إعلان

الصوم والغذاء.. وتأثيرهما على جهاز المناعة في زمن "كورونا"

د. عبدالهادي مصباح

الصوم والغذاء.. وتأثيرهما على جهاز المناعة في زمن "كورونا"

د. عبدالهادي مصباح
07:44 م الخميس 23 أبريل 2020

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

كل عام وأنتم بخير، فقد أتى شهر رمضان الكريم الذي كنا ندعو طوال العام بأن يبلغنا ربنا إياه، لكي ننعم بأنواره، وتغشانا رحماته في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى الاتجاه إلى المولى عز وجل ليستجيب دعاءنا، ويكشف عنا هذه الغمة ويرحمنا من هذا البلاء: "أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ (62 النمل).

وقد تعود الكثير منا على الصيام بحكم العادة فقط، بالامتناع عن الطعام والشراب في نهاره، إلا أنه يأتي بأفعال تتنافى تمامًا مع الحكمة من الصوم في هذا الشهر الكريم، وبعد الإفطار كنا نرى العجب العجاب من سلوكيات لا تمت للشهر الكريم بصلة في تلك الخيام التي يطلقون عليها الخيام الرمضانية ذات الخمسة نجوم، وعلى المقاهي وفي الشوارع، وتنخفض طاقة العمل في كل مكان إلى أقل من الربع، وعندما تسأل عن السبب تكون الإجابة: رمضان وكل سنة وأنت طيب.

ولقد ارتفعت بعض الأصوات التي تطالب علماء الدين بإجازة الإفطار في رمضان بحجة الخوف من العدوى بفيروس "كورونا"؛ لأن الصوم –حسب ادعائهم- يضعف المناعة ويسبب جفاف الحلق الذي يزيد من احتمالية التقاط العدوى بفيروس "كورونا المستجد.. كوفيد19"، وهذا الكلام عار تمامًا من الصحة، فالصوم بالنسبة للشخص السليم لا يضعف المناعة بل يقويها، والمرضي والذين لديهم حالات خاصة ككبار السن والحامل والمرضع ومن لديه أمراض مزمنة عليه أن يراجع طبيبه، فالله يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه، وليس لجفاف الفم علاقة بالإصابة بعدوى الفيروس أو زيادة مضاعفاته حسب أحدث الأبحاث الطبية وتوصيات منظمة الصحة العالمية، أما إذا أصيب أثناء الصوم فهذا نتيجة لتعرضه للعدوى سواء كان صائمًا أم مفطرًا، وفي هذه الحالة يعامل معاملة المريض الذي لديه رخصة الإفطار فيفطر.

وهناك الآن مراكز طبية في الخارج تم افتتاحها في أوروبا وأمريكا، وتعتمد أساسًا على الصوم أسلوبًا لعلاج الأمراض المختلفة، والفكرة في ذلك أن هناك ما يقرب من 50 إلى 100 تريليون خلية يحتويها الجسم البشري بداخله تتميز وتنقسم إلى أكثر من مائتي نوعٍ من الخلايا المختلفة، وهذه الخلايا ليست في حالة ثابتة على الإطلاق، فمنها ما يموت، ومنها ما يتجدد في نفس اللحظة، لذا فإن نصف هذا العدد من الخلايا التي يحتويها الجسم تقريبًا تكون في حالة نمو وتجدد وعمل دائم طوال اليوم، وبعضها تصيبه الشيخوخة والهرم، وبعضها يحل محل الخلايا القديمة المتهالكة أو المسنة، ومن خلال عمل الخلايا الحية، تتولد الطاقة التي تبقي هذه الخلايا حية ونشطة، ونتيجة هذا النشاط، ينتج عادم عبارة عن مجموعة من السموم، التي تتراكم مع الوقت، وينشأ عن تراكمها معظم ما نعرفه من أمراض وعلل تصيب الجسم مثل تصلب الشرايين، وضغط الدم، وأمراض القلب والمخ، وأمراض الجهاز الهضمي والتنفسي وأمراض المناعة.. إلخ، وبمرور الوقت تتراكم السموم في الجسم نتيجة لتراكم الشوارد الحرة، وهي عبارة عن الذرات المتأينة التي تنتج كعادم نتيجة احتراق الغذاء لتوليد الطاقة، والتي تجمعت نتيجة لملوثات الهواء الذي نتنفسه، والمواد الكيميائية التي تلوث الطعام الذي نأكله، والماء الذي نشربه إلخ..، ومن وقت لآخر يحاول الجسم أن يبحث عن وسيلة ليخلص نفسه من تلك السموم وينتزعها من خلاياه وأنسجته، والصوم هو وسيلة فعالة وآمنة لمساعدة الجسم لكي ينتزع هذه السموم من أنسجته.

