إعلان

إضراب واحتجاجات في فرنسا بمشاركة مئات الآلاف وسط إجراءات أمنية مشددة (فيديو)

كتب : وكالات

02:43 م 05/11/2026

الاحتجاجات في فرنسا

تابعنا على

تدخل فرنسا الخميس يومًا احتجاجيا واسع النطاق، مع إضرابات تشمل قطاعات مختلفة وتحركات طلابية متزامنة، في مشهد يعكس اتساع الغضب بشأن الأجور وظروف التعليم وارتفاع تكاليف المعيشة.
وتتوقع السلطات مشاركة ما بين 500 ألف و700 ألف شخص في الاحتجاجات التي تشهدها مناطق مختلفة من البلاد، فيما قد يصل عدد المشاركين في تحرك باريس وحدها إلى نحو 80 ألفا.


وتحاول الحكومة منع تحول التظاهرات إلى موجة جديدة من الفوضى، بعد أحداث 17 أكتوبر التي شهدت أعمال شغب ونهب وتخريب واسعة، وأقرت السلطات لاحقا بوجود ثغرات أمنية واستخباراتية ساهمت في تفاقمها.


ولهذا الغرض، أعلنت وزارة الداخلية نشر نحو 70 ألفا من عناصر الشرطة والأمن في أنحاء فرنسا، مع تحذير وزير الداخلية لوران نونييز من التعامل بحزم مع أي أعمال عنف أو اضطرابات.
لكن التوتر لا يقتصر على الجانب الأمني، إذ تتجه المواجهة أيضا إلى الملفات الاقتصادية والتعليمية التي دفعت النقابات والطلاب إلى مواصلة الاحتجاج.
وتطالب النقابات برفع الحد الأدنى للأجور، الذي لم يشهد تغييرا منذ عام 2012 بحسب مطالبها، إلى جانب زيادة الرواتب وإجراء تعديلات ضريبية وتحسين أوضاع الطلاب والعملية التعليمية.


وتشارك في الإضرابات نقابات العاملين في التعليم، إلى جانب موظفي السكك الحديدية والمستشفيات العامة والخدمات البريدية، ما يهدد بتأثر عدد من الخدمات والقطاعات الحيوية.
أما الحركة الطلابية، فتأتي امتدادا لاحتجاجات بدأت قبل أسابيع في المدارس الثانوية والجامعات، احتجاجا على أوضاع التعليم ونظام التوجيه الجامعي، قبل أن تتداخل مطالبها مع الاحتجاجات الأوسع المرتبطة بالمعيشة واللامساواة.


وترى النقابات أن حجم التعبئة قد يقترب من المستويات التي شهدتها فرنسا خلال احتجاجات إصلاح نظام التقاعد عام 2023. وقالت ماريليز ليون، من الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل، إن المشاركة المتوقعة تعكس قوة التحرك الحالي.


وفي باريس، تحول مسار التظاهرات إلى نقطة خلاف جديدة بين السلطات والنقابات، فقد رفضت السلطات السماح بمسيرة تمر عبر الطريق الممتد من ساحة الباستيل إلى ساحة الكونكورد في قلب العاصمة، ووافقت بدلا من ذلك على مسار آخر بعيدا عن وسط المدينة.
واعتبرت نقابات أن القرار يمثل تقييدا لحرية التظاهر، بينما لجأت بعض الجهات إلى إجراءات قانونية في محاولة لإعادة السماح بالمسار الأصلي.

ويأتي ذلك في وقت تتعامل فيه السلطات مع احتمال وقوع مواجهات باعتباره أحد أبرز مخاطر اليوم الاحتجاجي. وشهدت تحركات سابقة صدامات بين الشرطة والمتظاهرين، استخدمت خلالها قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.
كما فتحت السلطات تحقيقا في باريس بعد إلقاء زجاجات حارقة على قوات الأمن السبت، بينما تعرض عدد من المحتجين، بينهم مراهقون، لإصابات خطيرة، وجرى توقيف آلاف الأشخاص خلال الاحتجاجات السابقة.

وتواجه الشرطة انتقادات بشأن طريقة تعاملها مع المحتجين، مع اتهامات باستخدام القوة المفرطة وفتح تحقيقات داخلية في بعض الوقائع.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك