تتسع قائمة المطالب التي ترفعها الجهات المشاركة في احتجاجات فرنسا، من تحسين الأجور والمعاشات إلى زيادة الإنفاق على التعليم، وصولًا إلى مطالب سياسية أكثر جذرية تتبناها حركة السترات الصفراء.
وتضع النقابات العمالية ملف الأجور في مقدمة أولوياتها. وتطالب نقابة CGT، وهي أكبر النقابات الفرنسية، بزيادة فورية قدرها 10% في الحد الأدنى للأجور، بينما تدعو CFDT إلى رفعه بمقدار 100 يورو شهريًا، أي بنحو 7%.
وتقول CGT إن عددًا من المهن التي يحصل بعض العاملين فيها على أجور تقل عن الحد الأدنى القانوني شهد ارتفاعًا كبيرًا خلال الشهر الماضي. وفي ليون، اعتبرت مود ميلييه، المسؤولة في النقابة، أن الزيادة التي أعلنتها الحكومة اعتبارًا من الأول من نوفمبر، والبالغة 15 يورو فقط للعامل الذي يتقاضى الحد الأدنى، لا تواكب ارتفاع تكاليف الوقود والمواد الغذائية.
في المقابل، تحذر مجموعات تمثل أصحاب العمل من أن رفع الأجور بهذه النسب قد يضغط على القدرة التنافسية للشركات ويؤثر في فرص العمل.
ولا تقتصر التحركات على المطالب النقابية، فالمجموعات الطلابية تطالب بزيادة تتجاوز 10 مليارات دولار في مخصصات التعليم، إلى جانب ضخ 1.5 مليار دولار لتطوير البنية التحتية للمدارس، وإضافة 250 ألف مقعد إلى الجامعات.
أما حركة السترات الصفراء، التي ظهرت قبل ثماني سنوات وشاركت في الاحتجاجات الحالية، فتطرح أجندة سياسية مختلفة؛ إذ تطالب برحيل الرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته، وببدء عملية دستورية جديدة.
وتضع الحركة أيضًا قضية التفاوت الاقتصادي ضمن أولوياتها، رغم عدم وجود قيادة رسمية موحدة لها.
وبذلك تجمع احتجاجات اليوم بين مطالب اقتصادية مباشرة، أبرزها زيادة الأجور، وضغوط من أجل تعزيز الإنفاق على التعليم، إلى جانب دعوات سياسية تتجاوز الملفات المعيشية نحو تغيير شكل إدارة الدولة والنظام الدستوري.