إعلان

إيران تتمسك بـ"شروطها السبعة".. وقاليباف يوجّه رسالة "حاسمة" إلى أمريكا

كتب : مصطفى الشاعر

12:30 ص 30/10/2026

قاليباف و ترامب

تابعنا على

تمسّك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، بـ"ضرورة الاستجابة للشروط السبعة" التي وضعتها طهران، باعتبارها "أساسا" لأي تقدم في المسار الراهن، بالتزامن مع تصاعد التحركات الإقليمية والدولية الرامية إلى استئناف المفاوضات مع أمريكا والحيلولة دون تجدد المواجهة العسكرية.

وقال قاليباف، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، اليوم الخميس، إن إيران أوضحت مطالبها للوسطاء "أكثر من مرة وبصورة لا تحتمل الالتباس"، مشددا على أن الضغوط والتهديدات المقترنة بمحاولات تقديم حوافز "لن تدفع بلاده إلى تغيير موقفها"، مضيفا أن "سياسة العصا والجزرة لن تجد نفعا مع إيران".

وتأتي هذه التصريحات وسط جهود دبلوماسية "مُكثفة" للتوصل إلى تفاهم بين واشنطن

وطهران، في محاولة لاحتواء التوتر ومنع عودة العمليات العسكرية، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر المقبل.

وساطة قطرية لتقريب المواقف بين واشنطن وطهران

وفي سياق مُتصل، ذكر موقع "أكسيوس"، أن قطر تقود جهود الوساطة الحالية، وتسعى إلى "إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بالوصول إلى منشآتها النووية التي تعرّضت للقصف، في مقابل بحث تخفيف بعض العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران".

ونقل الموقع الأمريكي، عن مصدر إقليمي مطلع، أن الدوحة طرحت مجموعة من الأفكار لـ"تقليص الخلافات بين الطرفين"، إذ تُطالب أمريكا نظيرتها إيران بـ"التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب"، بينما تصر طهران على رفع الحصار البحري الأمريكي والإفراج عن أموالها المُجمّدة قبل الانتقال إلى خطوات أخرى.

وبحسب المصدر الإقليمي ومسؤول أمريكي نقل عنهما الموقع، أبلغ الوسطاء الجانب الإيراني بأن "التعامل الإيجابي مع المقترحات المطروحة قد يُمثّل المسار المُتاح لتفادي هجمات أمريكية واسعة النطاق عقب الانتخابات".

وأضاف "أكسيوس"، أن مسؤولين أمنيين من السعودية وتركيا وباكستان نقلوا رسالة "مُماثلة" إلى طهران خلال زيارة أجروها قبل أيام، في إطار التحركات الإقليمية الرامية إلى دفع الجانبين نحو تسوية دبلوماسية.

وأشار المصدر الإقليمي إلى أن، المسؤولين الإيرانيين أبلغوا الوسطاء بأنهم "سيعملون خلال الأيام المقبلة على الحصول على موافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي بشأن الأفكار التي يجري بحثها".

رسالة من فانس إلى مسؤول إيراني لاستكشاف فرص التفاوض

وفي تحرك موازٍ، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، بأن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، وجّه رسالة إلى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بهدف "اختبار فرص استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران".

وذكرت الصحيفة، أن التواصل جاء بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأنه يستهدف "البحث عن أرضية مشتركة يُمكن أن تُساعد في إقناعه بالتراجع عن إصدار أمر بشن هجوم أمريكي سريع ومُكثف على إيران خلال الأسابيع المقبلة".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين، أن التواصل مع شخصيات إيرانية تُصنّف ضمن "التيار المُتشدد" قد يفتح المجال أمام تحقيق نتائج دبلوماسية، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لتفاهم بين الجانبين.

لكن ترامب قدّم "تفسيرا مختلفا" للاتصال، إذ قال إن "التواصل يرتبط بمساعدة إيران في الحصول على إمدادات طبية"، في وقت تتباين فيه التصريحات بشأن طبيعة الاتصالات الجارية بين الطرفين.

ترامب ينفي التفاوض مع إيران ويُلمّح إلى تحرك قريب

كان ترامب، قد قال الأسبوع الماضي، إن إدارته لا تُجري مفاوضات مع طهران، لكنه أشار إلى أن "تطورا ما قد يحدث قريبا"، دون تقديم تفاصيل بشأن طبيعته أو توقيته.

وتابع الرئيس الأمريكي: "نحن لا نتفاوض معهم، لكن شيئا ما سيحدث بطريقة أو بأخرى، وسيكون ذلك قريبا".

وتكشف التحركات التي أوردتها التقارير الأمريكية عن "استمرار المساعي الدبلوماسية لاختبار فرص التوصل إلى تفاهم"، بالتوازي مع استمرار الخلافات بشأن "الملف النووي والحصار البحري والأموال الإيرانية المُجمّدة"، وسط تحذيرات من احتمال عودة التصعيد العسكري إذا تعثرت جهود الوساطة.

الشروط السبعة.. خارطة طريق إيران لفتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات

تشمل الشروط السبعة التي طرحتها طهران "أساسا" لأي تقدم دبلوماسي مع أمريكا: "إنهاء العمليات العسكرية والضربات التي تستهدف إيران والفصائل الحليفة لها في المنطقة، ورفع القيود المفروضة على السفن والموانئ الإيرانية بما يسمح باستئناف صادرات النفط، إلى جانب إلغاء العقوبات الأمريكية المفروضة على القطاعات الحيوية والأفراد، والإفراج عن الأصول والأموال الإيرانية المُجمّدة في المصارف الدولية".

انسحاب القوات الأمريكية وضمانات بعدم التصعيد

تتضمن المطالب الإيرانية، وفقا لما ورد في هذه الشروط، "سحب القطع البحرية والمُدمّرات الأمريكية من الممرات المائية الإقليمية، فضلا عن دفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الضربات وتقديم ضمانات تحول دون تكرار التهديدات أو التصعيد العسكري".

وتربط إيران تنفيذ هذه المطالب بـ"إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة خلال فترة تتراوح بين 6 و7 أيام، من خلال آلية لإدارة المضيق بالتنسيق مع سلطنة عُمان".

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك