تدخل فرنسا الخميس يومًا احتجاجيا واسع النطاق، مع إضرابات تشمل قطاعات مختلفة وتحركات طلابية متزامنة، في مشهد يعكس اتساع الغضب بشأن الأجور وظروف التعليم وارتفاع تكاليف المعيشة.
وتتوقع السلطات مشاركة ما بين 500 ألف و700 ألف شخص في الاحتجاجات التي تشهدها مناطق مختلفة من البلاد، فيما قد يصل عدد المشاركين في تحرك باريس وحدها إلى نحو 80 ألفا.
Tensions rue de Rivoli, Paris. (@Ab7Media) #5novembre https://t.co/AD8vRIYD3W
— Jon De Lorraine (@jon_delorraine) November 5, 2026
وتحاول الحكومة منع تحول التظاهرات إلى موجة جديدة من الفوضى، بعد أحداث 17 أكتوبر التي شهدت أعمال شغب ونهب وتخريب واسعة، وأقرت السلطات لاحقا بوجود ثغرات أمنية واستخباراتية ساهمت في تفاقمها.
🚨 À l’instant devant le lycée Hélène Boucher à Paris, les jeunes sont nassés puis fouillés totalement un par un en rang. Stop à cette humiliation inadmissible. https://t.co/Oiewk86Pwk
— Simon Duquerroir (@Simon_Dqr) November 5, 2026
ولهذا الغرض، أعلنت وزارة الداخلية نشر نحو 70 ألفا من عناصر الشرطة والأمن في أنحاء فرنسا، مع تحذير وزير الداخلية لوران نونييز من التعامل بحزم مع أي أعمال عنف أو اضطرابات.
لكن التوتر لا يقتصر على الجانب الأمني، إذ تتجه المواجهة أيضا إلى الملفات الاقتصادية والتعليمية التي دفعت النقابات والطلاب إلى مواصلة الاحتجاج.
وتطالب النقابات برفع الحد الأدنى للأجور، الذي لم يشهد تغييرا منذ عام 2012 بحسب مطالبها، إلى جانب زيادة الرواتب وإجراء تعديلات ضريبية وتحسين أوضاع الطلاب والعملية التعليمية.
🚨 ALERTE - Un CORTÈGE SAUVAGE se dirige vers la place de la République à Paris. https://t.co/5OXRaKpboP
— Frontières (@Frontieresmedia) November 5, 2026
وتشارك في الإضرابات نقابات العاملين في التعليم، إلى جانب موظفي السكك الحديدية والمستشفيات العامة والخدمات البريدية، ما يهدد بتأثر عدد من الخدمات والقطاعات الحيوية.
أما الحركة الطلابية، فتأتي امتدادا لاحتجاجات بدأت قبل أسابيع في المدارس الثانوية والجامعات، احتجاجا على أوضاع التعليم ونظام التوجيه الجامعي، قبل أن تتداخل مطالبها مع الاحتجاجات الأوسع المرتبطة بالمعيشة واللامساواة.
Intervention des forces de l'ordre pour disperser le cortège de manifestants qui bloquent la rue de Rivoli à l'aide de poubelles dans le cadre de la journée de grève interprofessionnelle du #5novembre. https://t.co/ncOmz10Ab9
— CLPRESS / Agence de presse (@CLPRESSFR) November 5, 2026
وترى النقابات أن حجم التعبئة قد يقترب من المستويات التي شهدتها فرنسا خلال احتجاجات إصلاح نظام التقاعد عام 2023. وقالت ماريليز ليون، من الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل، إن المشاركة المتوقعة تعكس قوة التحرك الحالي.
CRISE LYCÉENNE : Intervention des forces de l'ordre à Paris sur un point de blocage de la rue de Rivoli. https://t.co/x1krmEszzf
— Infos Françaises (@InfosFrancaises) November 5, 2026
وفي باريس، تحول مسار التظاهرات إلى نقطة خلاف جديدة بين السلطات والنقابات، فقد رفضت السلطات السماح بمسيرة تمر عبر الطريق الممتد من ساحة الباستيل إلى ساحة الكونكورد في قلب العاصمة، ووافقت بدلا من ذلك على مسار آخر بعيدا عن وسط المدينة.
واعتبرت نقابات أن القرار يمثل تقييدا لحرية التظاهر، بينما لجأت بعض الجهات إلى إجراءات قانونية في محاولة لإعادة السماح بالمسار الأصلي.
🔴 PARIS | Après avoir bloqué et obtenu la banalisation des cours, des centaines de lycéens de Sophie Germain (4e arrondissement) COURENT rejoindre leurs camarades du lycée Victor Hugo dans la joie ! https://t.co/cHLaEpmXrG
— Révolution Permanente (@RevPermanente) November 5, 2026
ويأتي ذلك في وقت تتعامل فيه السلطات مع احتمال وقوع مواجهات باعتباره أحد أبرز مخاطر اليوم الاحتجاجي. وشهدت تحركات سابقة صدامات بين الشرطة والمتظاهرين، استخدمت خلالها قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.
كما فتحت السلطات تحقيقا في باريس بعد إلقاء زجاجات حارقة على قوات الأمن السبت، بينما تعرض عدد من المحتجين، بينهم مراهقون، لإصابات خطيرة، وجرى توقيف آلاف الأشخاص خلال الاحتجاجات السابقة.
Clashes in Paris this morning as police pushed students back from a blockaded university. Up to 700,000 protesters expected nationwide today. https://t.co/uCSHX6OFOR
— Chay Bowes (@BowesChay) November 5, 2026
وتواجه الشرطة انتقادات بشأن طريقة تعاملها مع المحتجين، مع اتهامات باستخدام القوة المفرطة وفتح تحقيقات داخلية في بعض الوقائع.