- إختر إسم الكاتب
- محمد مكاوي
- علاء الغطريفي
- بسمة السباعي
- مجدي الجلاد
- د. جمال عبد الجواد
- محمد جاد
- د. هشام عطية عبد المقصود
- ميلاد زكريا
- فريد إدوار
- د. أحمد عبدالعال عمر
- د. إيمان رجب
- أمينة خيري
- أحمد الشمسي
- د. عبد الهادى محمد عبد الهادى
- أشرف جهاد
- ياسر الزيات
- كريم سعيد
- محمد مهدي حسين
- محمد جمعة
- أحمد جبريل
- د. عبد المنعم المشاط
- د. سعيد اللاوندى
- بهاء حجازي
- د. ياسر ثابت
- د. عمار علي حسن
- عصام بدوى
- عادل نعمان
- د. عبد الخالق فاروق
- خيري حسن
- مجدي الحفناوي
- د. براءة جاسم
- د. غادة موسى
- أحمد عبدالرؤوف
- د. أمل الجمل
- خليل العوامي
- د. إبراهيم مجدي
- عبدالله حسن
- محمد الصباغ
- د. معتز بالله عبد الفتاح
- محمد كمال
- حسام زايد
- محمود الورداني
- أحمد الجزار
- د. سامر يوسف
- محمد سمير فريد
- لميس الحديدي
- حسين عبد القادر
- د.محمد فتحي
- ريهام فؤاد الحداد
- د. طارق عباس
- جمال طه
- د.سامي عبد العزيز
- إيناس عثمان
- د. صباح الحكيم
- أحمد الشيخ *
- محمد حنفي نصر
- أحمد الشيخ
- عبدالله حسن
- د. محمد عبد الباسط عيد
- بشير حسن
- سارة فوزي
- عمرو المنير
- سامية عايش
- د. إياد حرفوش
- أسامة عبد الفتاح
- نبيل عمر
- مديحة عاشور
- محمد مصطفى
- د. هاني نسيره
- تامر المهدي
- إبراهيم علي
- أسامة عبد الفتاح
- محمود رضوان
- أحمد سعيد
- محمد لطفي
- أ.د. عمرو حسن
- مصطفى صلاح
- اللواء - حاتم البيباني
جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع
الجريمة البشعة التي ارتكبها الأب السفاح في كرموز، والذي قتل أربعة من أبنائه وألقى بجثثهم في الملاحات في منطقة كرموز.
ذكرتني بالفيلم الشهير الذي قام ببطولته الفنان الراحل الجميل يونس شلبي، وشاركته بطولته نُورا، وأخرجه حسين عمارة عام ١٩٨٧، وكان يحمل اسم "سفاح كرموز".
لكن يونس شلبي أدى الدور بشكل كوميدي، ولم يقتل أحدا في الفيلم، بل اتُّهم ظلما في عدد من الجرائم، قبل أن تظهر براءته في نهاية الفيلم.
وشتان الفارق الشاسع بين ما قدمه يونس شلبي على الشاشة، وبين ما فعله الأب المجرم بائع الفول، والذي أُطلق عليه أيضا "سفاح كرموز". حيث إن سفاح كرموز الحقيقي قتل أولاده الأربعة، ثلاثة بنات وولد، تتراوح أعمارهم بين ١٢ و١٦ عاما،
بدم بارد ووحشية غير مسبوقة، فقد أراد في البداية أن يلقي بهم تحت عجلات القطار، لكنه لم يستطع أن يفعل ذلك، بسبب وجود عدد كبير من المارة وخشي من كشف أمره.
فعدّل خطته الشيطانية، واصطحبهم إلى منطقة الملاحات، وقام بخنقهم واحدا تلو الآخر، ولم تشفع صرخاتهم وتوسلاتهم التي ملأت المكان في أن يرحمهم، المسؤول الأول عن حمايتهم والدفاع عنهم، ورفض أن يترك لهم حتى مجرد أنفاس يعيشون بها في هذه الدنيا.
ثم ألقى بجثثهم في الملاحات وترك المكان بكل برود، وأظهرته الكاميرات يتناول أحد السندوتشات وهو يسير بعد ارتكابه الجريمة، وكأنه لم يفعل شيئا على الإطلاق، بل كان في نزهة بحرية.
والغريب أنه اختار مكان الجريمة، بخبث شديد حتى لا يشاهده أحد، وكان يتوقع أن يجذبهم التيار إلى داخل البحر.
كما أنه كان يريد أن يشوه الملح معالم الجثث، ولا يتعرف عليها أحد.
والمحزن أن ذلك المجرم كان قد قتل والدتهم منذ حوالي عام، وألقى بجثتها في المياه في المنيا، ولم تُكتشف الجريمة.
والغريب أن المجرم كان قد سبق وحاول قتلها في منزله، بدفنها حية، لكن أهلها تمكنوا من إنقاذها في اللحظات الأخيرة.
والأغرب هو قيام أهلها بالصلح بينهما، وأن تعود إليه مرة أخرى.
وكأن الخلاف بينهما كان خلافا عاديا، أو خناقة على مصروف البيت، وليس شروعا في قتل ومحاولة دفن زوجته حية!
وهو بالتأكيد ما شجعه على ارتكاب جرائمه بقتل الزوجة، ثم قتل أولاده الأربعة بعد ذلك في إجرام لا مثيل له.
الشيء الوحيد الجميل في الموضوع، هو نجاة الطفل الخامس من تلك المذبحة التي ارتكبها والده، لأنه رفض الذهاب معه وفضل البقاء مع عمته.
السفاح المجرم برر جرائمه بأنه يمر بضائقة مالية ونفسية، ولا يستطيع الإنفاق عليهم! وكأنه هو الذي يرزقهم وليس رب العالمين.
كما أنه عاد وذكر أنه كان يشك في سلوك زوجته وأن الأطفال ليسوا أولاده.
لكن الطب الشرعي أثبت بما لا يدع مجالا للشك، عن طريق تحليل DNA، أنه والد الأطفال، وأنه ظلم زوجته وأولاده ظلما تهتز له الجبال.
لقد كان يظن ذلك المجرم أنه سيفلت من العقاب بجرائمه، فاختبأ في محافظة الدقهلية.
لكن عين الله لا تغفل ولا تنام، وأرادت مشيئته ألا يضيع حق الصغار الأبرياء.
فاكتشف الصيادون جثامينهم وانتشلوها.
وفضحته الكاميرات، وتأكد رجال المباحث أن الفاعل هو السفاح المدعو والدهم،
والذي قام بتمثيل الجريمة بنفس البرود الذي ارتكبها به، ليقف أمام العدالة كي تقتص منه، وتظل أرواح الأبرياء معلقة في رقبته، إلى يوم الدين.
بالتأكيد بشاعة الجريمة ووحشية الجاني، تشير إلى أننا أمام نوعية مختلفة من البشر تعيش بيننا، نوعية لا تمتلك قلبا ينبض بين ضلوعها، ولا أنفسا تلومها، عندما تفكر في الإقدام على تلك الأفعال المخزية، ولا حتى مشاعر أبوية تجدها حتى عند الحيوانات التي لا تمتلك عقلا يفكر، ولا نفسا تردع، لكنها تمتلك غريزة حية ترحم بها صغارها وتحن عليهم، بل وتدافع عنهم بكل قوتها إذا ما لزم الأمر، لا أن يكونوا هم الخطر الأكبر عليهم!
إننا أمام نوعية ليست من البشر بأي حال من الأحوال، ولكنها شياطين خُلقت من طين، وليس من نار، شياطين من الإنس اسما، لكنها أشد من شياطين الجن في أبشع صورها، وأحقر أفعالها.