وعندما تنطلق هذه السموم إلى تيار الدم لكي يتخلص منها الجسم، فإن الإنسان يشعر ببعض الصداع، وربما ينتابه بعض الإسهال، وأحيانًا بعض الإعياء في بداية الصوم، إلا أنه لا يلبث أن يجتاز هذه الدورة بسرعة أكبر وبأعراض أقل كلما مرت أيام على بداية صومه، حتى ينتهي صومه وجسمه أكثر راحة، وأعضاؤه أكثر صحة وشبابًا، وأكثر قوة في مواجهة كل ما يمكن أن يواجهه من أمراض من خلال تقوية الجهاز المناعي، حيث إن انخفاض السُّمية العامة في الجسم تحول الطاقة التي عادة ما يستخدمها الجسم لإتمام عمليات الهضم والامتصاص، إلى الجهاز المناعي، وإعادة نمو الخلايا التالفة وإزالة السموم، ويرتاح الجهاز الهضمي من اضطرابات القولون وأنواع الحساسية المختلفة، بشرط أن نتخير طعامنا الذي نفطر عليه بحيث يحتوي على كم كبير من الخضراوات والفاكهة مثل التمر، والخشاف، والعصائر الطازجة المفيدة، مثل: "البرتقال والجزر والتفاح والبنجر والعنب والكيوي والكرفس"، مع الإكثار من تناول الخضراوات الورقية، كما تنخفض مع الصوم الدهون الثقيلة في الدم، ويقل ترسيبها على جدران الشرايين، فيتحسن تدفق الدم إلى القلب والمخ والأعضاء المختلفة، وتنطلق المواد الكيميائية المختزنة في الدهون داخل الجسم مثل مبيدات الحشرات والأدوية؛ ليتخلص منها الإنسان، حيث إنها تتجمع في الجسم بصورة تراكمية، والصوم يعطينا الفرصة لكي نتخلص منها، ونخفف العبء من على كاهل جهاز المناعة لكي يعيد تنظيم قواته من أجل الاستعداد لدفاع أفضل عن الجسم.

ويعد الصوم من أهم وسائل التخلص من هذه السموم، وتجديد عمل خلايا الجسم المختلفة لكي تستعيد عافيتها وآليتها، لكي تعمل بكفاءة بعد أن تبدأ الأعراض التي تصاحب عملية تجمع السموم داخل الخلية في التلاشي والتي قد تكون على شكل صداع أو حساسية، أو التهاب في القولون، أو الإسهال، وأحيانًا اكتئاب، وعملية التطهير Cleansing detoxification التي يحدثها الصيام تشمل كل خلايا الجسم في شتى الأجهزة المختلفة، فتعيد التوازن الحيوي والبيولوجي للخلية، كما أنها تريح الجسم من عمليات المضغ والهضم والامتصاص والتمثيل الغذائي، ما ينبه الجسم إلى التخلص من الأنسجة المسنة أو المريضة أولاً، وذلك قبل استنفاد الجليكوجين والدهون المخزونة الموجودة في الكبد والعضلات وتحت الجلد، والذي يؤدي إلى ضبط وزن الإنسان، وإزالة الدهون المختزنة في جسمه، والتي تمثل عبئًا على كل أجهزة جسمه المختلفة.

