إعلان

الاقتصاد من منظور آخر

إيهاب اسحاق

الاقتصاد من منظور آخر

إيهاب إسحاق
07:01 م الثلاثاء 17 مايو 2022

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

بالطبع يتذكر الكثير من المهندسين الهندسة الوصفية وهي علم يبحث طرق تمثيل الأجسام الهندسية المختلفة على سطح مستوٍ مثل سطح ورقة الرسم وبالتالي الهندسة الوصفية هي "وسيلة بحث للحقيقة العلمية وتعطي أمثلة على الانتقال الدائم من المعروف إلى المجهول".

هكذا الاقتصاد فإننا يجب أن نحكم على الوضع الاقتصادي بالنظر إلى المستقبل القريب والبعيد معا وهناك الكثير من الأمثلة منها:

١- توقع الكثير من الدراسات عام ٢٠١٠ أن القاهرة في ٢٠٢٠ سوف تصبح جراچا مفتوحا ولن تزيد سرعة السيارات عن ٨ كم/س ولكن مع اتخاذ الحكومة العديد من التدابير لإنشاء العديد من الكباري والمحاور لم يحدث ما كان متوقعا.

٢- يدخل إلى سوق العمل سنويًا في مصر حوالي مليون فرد ونرى أن الحكومة تبذل قصارى جهدها لخفض معدلات البطالة بتشجيع الاستثمار في المجالات كثيفة العمالة، وبالنظر إلى المستقبل فإنه يجب على الدولة تشجيع الشركات الناشئة وجذب الاستثمارات طويلة المدى، وأيضا العمل على تنمية الكفاءات للقدرة على المنافسة في سوق العمل عالميًا أيضا، وإمكانية المنافسة في تصدير الخدمات كالهند والفلبين وغيرهما من الدول.

٣- يتوقع الكثير حاليا أن تضعف قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية مرة أخرى قريبا جدا، وبالنظر إلى المستقبل وإذا استمر تدفق تحويلات المصريين في الخارج ودعم الدول الخليجية لمصر ومراجعة البنك المركزي للفائدة والمتوقع له يوم آخر هذا الأسبوع، وأيضا تنمية الواردات من العملات الأجنبية من السياحة، وقناة السويس فإن الجنيه سوف يصبح أقوى في المستقبل القريب.

٤- توقع البعض أن العاصمة الإدارية الجديدة حلم يصعب تحقيقه، وها نحن هنا على قرب افتتاح المرحلة الأولى خلال هذا العام، وبالنظر إلى المستقبل سوف تصبح مصر من الدول الجاذبة للاستثمار ومقرا إقليميا للكثير من المكاتب والشركات الأجنبية.

٥- يتحدث الكثيرون عن التحديات التي تواجه مصر حاليا في توفير احتياجاتها من القمح حيث انتهت الحكومة من دراسات لإضافة ١.٥ مليون فدان قمح خلال ٣ سنوات، عبر تشجيع زراعته واستصلاح كميات جديدة من الأراضي وزراعتها بكميات قمح إضافية في الفترة المقبلة وتشير تقارير حكومية إلى زيادة الطاقات الإنتاجية من القمح بنسبة تقترب من ٣ أضعاف الطاقات التخزينية، ليكفي الاحتياطي الاستراتيجي منه لأكثر من ٤ أشهر، كما زادت المساحات المنزرعة من القمح بنسبة نحو ١٢٤% منذ عام ٢٠١٧، لتصل لنحو ٣.٥ مليون فدان.

٦- يتحدث العالم عن تحديات المياه في المستقبل وبالنظر إلى المستقبل قامت الدولة بإنشاء محطات معالجة المياه وتوجد في مصر حاليا واحدة من أكبر محطات العالم وهي محطة بحر البقر محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر بطاقة إنتاجية ٥.٦ مليون متر مكعب يوميًا، لتصبح أكبر محطة لمعالجة المياه ثلاثيًا في العالم.

وسيتم نقل المياه المعالجة لتساهم في استصلاح ٤٧٠ ألف فدان لتنمية سيناء، فيما أشاد خبراء بالأهمية الاقتصادية لهذه المحطة في معالجة أزمة المياه التي تواجه مصر، وفي الوقت نفسه الحد من التلوث باستغلال مياه المصرف في استصلاح أراضٍ صحراوية جديدة في سيناء بدلًا من إلقائها في بحيرة المنزلة.

بالطبع هناك الكثير من الأمثلة الأخرى وبالتالي فإن النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري يجب أن تكون متفائلة ويجب أن نثمن الجهود التي تبذلها الدولة، بالطبع مازال هناك الكثير من التحديات ولكن يجب علينا جميعا أن نبدأ ونبذل أقصى جهودها لرفعة مصرنا الحبيبة.

محتوي مدفوع

إعلان

إعلان

El Market