إعلان

"الخط الأحمر": احتجاجات حاشدة في أمستردام دعما لغزة وتنديدا باعتداءات إسرائيل

كتب : محمود الطوخي

12:14 ص 09/11/2026

احتجاجات حاشدة في أمستردام دعما لغزة

تابعنا على

احتشد عشرات الآلاف يوم الأحد، في العاصمة الهولندية أمستردام للتنديد بالاعتداءات المستمرة ضد الفلسطينيين بقطاع غزة حيث رفع المشاركون لافتات تطالب بوقف الإبادة الجماعية، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقدر القائمون على الفعالية التي حملت اسم "الخط الأحمر" أعداد المتواجدين بنحو 200 ألف شخص، وناشد الحضور الذين ارتدوا أزياء حمراء اللون السلطات في هولندا بضرورة اتخاذ خطوات فعلية في مواجهة إسرائيل.

وطالب ستيفن آيسينجير أحد المتظاهرين، بضرورة التوقف عن إمداد الجانب الإسرائيلي بالعتاد العسكري.

وأوضح الشاب الأمريكي أنه يعتنق الديانة اليهودية ويمتلك أقارب يعيشون حاليا في إسرائيل، غير أنه أصر على المشاركة لإظهار مساندته للقضية الفلسطينية ورفضه التام لعمليات الإبادة.

خلفية الاحتجاجات الداعمة لفلسطين

يمر قطاع غزة بحالة من وقف إطلاق النار بدأ تطبيقها الفعلي في 10 أكتوبر 2025، بينما يستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي في توجيه ضربات جوية وتنفيذ توغلات برية بشكل شبه يومي على الرغم من التوافق على الهدنة.

يعاني سكان غزة من تدهور إنساني غير مسبوق بالتزامن مع تواصل الغارات الجوية الإسرائيلية بينما تشهد أراضي الضفة الغربية المحتلة تزايدا ملحوظا في الممارسات العنيفة من قبل المستوطنين تجاه المواطنين الفلسطينيين.

الموقف الرسمي من الاحتجاجات الداعمة لفلسطين

امتنعت هولندا حتى الآن عن السير على خطى دول أوروبية مثل فرنسا وبلجيكا فيما يخص إعلان الاعتراف الرسمي بفلسطين كدولة ذات سيادة.

وصرح رئيس الوزراء روب يتن يوم الجمعة، بأن تواجده في مثل هذه الفعاليات لم يعد مناسبا في الوقت الراهن، وذلك بعد أن سبق له الانضمام لمسيرات مشابهة إبان ترشحه للسباق البرلماني خلال عام 2025.

تسبب هذا الموقف في وصف يان فيليم دي ليو وهو أحد المشاركين في الحشد يوم الأحد رئيس الوزراء بالجبان.

تداعيات الاحتجاجات الداعمة لفلسطين سياسيا

طبقت السلطات الهولندية بداية من سبتمبر الماضي قرارا يمنع دخول البضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المبنية على الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تصنف كمستوطنات غير قانونية وفقا للتشريعات الدولية.

وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عن سحب أوراق اعتماد المبعوثين الدبلوماسيين الهولنديين المتواجدين في الضفة الغربية كرد فعل مباشر على سريان قرار المنع التجاري.

شهدت مدينتا لاهاي وأمستردام فعاليات مشابهة خلال مايو ويونيو وأكتوبر من عام 2025، حيث سجلت أعداد الحضور معدلات غير مسبوقة في تاريخ البلاد ووصلت التقديرات في إحدى مسيرات العاصمة إلى حوالي 250 ألف مشارك.

وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة الهولندية في أواخر أكتوبر الماضي، بانسحاب البلاد من مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" لنسخة عام 2027؛ مبررة تلك الخطوة بأن حضور الجانب الإسرائيلي يخلق انقسامات حادة ويولد حالة من الجدل داخل المجتمع.

امتداد الاحتجاجات الداعمة لفلسطين نحو ألمانيا

تزامنت هذه التطورات مع إقدام شخص على تسلق العمود المخصص لرفع العلم في الساحة الأمامية لمبنى البرلمان الألماني حيث أزال العلم الألماني ووضع العلم الفلسطيني بدلا منه.

وتولت طواقم الإطفاء في مدينة برلين مهمة إنزال العلم الفلسطيني بحلول فترة الظهر بناء على ما صرحت به إحدى المتحدثات باسم جهاز الشرطة.

وأوقفت القوات الأمنية الشاب الذي يبلغ 22 عاما بشكل مؤقت إلى جانب شخص آخر قدم له المساعدة خصوصا بعد أن قام المتسلق بإلقاء العلم الألماني على الأرض.

وبينت تحريات الشرطة أن الفاعل استقر في أعلى السارية لمدة قاربت الساعة باستخدام أدوات مخصصة للتسلق قبل أن يقرر النزول، في حين تواجد شابان يبلغان 20 و32 عاما أسفل العمود لتقديم الدعم وتوثيق الحدث بكاميراتهم.

وشددت المتحدثة الأمنية على أن جميع المتورطين الثلاثة يحملون الجنسية الألمانية.

وقد تقرر تحويل منفذ عملية التسلق إلى قطاع أمن الدولة الملحق بإدارة الشرطة والذي يختص بالنظر في المخالفات المرتبطة بخلفيات سياسية، وأطلقت السلطات سراح الشاب البالغ 20 عاما لاحقا مع فرض قيود تمنعه من التواجد في محيط البرلمان، بينما اقتصر الإجراء المتخذ ضد الشاب الثالث على توجيه إنذار بالانصراف من الموقع.

ويباشر جهاز أمن الدولة عمليات البحث والتحقيق حول اتهامات محتملة تتضمن إهانة الرموز الوطنية وإحداث تلفيات في الممتلكات العامة وتجاوز اللوائح المنظمة لحرية التجمعات بولاية برلين بالإضافة إلى شكوك حول التعدي على المساحات الخاصة.

وتبنت مجموعة تحمل اسم "سلميا ضد الإبادة الجماعية" في ساعات الصباح الباكر وقبل حلول الظهيرة مسؤوليتها الكاملة عن هذا التحرك.

وأوضحت عبر بيان رسمي بثته على شبكة الإنترنت أن الخطوة تأتي في إطار دعم وتضامن القوى المدنية مع المواطنين في فلسطين.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان