إعلان

رئيس الموساد السابق يكشف أسرار تفجيرات البيجر واختراق إيران

كتب : محمد جعفر

04:55 م 25/10/2026

تفجير أجهزة البيجر

تابعنا على

كشف ديفيد برنياع، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد"، تفاصيل تتعلق بالعمليات الإسرائيلية السرية داخل إيران، وعملية تفجير أجهزة البيجر" التي استهدفت عناصر من حزب الله في لبنان عام 2024، متناولًا أساليب حماية العملاء، والتحضيرات المسبقة، والتحديات التي واجهت القيادة الإسرائيلية خلال تنفيذ العملية.

فيديو متعمد لإرباك الأجهزة الأمنية الإيرانية

قال برنياع، خلال مؤتمر، إن الموساد تعمد نشر مقطع فيديو رسمي يظهر عناصره وهم ينفذون مهام سرية داخل إيران، بالتزامن مع اليوم الأول من عملية "الأسد الصاعد" التي أطلقتها إسرائيل في يونيو 2025 ضد أهداف نووية وعسكرية إيرانية.

وبحسب ما أورده موقع "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلي، أوضح برنياع أن الفيديو، الذي حمل شعار الموساد، استهدف إرباك الأجهزة الأمنية الإيرانية ودفعها إلى اعتقال أعداد كبيرة من الأشخاص، بما يصعّب عليها تحديد هوية العملاء الإسرائيليين الموجودين داخل البلاد.

وأضاف أن حماية العملاء كانت من الأسباب الرئيسية وراء نشر المقطع، إذ سعى الجهاز، وفق روايته، إلى دفع السلطات الإيرانية لاعتقال عدد كبير من المشتبه بهم، بما يحول دون التمييز بين العناصر المرتبطة بالموساد وغيرهم، ثم يضطرها إلى الإفراج عن المعتقلين.

برنياع: اعتقال 21 ألف شخص خلال يوم واحد

وذكر الرئيس السابق للموساد أن السلطات الإيرانية اعتقلت، بحسب روايته، 21 ألف شخص في اليوم الثاني من القتال، معتبرًا أن ضخامة عدد المعتقلين جعلت من الصعب تحديد الأشخاص المرتبطين بالجهاز الإسرائيلي، قبل الإفراج عنهم جميعًا.

وتطرق برنياع إلى أشخاص اعتُقلوا أو أُعدموا في إيران بتهم تتعلق بالتعاون مع الاستخبارات الإسرائيلية، قائلًا إن بعضهم لم تكن لهم أي صلة بالموساد، وربما لم يعملوا مع أي جهاز استخبارات آخر.

وأضاف أن مسؤولين في الموساد لا يعرفون هويات بعض الأشخاص الذين أُعدموا بتهمة العمل لصالحه، واصفًا إياهم بأنهم أبرياء صنفتهم السلطات الإيرانية خطأً على أنهم عملاء إسرائيليون.

ادعاءات بشأن العملاء الإسرائيليين داخل طهران

وفي حديثه عن قدرة الموساد على اختراق إيران، زعم برنياع أن 99% من عملاء الجهاز لم تُكشف هوياتهم، مشيرًا إلى أن بعض العناصر الذين شاركوا في العملية الإسرائيلية لا يزالون يعيشون في طهران.

كما كشف عن مستوى السرية الذي أحاط بالتحضير لعملية "الأسد الصاعد"، موضحًا أن الطيارين الإسرائيليين لم يكونوا على علم بأنهم سيشاركون في هجوم على إيران عندما استُدعوا إلى أسرابهم الجوية.

وقال إن أحدًا لم يكن يعلم مسبقًا أن إسرائيل ستشن الهجوم، في حين أُرسل عشرات من عناصر الموساد إلى داخل إيران قبل أسابيع من بدء العملية، وكانوا على دراية بمهامهم وبالحملة العسكرية المرتقبة، لكنهم احتفظوا بالمعلومات لأنفسهم ولم يكشفوا عن طبيعة تكليفهم.

رئيس الموساد السابق يتحدث عن اختيار العناصر

وأوضح برنياع أنه وافق بنفسه على كل عنصر شارك في العملية، وأنه كان يلتقي بهم ويتحدث إليهم ويشجعهم قبل تكليفهم بالمهام، مؤكدًا تحمله المسؤولية عن موثوقيتهم وقدرتهم على الحفاظ على السرية.

وتأتي هذه التصريحات في سياق روايته عن التحضيرات الاستخباراتية التي سبقت الهجوم الإسرائيلي على إيران، والإجراءات التي قال إن الموساد اتخذها لتأمين عناصره خلال تنفيذ المهام داخل الأراضي الإيرانية.

انتظار النتائج داخل مركز القيادة

وأوضح برنياع أنه عندما حان موعد التنفيذ، التفت الحاضرون في غرفة القيادة (بوجود نتنياهو) نحوه، منتظرين تأكيدًا فوريًا بشأن انفجار الأجهزة، لكنه لم يكن قادرًا على تقديم إجابة مباشرة، خلافًا لما توقعه المسؤولون الموجودون في الغرفة.

وقال إن وصول المعلومات قد يستغرق نصف ساعة، وإن التقارير الأولى قد تظهر عبر وسائل الإعلام، بينما كان المسؤولون يطالبون بمعرفة ما يجري في اللحظة نفسها، دون أن يمتلك معلومات فورية تطمئنهم إلى نتيجة العملية.

مئات الاختبارات قبل تفجير الأجهزة

وكشف برنياع أن الموساد أجرى مئات الاختبارات قبل تنفيذ عملية أجهزة النداء، مستخدمًا دمى حُشيت بمواد تحاكي جسم الإنسان، وفق وصفه، وأضاف أنه كان يطالب، في كل مرة يشاهد فيها اختبارًا، بخفض كمية المتفجرات الموضوعة داخل الأجهزة، بهدف تقليل خطر إصابة الأشخاص الموجودين بالقرب من الأهداف المقصودة.

وزعم أن ارتفاع عدد المصابين مقارنة بعدد القتلى كان متوافقًا مع التأثيرات التي سعت العملية إلى تحقيقها، معتبرًا أن عدم وفاة جميع المستهدفين يمثل، من وجهة نظره، ميزة كبيرة.

كما ادعى أن نحو 4500 شخص يعيشون في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، بعد فقدان أطراف من أجسادهم، واصفًا إصاباتهم بأنها تذكير مستمر للحزب بعواقب استهداف مواطني إسرائيل.

برنياع يحدد ثلاثة أهداف لعملية البيجر

وحدد الرئيس السابق للموساد ثلاثة آثار رئيسية قال إن عملية تفجير أجهزة البيجر حققتها داخل حزب الله. تمثل الأثر الأول في الإصابات الجسدية التي لحقت بعناصر الحزب، بينما تعلق الثاني بإضعاف معنويات التنظيم وقدرته على العمل بوصفه قوة قتالية.

وقال برنياع إن المسؤولين عن قيادة الأفراد داخل المؤسسة العسكرية يدركون أن انهيار المعنويات يجعل مواصلة العمل مع القوات أمرًا صعبًا، معتبرًا أن التأثير النفسي للعملية تجاوز الإصابات المباشرة التي أحدثتها.

أما الأثر الثالث، بحسب روايته، فكان نشر الخوف وعدم اليقين داخل الحزب، في محاولة لإحداث حالة من الاضطراب بين أفراده وقياداته.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك