قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن ادعاءات الاحتلال الإسرائيلي الاستجابة لمتطلبات فصل الشتاء في قطاع غزة تمثل محاولة للتنصل من مسؤوليته عن الكارثة الإنسانية التي تسبب فيها، مؤكدة أن اشتداد الشتاء يفضح جريمة الحصار والاحتلال ويعمّق معاناة السكان، في ظل تعطيل تنفيذ البروتوكول الإنساني.
وأضافت حماس أن الاحتلال ومجلس السلام يتحملان مسؤولية تفاقم مأساة النازحين في القطاع، واستمرار الحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية.
وأوضحت حماس أن الآثار الكارثية للمنخفض الجوي الذي ضرب قطاع غزة، وما صاحبه من غرق مخيمات النازحين والأحياء السكنية وتضرر المباني، تمثل نتيجة مباشرة لاستمرار سياسة الحصار التي تنتهجها حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، ومنعها تنفيذ البروتوكول الإنساني المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار.
وأشارت حماس إلى أن معاناة مئات الآلاف من النازحين تتفاقم مع اشتداد فصل الشتاء، في ظل إقامتهم داخل مراكز إيواء وخيام متضررة، واستمرار الاحتلال في تعطيل إدخال مستلزمات الإيواء العاجلة، وفي مقدمتها الكرفانات ومواد الترميم والتدفئة ومعدات الدفاع المدني.
وانتقدت الحركة ما وصفته بالمواقف الباهتة لما يسمى «مجلس السلام»، ومديره التنفيذي ملادينوف، تجاه انتهاكات الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة أنها تشكل غطاءً لاستمرار تلك الانتهاكات، ودعت المجلس إلى تحمل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية والعمل على وقف تدهور الأوضاع في القطاع.
وطالبت حماس المجلس باتخاذ خطوات جادة لإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته ووقف انتهاكاته المتواصلة، كما دعت الوسطاء والضامنين إلى ممارسة دور أكثر فاعلية لضمان التنفيذ الكامل للبروتوكول الإنساني، وتدفق المساعدات واحتياجات الإيواء والإغاثة.
كما طالبت الوسطاء والضامنين بممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال لوقف منع دخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة، وتمكينها من ممارسة مسؤولياتها الوطنية بشكل فوري.
ودعت حماس المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى التحرك العاجل لكسر الحصار، وضمان إدخال الاحتياجات الأساسية من المأوى والدواء والغذاء، ووضع حد لما للصمت والتقاعس تجاه معاناة الشعب الفلسطيني في القطاع.