والصيام يزيد من المعدل العمري للخلية، ويزيد من قوة الجهاز المناعي حيث تزداد قدرة الخلايا الأكولة المسؤولة عن التصدي للبكتيريا، والتعرف عليها والتهامها، وكذلك الخلايا الليمفاوية، وقد أظهرت الدراسات التي أجريت على " قرود الريزوس" بواسطة "مارك ماتسون" في المعهد القومي للشيخوخة NIA، والتي تشبه في جيناتها الإنسان بنسبة أكثر من 90%، أن الإقلال من الطعام بنسبة الثلث، والإقلال من كم السعرات الحرارية بنسبة 40%، قد قللت من الوزن، ومن كمية الدهون المختزنة في الجسم، وأظهرت تحسنًا واضحًا في نسبة السكر بالدم، حيث زادت حساسيته للإنسولين الذي يفرزه البنكرياس أثناء الصوم، وقللت من ضغط الدم، ومن نسبة تركيز الدهون الضارة LDL في الدم، وعلى جدران الشرايين، والنتيجة النهائية هي زيادة المعدل العمري لهذا النوع من القردة، وتوصل د. "وولفورد" في المعهد القومي للشيخوخة إلى أن خفض السعرات الحرارية التي يتناولها الإنسان لتصل إلى 1800 سعر حراري يوميًا لمدة 6 شهور ثم 2200 سعر حراري لمدة عامين، يقلل من وزن الإنسان بنسبة 15%، ومن نسبة السكر في الدم بنسبة 20%، ومن نسبة الكوليسترول بنسبة 38%، ومن نسبة ضغط الدم بنسبة 3%، وأن مجرد تخفيض كمية الأكل والسعرات الحرارية بنسبة 38% يمكن أن يضيف للشخص ما بين عشرة إلى خمسة عشر عامًا إلى عمره، عندما يكون متوسط المعدل العمري للإنسان من 50 إلى 60 عامًا.

ولعل إثبات هذا الاكتشاف علميًا قد أصبح متاحًا من خلال التقنية الحديثة التي تستطيع الكشف عما يسمى بالدلالات الحيوية للشيخوخة داخل الخلية Aging Biomarkers، والتي يتم دراستها على مستوى الجينات داخل نواة الخلية من خلال ما يسمى بالتعبير عن الجين Gene Expression في جامعة ويسكونسين، وأيضا في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس، حيث تبين أن المعدل العمري للفئران التي أجري عليها تجارب الإقلال من كم الغذاء والسعرات الحرارية بنسبة 38% قد زاد المعدل العمري لها في المتوسط من 32 شهرًا ليصل إلى 45 شهرًا، وبالنسبة للسلالات المعمرة من 40 شهرًا إلى 53 شهرًا، وانخفضت نسبة حدوث الأورام السرطانية من معدل 78% في الفئران العادية؛ لتصل إلى 38% أي بأكثر من النصف في الفئران التي تسير على ريجيم الأكل منخفض السعرات بنسبة الثلث يوميًا، وانخفضت علامات وأمراض الشيخوخة عند هذه الفئران من خلال دراسة خلايا الجهاز المناعي، وبروتينات عدسة العين، ونشاط إنزيمات الكبد، وأيضا من خلال دراسة الدلالات الحيوية للشيخوخة في جيناتها، ولو طبقنا هذا المعدل العمري على الإنسان لوصل عمره في المتوسط إلى 160 عامًا بصحة جيدة، وشباب دائم إلا إذا ظل "كورونا" يحصد كبار السن كما يفعل الآن.

والشيء الذي أثار دهشة العلماء أن دراسة تأثير الإقلال من الطعام والسعرات الحرارية التي يحتوي عليها، يؤثر على الدلالات الحيوية للجينات في خلال فترة قصيرة تتراوح ما بين 2-4 أسابيع، وليس على مدى عمر الإنسان كما كان متصورا، على أن يظل أسلوب حياته كما هو ويمكن أن يأتي ذلك بصيام الثلاثة أيام القمرية كل شهر.

والآن وبعد أن استعرضنا كل هذه الأبحاث العلمية الحديثة دعونا نبحث عنها في ديننا ومن خلال فوائد شهر رمضان الكريم، فهناك حكمة تقول "صوموا تصحوا"، وهناك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "بحسب بن آدم لقيمات يقمن صلبة، فإن كان لا محالة فاعلاً فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه"، ثم نأتي إلى الحكمة الأزلية في الحديث الشريف "نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع"، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أغذية تقوي المناعة:

- التمر.. وقيمته الغذائية

قال صلى الله عليه وسلم: "إذا أفطر أحدكم، فليفطر على تمر، فإن لم يجد، فليفطر على ماء فإنه طهور"، وفي روايات أخرى جاء ذكر الرطب أولاً، يليه التمر، ثم الماء في حالة عدم وجودهما، فالرطب أو التمر يحتوي على كميات كبيرة من السكريات (حوالي 75%) التي يحتاجها جسم الصائم الذي بدأ مستوى السكر عنده ينخفض مع غروب الشمس وصيامه طوال النهار، والرطب يحتوي على سكر الفركتوز البسيط الذي لا يحتاج إلى الإنسولين عند استخدامه لتوليد الطاقة، ولذلك فهو لا يمثل عبئًا على مرضى السكر الذين لا تنتج أجسامهم الإنسولين بالكميات المطلوبة، أما البلح والتمر فيحتويان على سكر السكروز الذي يحتاج إلى الإنسولين، ولذلك فيجب ترشيد استخدامه في مرضي السكر، وهذا النوع من السكريات سهل الهضم وسريع الامتصاص دون أن يسبب أن نوع من عسر أو سوء الهضم.

كما يحتوي التمر على كمية كبيرة من الفسفور، وهو عنصر مهم وضروري لعمل خلايا المخ والجهاز العصبي، وخاصة تلك الخلايا المسؤولة عن الذاكرة والتفكير، فيعود إلى الصائم نشاطه الذهني وتركيزه الذي بدأ يفقده مع نهاية يوم كامل من الصيام، كما أن الفسفور، وبعض المعادن الأخرى الموجودة في التمر مثل الماغنسيوم والحديد والبوتاسيوم، وكذلك فيتامينات أ، ب1، ب2، ب6، تعد ضرورية جدًا لسلامة وإتمام عملية التمثيل الغذائي للأعصاب، وأيضًا ضرورية؛ لتوصيل الإشارات العصبية التي تنقبض وتنبسط وتنفذ أوامر المخ كما يحتوي التمر على الحامض الأميني "الأرجينين" الذي يجعل الدم يتدفق في الشرايين، فيحسن من الأداء والقدرة الجنسية، كما يدخل في تكوين البروتينات المكونة لنواة الخلية بصفة عامة.

والماغنسيوم الموجود في التمر له دور كبير في تهدئة أعصاب الجسم بصفة عامة، وتهيئة النهايات العصبية عند التقائها بالعضلات، لكي تؤدي وظيفتها على أكمل وجه وبكفاءة تامة، أما البوتاسيوم والصوديوم فلهما تأثير على تنظيم الإشارات الكهربائية والكيميائية التي تنتقل من المخ إلى العضلات عبر الأعصاب، وأيضًا من خلال جدار الخلية في كل أعضاء الجسم المختلفة بما فيها القلب.

والرطب والتمر يحتوي على فيتامين "أ"، وهو من الفيتامينات التي تمنع الأكسدة مثل فيتامين "ج"، فيتامين "هـ"، والتي يرجع لها الفضل في تخليص الجسم من الشوارد الحرة، وهي عبارة عن ذرات الأكسجين المنفردة التي يؤدي تراكمها إلى الإصابة بالأمراض المختلفة بدءًا من تصلب الشرايين وجلطات القلب والمخ وحتى الأورام السرطانية المختلفة. وإذا أضيف اللبن إلى التمر كان غذاءً كاملاً، وذلك؛ لتعويض ما ينقص التمر من بروتينات حيث يحتوي على كمية قليلة من البروتينات (20% فقط، ما يمد الجسم بالمكونات الغذائية الكاملة دون حدوث تخمة أو قل في الجسم يمنع الصائم من تأدية العبادات وقيام الليل. أما بالنسبة للسيدات فإن التمر يحتوي على هرمونات مهمة مثل هرمون الأوكسيتوسين الذي له خاصية تنظيم الطلق عند النساء، إضافة إلى أنه يقلل من النزيف أثناء وعقب الولادة، وهو مخفض لضغط الدم عندما تتناوله الحوامل، ويحتوي على هرمون الأستروجين الذي ينشط المبيض، ويساعد على تكوين البويضة، ويعتبر التمر أيضا مفيدًا جدًا للأم ورضيعها في فترة النفاس فهو منبه لحركة الرحم لكي يعود لحجمه الطبيعي، وهو مهم؛ لتكوين لبن الرضاعة، وتعويض الأم عما ينقصها بسبب الولادة والنزيف، وذلك لاحتوائه على عنصري الحديد والكالسيوم وفيتامين أ، وهذه عناصر مهمة؛ لنمو الطفل الرضيع وتكوين الدم ونخاع العظام، لذا نستطيع أن نفهم المغزى الطبي من الآية الشريفة التي يقول فيها المولى عز وجل: {وهزي إليك بجذع النخل تساقط عليك رطباً جنيا} (سورة مريم. الآية 25).

كما ينبغي مراعاة شرب كم كاف من الماء والسوائل في فترة ما بعد الإفطار حتي يتسنى لخلايا الجسم المختلفة القيام بوظائفها أثناء نهار رمضان الطويل.

العناصر الغذائية المضادة للأكسدة والمقوية للمناعة

١- فيتامين أA: له دور مهم في إنتاج هرمون النمو، ويحافظ على الغدة التيموسية التي تنتج الخلايا الليمفاوية التائية، ومنها الخلايا التائية المساعدة Th التي تعد القيادة العامة للجهاز المناعي، والتي يهاجمها فيروس الإيدز، كما يكسب الجسم نوعًا من الوقاية من الأورام السرطانية، والعدوى الفيروسية، وهو من الفيتامينات المهمة، للحفاظ على قوة جهاز المناعة وفاعليته، ويوجد في الأطعمة التالية التي تحتوى على فيتامين أ (أو بيتا كاروتين التي تتحول داخل الجسم إلى فيتامين أ: "الكبدة البقري– الجزر– البطاطا الحلوة– قرع العسل– الشمام– المانجو– المشمش- الفلفل الأصفر- البروكلي– الطماطم- الكرنب– اليوسفي– والخوخ".

وفيتامين أ يمكن أن يكون سامًا بجرعات عالية؛ لأنه يذوب في دهون الجسم ويتراكم، لذا لا يوصى بإعطاء جرعات أعلى من 10 آلاف وحدة فقط على المدى القصير الذى لا يتجاوز شهرًا واحدًا.

٢- مجموعة فيتامينات ب B المركب: وهي من المغذيات الضرورية المهمة لكل خلية من خلايا أجسامنا، ويرجح أن حمض الفوليك والبيرودوكسين (فيتامين ب ٦) يتميزان بأقوى تأثير على جهاز المناعة، وحمض الفوليك ضروري جدًا للأمهات الحوامل، ولتكوين وتطور الأعضاء في الجنين حتى تنضج –خاصة الجهاز العصبي- وحمض البانتوثينيك (ب٥) هو منشط مناعي آخر ضروري لإنتاج الأجسام المضادة، ويساعد الخلايا الأكولة والخلايا القاتلة الطبيعية.

