إعلان

من يحسم الدوري؟

أحمد سعيد

كتب - أحمد سعيد

05:45 م الثلاثاء 05 مايو 2026

بعد الفوز الكبير الذي حققه النادي الأهلي، على غريمه التقليدي الزمالك، بثلاثة أهداف مقابل لا شيء.
بات الجميع ينتظرون آخر مواجهتين في البطولة، لكل فريق من الفرق المتنافسة على اللقب: الأهلي والزمالك وبيراميدز، وإن كان الزمالك هو الأقرب، لأنه الوحيد الذي بإمكانه حسم البطولة، دون النظر لنتائج الآخرين.
لكن الفوز الذي حققه الأهلي على الزمالك، أعطاه الأمل ولو في الحصول على المركز الثاني، للمشاركة في دوري أبطال إفريقيا.
وهي البطولة المفضلة للأهلي، الأكثر تتويجا بها بين فرق القارة بأكملها.
بالتأكيد حصل الأهلي على مكاسب عديدة، بعد فوزه على الزمالك، منها عودة الثقة، وتغيير وجهة النظر في الكثير من اللاعبين، الذين كانوا على وشك الرحيل عن النادي. وأولهم أشرف بن شرقي الذي حصل على جائزة رجل المباراة عن جدارة واستحقاق، وكان بالفعل أفضل لاعب، حيث أحرز هدفين وصنع الثالث.
كما تسبب في ركلة الجزاء التي أهدرها تريزيجيه.
هذا بخلاف الهدف الذي كاد يحرزه، لولا تدخل حسام عبد المجيد في اللحظات الأخيرة، وقيامه بإخراج الكرة من على خط المرمى.
وهنا يتساءل الكثيرون، كيف كان البعض يطالب برحيل بن شرقي، اللاعب الموهوب الذي يظهر في المباريات الكبيرة، ولديه القدرة على تغيير النتيجة في أي وقت، وظهر واضحا للجميع، أن الخطأ كان في المدير الفني للأهلي توروب، الذي كان يشركه في غير مركزه الأساسي الذي يجيد فيه، وهو الناحية اليسرى.
كما لم يستمع لنصائح الكثيرين، الذين طالبوه بالاستفادة منه في مركز المهاجم، نظرا لإجادته ضربات الرأس وحسن تصرفه في الكرة أمام المرمى.
ومن مكاسب المباراة أيضا، تألق حسين الشحات، اللاعب الموهوب الذي يظهر هو الآخر في المباريات الكبيرة، وخاصة أمام الزمالك، وظهر بوضوح الخطأ الفادح للمدير الفني للأهلي في جلوس الشحات على الدكة.
والذي كاد أن يرحل هو الآخر بنهاية الموسم، لأنه كان يريد التجديد لمدة موسمين، والأهلي يريد التجديد له لمدة موسم واحد فقط، ولكن تم الاتفاق بين الطرفين.
كما أعادت المباراة اكتشاف أحمد رمضان بيكهام، في مركز الظهير الأيمن، وربما فاق مستواه مستوى محمد هاني، الذي أرهقته كثرة المشاركة في المباريات.
كما أن بيكهام يجيد اللعب في أكثر من مركز، منها مركز المساك.
كما ظهر التفاهم الكبير في مركز قلبي الدفاع، بين ياسين مرعي وهادي رياض.
وكشفت المباراة عن تقصير المدير الفني للأهلي في عدم احتساب تدريب اللاعبين على الضغط العالي على مدافعي الفرق المنافسة.
وهو ما فعله الأهلي في مباراة الزمالك، وكان يمارس ضغطا كبيرا على الدفاع الزملكاوي حتى تولدت الأخطاء الفادحة التي جاءت منها أهداف اللقاء.
ومن مكاسب المباراة عودة الفنان إمام عاشور للتألق من جديد بمهاراته الفنية العالية، واستعاد الكثير من مستواه.
ويتوقع الكثيرون أن يؤدي الأهلي مباراة كبيرة أمام إنبي مستغلا الدفعة المعنوية الهائلة التي حصل عليها بالفوز على الزمالك.
وبنهاية مباريات الدوري ستنتهي العلاقة بين الأهلي ومديره الفني توروب بالتراضي، وأعتقد أن الأهلي سيتجه إلى المدير الفني المحلي في المرحلة القادمة، والأقرب هو حسام البدري.
وبالتأكيد ستسعى إدارة النادي، للتعاقد مع مهاجم قناص يجيد استغلال أنصاف الفرص.
وأرى أن لاعب بيراميدز فيستون مايلي هو الأنسب، خاصة بعد عدم تجديده مع فريقه.
ورغم مغالاته في مطالبه المادية وسنه الذي تخطى الثلاثين من عمره، لكنه الأفضل من وجهة نظري خلال الفترة القادمة.
وأظن أن نهاية الموسم ستشهد رحيل عدد كبير من اللاعبين أبرزهم، كاموش ومروان عثمان الذي لم يستطع إثبات وجوده في الأهلي، وكذلك محمد شريف وأحمد عيد وربما يرحل ديانج إلى إسبانيا.
كما أن محمد شكري هو الآخر مرشح لمغادرة النادي.
واليوم تقام ثلاث مباريات في وقت واحد، وهي الأهلي وإنبي، والزمالك وسموحة وبيراميدز وسيراميكا.
وسط اشتعال المنافسة على اللقب، خاصة بين الزمالك وبيراميدز، ومن يدري لعلنا نشهد مفاجآت لم تكن في الحسبان.
على الجانب الآخر، أظهرت مباراة القمة أخطاء فادحة وقع فيها مدافعو الزمالك، خاصة حسام عبد المجيد الذي تسبب في هدفين للأهلي، بخلاف إضاعته لركلة جزاء.
بالإضافة إلى أخطاء المدير الفني للزمالك معتمد جمال، الذي أشرك البرازيلي بيزيرا في غير مركزه في الشوط الأول، ثم قام بتعديل مركزه، رغم أن بيزيرا لم يظهر في أي مباراة بين الأهلي والزمالك ولم يقدم شيئا يذكر.
ولا أدري لماذا غضب عبد الله السعيد من تغييره، رغم أنه لم يقدم شيئا طوال المباراة.
وأعتقد أن حصول الزمالك على بطولة الكونفدرالية هذا العام، بجانب بطولة الدوري، سيساهم بشكل كبير، في حل أزماته المالية خاصة إيقاف القيد.
أما بيراميدز فإن أمامه فرصة كبيرة للفوز بالدوري إذا تعثر الزمالك في أي مباراة من المباراتين المتبقيتين، لكنه في النهاية لا يلومن إلا نفسه، لأنه هُزم أمام الزمالك، بالتخصص ذهابا وعودة.
لكن ما زالت لديه فرصة أخرى للفوز بكأس مصر، في المباراة النهائية أمام زد.
عموما لننتظر ونرَ هل يتم حسم بطولة الدوري، في الجولة قبل الأخيرة، أم يؤجل الحسم إلى المباراة الأخيرة؟!
ويكون المشهد الأخير هو مشهد البطولة، كما هو معتاد في السينما المصرية، حيث يظهر البطل في النهاية على منصة التتويج.

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

إعلان

إعلان