التي لا يزال الجيش الإسرائيلي يحتلها.