والمصادر الرئيسية وتفاصيل محتويات فيتامينات (ب) كل على حدة هي كالتالي:

فيتامين ب١: "الأسبراجس– البسلة– البقوليات– عيش الغراب– الخس– والفلفل".

فيتامين ب٢: "البروكلي– القمح الكامل- اللبن– عش الغراب– والكرنب".

فيتامين ب٣: "التونة– الدجاج- القمح الكامل– والأسبراجس (الهيليون)".

حمض الفوليك: "جنين حبة القمح– السبانخ- الفول السوداني– البذور والفوليات النابتة– البروكلي– والهيليون".

فيتامين ب٥: "عش الغراب– العدس– البيض– الأفوكادو– القمح الكامل– البسلة- والطماطم".

فيتامين ب٦: "اللوبيا– القنبيط- الكرنب– البذور– والمكسرات".

فيتامين ب١٢: "المحار– السردين– التونة– اللحوم– البيض- واللبن ومنتجاته".

البيوتين: "اللوز– القنبيط– الذرة– المحار– والبيض".

٣- فيتامين ج C:وله دور في غاية الأهمية في تنشيط مناعة الجسم:

- فيتامين ج له تأثير غير مباشر مضاد للفيروسات، خاصة فيروسات البرد والأنفلونزا والفيروسات التي تدخل الجسم عن طريق الغشاء المخاطي للجهاز التنفسي، وبالتالي لا يحدث إلا تحفيز بسيط لإنتاج الأجسام المضادة، ويقع عبء الدفاع الأساسي على الخلايا التائية T التي تعتمد وظائفها على فيتامين ج C.

- يقوم فيتامين ج بتنشيط إنتاج البروستاجلاندين في الصفائح الدموية، ما يؤدى إلى زيادة إنتاج الخلايا التائية.

- فيتامين جC ضروري لنوع معين من الانقسام الخلوي الذي يؤدي إلى زيادة سريعة في كل من الخلايا البائية والتائية.

- تنتج الخلايا المصابة بالعدوى المزيد من الإنترفيرون حينما يكون لديها ما يكفي من فيتامين جC، كما أنه يعوق عملية تخليق البروتينات الفيروسية التي تعتبر ضرورية لاستنساخ وتكاثر الفيروس.

- يقوم فيتامين جC بتحسين إنتاج المتمم C3الذى ينبه بدوره الخلايا البائية، لتنتج المزيد من الأجسام المضادة أو قذائف المدفعية المضادة خاصة IgA – IgG

- يتيح فيتامين ج للخلايا البلعمية (الأكولة) أن تؤدي وظيفتها التنظيفية (أو التطهيرية) من أجل إزالة آثار العدوان من ميدان المعركة.

- إزالة سمية كثير من السموم البكتيرية، وهذا يتوقف على نوعية البكتيريا المنتجة لها.

فيتامين E هـ: يحمي الدهون الضرورية التي توجد في المكسرات والبذور من التزنخ. ويوجد فيتامين هـ في: "المكسرات، البذور، جنين القمح، والزيوت المستخرجة منها"، لكن يجب أن تتأكد من أنها طازجة. ويفضل إعطاء مكمل فيتامين هـ يوميًا مع زيادته في حالات العدوى.

السلينيوم Selenium: وهو معدن معزز للمناعة يعمل أيضًا كمضاد للأكسدة.

وهو يكثر في أطعمة معينة لا سيما الأغذية البحرية والبذور (وخاصة السمسم). وتجده ضمن مكونات أغلب المكملات المضادة للأكسدة.

الزنك: هو أهم المعادن المنشطة للمناعة. ويفضل زيادة جرعته عند التعرض لأي عدوى. ولا شك أنه يساعد في مكافحة حالات العدوى. وتوجد أقراص استحلاب من الزنك لعلاج التهاب الحلق.​

إعلان