الحرب تبدأ في واشنطن: ترامب يحشد مؤيديه والديمقراطيون يتصدّون

03:21 م الإثنين 30 سبتمبر 2019
الحرب تبدأ في واشنطن: ترامب يحشد مؤيديه والديمقراطيون يتصدّون

دونالد ترامب

كتبت- هدى الشيمي:

يزداد التوتر في واشنطن مع استمرار تحرك الحزب الديمقراطي الذي يهدف إلى جمع أكبر قدر من المعلومات بشأن المكالمة الهاتفية التي جرت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والتي يُزعم أن الرئيس الجمهوري استغلها للحصول على معلومات تُسيء إلى منافسه المحتمل في الانتخابات المُقبلة جو بايدن، وهو المُرشح الأوفر حظًا للوصول إلى المكتب البيضاوي حتى الآن.

اعتبرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن ما تشهده الولايات المتحدة الآن بمثابة حرب، ففي ظل جمع الديمقراطيين للمعلومات وتقصي الحقائق المتعلقة بالمكالمة التي جرت بين الرئيسين في يوليو الماضي، يحشد ترامب مؤيديه ويدافع عنه المقربون منه، ويشنون حملة شرسة ضد كل من يتهمه باستغلال منصبه بهدف الحصول على مساعدة من قوة أجنبية.

بدأ الصراع في أروقة الحكم بواشنطن بعد ابلاغ عنصر استخباراتي المسؤولين عنه أن الرئيس الجمهوري "طلب تدخل" كييف، بعد أن دعا نظيره الأوكراني إلى التحقيق في نشاطات خصمه الرئيسي في انتخابات 2020، ما دفع نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب، إلى تقديم طلب ببدء تحقيقات تهدف إلى عزل ترامب.

دفاع جمهوري

دافع مقربون من ترامب عنه باستماتة، وعلى رأسهم محاميه الشخصي رودي جولياني، ومن المحتمل أن يكون أحد المتورطين في الفضيحة.

قال جولياني، في مقابلة عُرضت على قناة"فوكس نيوز": "الحقيقة هي أنه لو لم يطلب الرئيس الأميركي تحقيقا في ذلك لكان قصر في القيام بواجبه".

وتساءل جولياني خلال مقابلة على "إيه بي سي نيوز"، "هل أثبتنا أنه فاسد؟".

وأضاف "إذا التقيتم بهذا الشخص (المُخبر) سترون أنه ليس ماهرا في الفساد لأنه معدوم" في حين ذكره صحفي بأن الاتحاد الأوروبي خلص أيضا إلى تورط هذا المدعي العام في قضايا فساد".

في الوقت نفسه حل مؤيدو الرئيس الأمريكي ضيوفًا في العديد من البرامج الحوارية التي عُرضت الأحد الماضي، في محاولة للدفاع عن قائدهم، ومن بينهم جيم جوردان، النائب الجمهوري عن ولاية أوهايو، الذي ظهر في برنامج عُرض على سي إن إن، وأثار قضية بايدن وابنه هانتر الذي كان عضوًا في مجلس إدارة شركة الطاقة الأوكرانية بينما كان والده نائبًا للرئيس.

قال جوردان: "خمنوا ماذا حدث عندما كانت الشركة التي تدفع المال قيد التحقيقات؟ هرع بابا (بايدن) لكي ينقذ نجله، نائب الرئيس الأمريكي أمر بإنهاء التحقيقات".

ذكرت "سي إن إن" أنه حتى الآن لا يوجد أي دليل يؤكد أن بايدن ونجله هانتر قاما بأي انتهاك.

غضب في البيت الأبيض

سيطرت حالة من الغضب الشديد على البيت الأبيض بعد أسبوعه الحافل الذي بدأ بتقديم نانسي بيلوسي طلبًا لفتح التحقيقات التي تهدف لإقالة ترامب، وشن مؤيدوه حملة شرسة ضد الساسة الديمقراطيين واتهموهم بمحاولة تشويه سمعة الرئيس الأمريكي.

خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، قال ستيفن ميلر، أحد كبار مستشاري ترامب، إن الرئيس الأمريكي هو المُبلغ عن الخلافات. ووصف المُخبر الذي كشف عن المكالمة التي اُجريت بين ترامب والرئيس الأوكراني بأنه مُخرب يهدف إلى تقويض حكومة مُنتخبة ديمقراطيًا.

في المقابل، دعت نانسي بيلوسي، خلال مؤتمر اُجري أمس الأحد، الجميع في واشنطن إلى عدم أخذ أحد الصفوف، لأن الأمر ليس له علاقة بالأحزاب، ولكنه مرتبط بحقيقة أن رئيس الولايات المتحدة ارتكب انتهاكًا جسيمًا.

قالت بيلوسي: "الأمر ليس مرتبط بالسياسة، ولا يتعلق بالانتماء إلى الاحزاب، ولكنه متعلق بالوطنية، مُتعلق بالانتخابات والدستور".

مع تصاعد حدة الغضب في واشنطن، يستعد كورت فولكر، المبعوث الأمريكي السابق لأوكرانيا، للإدلاء بشهادته أمام ثلاث لجان في مجلس النواب الخميس المُقبل.

لفتت سي إن إن إلى أن فولكر سياسي جمهوري له باع طويل في السياسية الخارجية، وكان مُقربًا من السيناتور الراحل جون ماكين، وعُرف بأنه أشد المنتقدين الجمهوريين للرئيس الأمريكي.

كذلك ذكر رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف، أمس الأحد، أن المُخبر السري سيُدلي بشهادته أمام مجلس النواب في وقت قريب، بعد الانتهاء من المفاوضات التي تركز جزئيًا على كيفية الحفاظ على هويته وأمنه.

وأشارت الشبكة الأمريكية إلى أن تبادل الاتهامات في وسائل الإعلام خلال الأيام الأخيرة الماضية، تؤكد أن لا أحد في واشنطن يستطيع التنبؤ بالآثار السياسية التي ستترتب على ما سوف تقود إليه إجراءات الإقالة، ولكن المؤكد -حسب سي إن إن- هو أن واشنطن دخلت فترة محفوفة بالخطر تجعل العامين ونصف الماضيين وكأنهم عملية إحماء لمعركة صعبة.

إعلان

إعلان

إعلان